 طريق  
الثوري عن عبد الملك به , لكن بلفظ : " باسمك أموت و أحيا " , و زاد : " و إذا  
قام قال : الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا و إليه النشور " . ثم رواه هو (  
6314 ) و ( 6324 ) و أحمد ( 5 / 387 ) و البغوي في " شرح السنة " <2> , و  
الترمذي ( 3413 ) و صححه , و النسائي ( 857 - 860 ) من طرق أخرى عن عبد الملك و  
غيره به . 3 - و أما حديث حفصة , فيرويه عاصم بن بهدلة [ عن معبد بن خالد ] عن  
سواء الخزاعي عنها به , و زاد : " ثلاث مرار " . أخرجه أبو داود ( 5045 ) و ابن  
أبي شيبة ( 10 / 250 / 9358 ) و أحمد ( 6 / 287 و 288 ) و أبو يعلى ( 4 / 1675  
و 1681 ) و ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 231 - 232 ) و كذا النسائي  
فيه ( 452 / 761 ) من طرق عن عاصم به . و ما بين القوسين لأبي داود و رواية  
للنسائي و ابن السني . و ليس عند ابن أبي شيبة زيادة " ثلاث مرار " , و هو  
رواية لأبي يعلى . قلت : و في النفس من ثبوت هذه الزيادة شيء , و ذلك لأمور :  
أولا : لأن مدارها على سواء الخزاعي , و لم يوثقه غير ابن حبان , و أشار الذهبي  
إلى تليين توثيقه , فقال في " الكاشف " : " وثق " . و كذا الحافظ بقوله في "  
التقريب " : " مقبول " . قلت : و عليه فهو مجهول , و لا يعكر عليه أنه روى عنه  
ثقات ثلاثة : المسيب بن رافع و معبد بن خالد و عاصم بن بهدلة كما في " التهذيب  
" , لأني أقول : إن عاصما هو الراوي عن الأولين , و هو معروف بشيء من الضعف ,  
فأخشى أنه لم يحفظ إسناده , و اضطرب فيه , فمرة قال : " عن سواء " , مباشرة , و  
أحيانا رواه بواسطة أحدهما , و هذا أصح , لأنه من رواية الثقات عن عاصم , و  
الأولى من رواية حماد بن سلمة عنه , و في روايته عن غير ثابت البناني كلام  
معروف . و ثانيا : لعدم اتفاق الرواة لحديثه عليها كما سبق . و ثالثا : عدم  
ورودها في حديث البراء و حذيفة . و الله أعلم . و أما الحافظ فقد تناقض , فإنه  
قال في " الفتح " ( 11 / 115 ) و قد ذكر الحديث من رواية أبي إسحاق عن البراء :  
" و سنده صحيح . و أخرجه النسائي أيضا بسند صحيح عن حفصة و زاد : ( و يقول ذلك  
ثلاثا ) " ! قلت : و وجه التناقض أنه يعلم أن أبا إسحاق هذا مدلس مشهور بذلك  
كما قال هو نفسه في " طبقات المدلسين " , أورده في الطبقة الثالثة , و هي طبقة  
من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع , و  
منهم من رد حديثهم مطلقا , و منهم من قبلهم , كأبي الزبير المكي . و إذا كان  
الأمر كذلك فكيف يصحح إسناده و هو قد عنعنه , أضف إلى ذلك أن غيره من الثقات -  
و فيهم شعبة - قد أدخل بين أبي إسحاق و البراء واسطة , فلو أنه صحح إسناده من  
رواية شعبة عنه , لكان أصاب , لما سبق بيانه . و كذلك تصحيحه لسند حديث حفصة ,  
و بالزيادة , و هو يعلم أن فيه سواء الخزاعي , و قد قال فيه في " التقريب " : "  
مقبول " , كما تقدم . يعني عند المتابعة , كما نص عليه في المقدمة , و إن لم  
يتابع فلين الحديث . و هو لم يتابع كما عرفت , فتصحيح الحديث و الحالة هذه خطأ  
أيضا . و الله أعلم , أضف إلى ذلك أن الزيادة ( ثلاث مرار ) لم ترد في الحديثين  
الصحيحين : حديث البراء و حديث حذيفة , و بذلك يتبين أن قول الشيخ عبد القادر  
أرناؤوط في تعليقه على " الوابل الصيب " ( ص 127 ) : " و هو حديث صحيح " . فهو  
غير صحيح , و هو كثيرا ما يقول هذا في بعض الأحاديث توهما أو تقليدا . و الله  
أعلم . ( تنبيه ) : هذا الدعاء " اللهم قني .. " قد جاء في " صحيح مسلم " و  
غيره من طريق ثابت بن عبيد عن عبيد بن البراء عن البراء بلفظ : " كنا إذا صلينا  
خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه .  
قال : فسمعته يقول : رب قني عذابك يوم تبعث ( أو تجمع ) عبادك " . و عبيد هذا  
ليس بالمشهور , حتى أن البخاري لما ذكره في " التاريخ الكبير " ( 3 / 1 / 443 )  
لم يزد فيه على قوله : " عن أبيه " ! و نحوه في " الجرح و التعديل " ( 2 / 2 /  
402 ) إلا أنه قال : " روى عنه محارب بن دثار " . و لم يزد في " التهذيب " عليه  
سوى ثابت بن عبيد هذا , و لم ينقل توثيقه عن أحد سوى العجلي . و فاته أن ابن  
حبان وثقه أيضا , فذكره في " الثقات " ( 5 / 135 ) لكنه غمز من حفظه , فقال و  
لم يزد : " عن أبيه , لم يضبطه " . قلت : و كأنه يشير إلى هذا الحديث , فإن  
قوله : " فسمعته يقول .. " ظاهره أنه سمعه يقول ذلك بعد الصلاة إذا أقبل عليهم  
بوجهه , و هو مخالف لكل الطرق المتقدمة عن البراء - و بعضها صحيح - أنه صلى  
الله عليه وسلم كان يقوله عند النوم , فتكون رواية عبيد هذه شاذة في أحسن  
الأحوال . و لعله لذلك لم يذكر أبو داود و ابن ماجه ( 1006 ) هذا الدعاء مع  
الحديث . و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 628 ) . و الله أعلم . ( تنبيه آخر  
) : عزاه ابن تيمية في " الكلم الطيب " ( 36 / 29 ) للشيخين , و تبعه ابن القيم  
في " الوابل " و لم يروه مسلم كما تقدم , و كما في " التحفة " ( 3 / 23 - 24 )  
. 

-----------------------------------------------------------
[1] قال : ثلاثة كفيتكم تدليسهم : فذكر أبا إسحاق .
[2] و عزاه المعلق عليه لمسلم أيضا , و هو من أوهامه , و إنما هو عنده من حديث  
البراء بن عازب . اهـ .
2755	" إذا أصاب أحدكم غم أو كرب فليقل : الله , الله ربي لا أشرك به شيئا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 590 :

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 2369 - موارد ) و الطبراني في " المعجم الأوسط "  
( 2 / 22 / 2 / 5423 ) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند : حدثنا  
عتاب بن حرب أبو بشر حدثنا أبو عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة عن # عائشة # :
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع أهل بيته فيقول : فذكره . و قال الطبراني  
:
" لم يروه عن أبي عامر الخزار إلا عتاب , تفرد به إبراهيم بن محمد بن عرعرة " .
قلت : و هو ثقة حافظ من شيوخ مسلم . لكن شيخه عتاب بن حرب أبو بشر ضعفوه , و  
تناقض فيه ابن حبان , انظر " اللسان " . و من فوقه من رجال مسلم , على ضعف في  
أبي عامر الخزار , و اسمه صالح بن رستم . و الحديث عزاه الهيثمي في " المجمع "  
( 10 / 137 ) لأوسط الطبراني , و لم يتكلم عليه بشيء , و لعله سقط من الناسخ أو  
الطابع , و تبعه على ذلك الشوكاني في " تحفة الذاكرين " ( ص 195 ) . و للحديث  
شاهدان من حديث ابن عباس و أسماء بنت عميس . 1 - و أما حديث ابن عباس فيرويه  
عبيد الله بن محمد التيمي : حدثنا صالح بن عبد الله أبو يحيى عن عمرو بن مالك  
النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ  
بعضادتي الباب و نحن في البيت , فقال : يا بني عبد المطلب هل فيكم أحد من غيركم  
? قالوا : ابن أخت لنا . فقال : " ابن أخت القوم منهم " . ثم قال : " يا بني  
عبد المطلب إذا نزل بكم كرب أو جهد أو لأواء فقولوا : الله , الله ربنا لا شريك  
له " . أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 12 / 170 / 12788 ) و " الأوسط " ( 2 /  
235 / 1 / 8639 ) و " الدعاء " ( 117 / 2 ) و قال : " لم يروه عن أبي الجوزاء  
إلا عمرو بن مالك , و لا عن عمرو إلا صالح بن عبد الله , تفرد به ابن أبي عائشة  
" . قلت : و هو ثقة , و كذلك من فوقه غير صالح بن عبد الله , كذا وقع في  
المصدرين المذكورين , و في " الميزان " : " صالح بن عبيد الله الأزدي عن أبي  
الجوزاء . قال أبو الفتح الأزدي : في القلب منه شيء " . كذا فيه : " عبيد "  
مصغرا , و كذا في " اللسان " , و زاد : " و قال العقيلي : بصري , يكنى أبا يحيى  
, عن