للهم فاطر السماوات و الأرض عالم الغيب و الشهادة , أنت رب كل شيء ,  
و الملائكة يشهدون أنك لا إله إلا أنت , فإنا نعوذ بك من شر أنفسنا و من شر  
الشيطان الرجيم و شركه , و أن نقترف على أنفسنا سوءا أو نجره إلى مسلم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 622 :

أخرجه أبو داود ( 5083 ) و الطبراني في " الكبير " ( 3 / 295 / 3450 ) و في "  
مسند الشاميين " ( ص 332 ) من طريق محمد بن عوف : حدثنا محمد بن إسماعيل بن  
عياش حدثني أبي - زاد أبو داود : قال ابن عوف : و رأيته في أصل إسماعيل - :  
حدثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن # أبي مالك الأشعري # أن رسول الله صلى  
الله عليه وسلم أمرنا .. إلخ . قلت : و هذا إسناد جيد عندي بزيادة أبي داود  
لولا أنه منقطع بين شريح و أبي مالك كما أفاده أبو حاتم , لكنه يتقوى بشاهدين  
له : أحدهما : من حديث أبي هريرة إلى قوله : " و شركه " . أخرجه أبو داود (  
5067 ) و الترمذي ( 3389 ) و كذا البخاري في " الأدب المفرد " ( 1202 ) و "  
أفعال العباد " ( ص 74 ) و النسائي في " عمل اليوم و الليلة " ( رقم 11 ) و  
الدارمي ( 2 / 292 ) و ابن حبان ( 2349 ) و الحاكم ( 1 / 513 ) و ابن السني (  
43 ) و ابن أبي شيبة ( 10 / 237 / 9323 ) و الطيالسي ( 2582 ) و أحمد ( 2 / 297  
) كلهم عن شعبة عن يعلى بن عطاء قال : سمعت عمرو بن عاصم الثقفي يحدث عن أبي  
هريرة قال : قال أبو بكر : يا رسول الله مرني بشيء أقوله إذا أصبحت و إذا أمسيت  
, قال : قل : .. فذكر الدعاء , و قال في آخره : " قال : قله إذا أصبحت , و إذا  
أمسيت , و إذا أخذت مضجعك " . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . و قال  
الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . قلت : و هو كما قالوا . و الآخر  
: من حديث ابن عمرو مثل حديث أبي هريرة , إلا أنه زاد في آخره : " و أن أقترف  
على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم " . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1204  
) و الترمذي ( 3526 ) و الطبراني في " الدعوات " ( 2 / 924 / 289 ) و قال  
الترمذي : " حديث حسن غريب " . و قواه الحافظ في " نتائج الأفكار " ( 2 / 345 -  
346 ) . قلت : و إسناده صحيح . و قد وقعت هذه الزيادة في " أفعال العباد " في  
رواية عند البخاري من حديث أبي هريرة , و هي خطأ كما سبق بيانه قريبا تحت حديثه  
المتقدم برقم ( 2753 ) , فراجعه إن شئت . تنبيه على أوهام : أولا : حديث أبي  
هريرة هذا جعله الشوكاني في " تحفة الذاكرين " ( ص 63 ) من مسند أبي بكر , و  
إنما هو من مسند أبي هريرة . ثانيا : أنه جعل الزيادة من حديث أبي بكر , و إنما  
هي من حديث ابن عمرو . ثالثا : قال الشيخ فضل الله الجيلاني في " شرح الأدب  
المفرد " ( 2 / 613 ) تحت حديث ابن عمرو : " أخرجه الثلاثة , و صححه الحاكم و  
ابن حبان " . قلت : و هذا وهم محض , فلم يروه أحد من هؤلاء غير الترمذي .
2764	" إن الله يقول : أنا خير شريك , فمن أشرك بي أحدا فهو لشريكي ! يا أيها الناس  
! أخلصوا الأعمال لله , فإن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما خلص له , و لا  
تقولوا : هذا لله و للرحم و ليس لله منه شيء ! و لا تقولوا : هذا لله و لوجوهكم  
, فإنه لوجوهكم , و ليس لله منه شيء " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 624 :

أخرجه عبد الباقي بن قانع في ترجمة الضحاك بن قيس الفهري من " معجم الصحابة " ,  
قال : حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق : أخبرنا سعيد بن سليمان عن عبيدة بن حميد  
عن عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن سلمة عن # الضحاك بن قيس # قال : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات رجال "  
الصحيح " غير أحمد بن محمد بن إسحاق و هو أبو جعفر البجلي الحلواني , ترجمه  
الخطيب ( 5 / 212 ) و روى توثيقه عن جمع من الحفاظ , توفي سنة ( 296 ) . و سعيد  
بن سليمان هو أبو عثمان الواسطي الحافظ الثقة . و قد تابعه إبراهيم بن محشر :  
حدثنا عبيدة بن حميد به , إلا أنه قال : " تميم ابن طرفة " مكان " تميم بن سلمة  
" , لكن إبراهيم هذا فيه ضعف , قال ابن عدي في " الكامل " ( 1 / 272 - الفكر )  
. " له منكرات من جهة الأسانيد غير محفوظة " . أخرجه البزار ( 4 / 217 - 218 /  
3567 ) و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 320 / 2 ) و قال الهيثمي في " مجمع  
الزوائد " ( 10 / 221 ) : " رواه البزار عن شيخه إبراهيم بن مجشر - بالجيم -  
وثقه ابن حبان و غيره , و فيه ضعف . و بقية رجاله رجال الصحيح " . قلت : ما  
رأيت أحدا ذكر توثيقه عن غير ابن حبان , و مع ذلك فقد قال فيه : " يخطىء " .  
فمثله لا يحتج به إذا تفرد , فكيف إذا خالف ? فالعمدة على سعيد بن سليمان  
الواسطي في صحة الحديث , و هي فائدة عزيزة استفدتها من " معجم ابن قانع " , و  
كنت لما ألفت " صحيح الترغيب و الترهيب " لم أورده فيه , على الرغم من قول  
المنذري فيه ( 1 / 24 ) : " رواه البزار بإسناد لا بأس به , لكن الضحاك بن قيس  
مختلف في صحبته " . لأنني عرفت بواسطة " المجمع " أن في سند البزار ذاك الشيخ  
الضعيف , و لم أكن وقفت على متابعة سعيد هذه القوية , و الحمد لله على توفيقه ,  
و أسأله المزيد من فضله . و أما قوله : إن الضحاك بن قيس مختلف في صحبته ,  
فلعله سبق قلم من المنذري , فإني لم أر أحدا ذكر الخلاف في صحبته , بل قال  
الحافظ في " الإصابة " بعد أن نقل قول البخاري في " التاريخ " ( 2 / 2 / 332 )  
" له صحبة " : " و استبعد بعضهم صحة سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم , و لا  
بعد فيه , فإن أقل ما قيل في سنه عند موت النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ابن  
ثمان سنين " . ثم وجدت لسعيد بن سليمان الواسطي متابعا ثقة , و هو ( سريج بن  
يونس ) : أخبرنا عبيدة بن حميد به . أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 8 /  
410 ) . و لهذا نقل إلى " الصحيح " في آخر طبعته الثانية ( ص 530 ) .
2765	" ألق [ عنك ] ثيابك و اغتسل , و استنق ما استطعت , و ما كنت صانعا في حجتك ,  
فاصنعه في عمرتك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 626 :

أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 98 / 2003 ) و ابن أبي حاتم في "  
تفسيره " , و ابن عبد البر في " التمهيد " ( 2 / 251 ) من طرق ثلاث عن محمد بن  
سابق قال : أخبرنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن عطاء بن أبي رباح عن #  
صفوان ابن أمية # قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم متضمخ  
بالخلوق , عليه مقطعات قد أحرم بعمرة , فقال : كيف تأمرني يا رسول الله في  
عمرتي ? فأنزل الله عز وجل : *( و أتموا الحج و العمرة لله )* . فقال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : " أين السائل عن العمرة ?! " . فقال : [ ها ] أنا [ ذا ]  
. فقال : فذكره . و قال ابن عبد البر : " هكذا جاء في هذا الحديث : " صفوان بن  
أمية " نسبة إلى جده , و هو صفوان بن يعلى بن أمية , رجل تميمي " . قلت : و  
هكذا على الجادة وقع عند الطبراني , و زاد : " عن أبيه " , و أظنها زيادة من  
بعض النساخ لمخالفتها لرواية الآخرين , و لقول الطبراني عقب الحديث : " و رواه  
مجاهد عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه " . قلت : و هذه الزيادة : " عن أبيه "  
ثابتة في " الصحيحين " و غيرهما من طرق عن عطاء عن صفوان عن أبيه . و بذلك اتصل  
الإسناد و صح الحديث , و هو مخرج في " صحيح أبي داود " ( 1596 - 1599 ) , لكن  
ليس فيها نزول الآية *( و أتموا الحج و العمرة لله )* صراحة و كأن حديث الترجمة  
مبين لما أجمل في تلك الطرق و لهذا قال الحافظ في " الفتح " ( 3 / 614 ) : " لم  
أقف في شيء من الروايات على بيان 