( 4 / 198 - 199 ) . فإن هذا حكم خاص فيمن مات محرما , و حديث  
الترجمة في الأحياء , فاختلفا . انظر لتمام البحث " المحلى " .
2900	" يا أبا بكر ! ما أنا بمستعذرك منها بعد هذا أبدا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 943 :

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 319 / 1314 - موارد ) و ( 6 / 191 / 4173 -  
الإحسان ) من طريق ابن أبي السري : حدثنا عبد الرزاق : أنبأنا معمر عن الزهري  
عن يحيى ابن سعيد بن العاص عن # عائشة # : أن النبي صلى الله عليه وسلم استعذر  
أبا بكر من عائشة , و لم يظن النبي صلى الله عليه وسلم أن ينال منها بالذي نال  
منها , فرفع أبو بكر يده فلطمها , و صك في صدرها , فوجد من ذلك النبي صلى الله  
عليه وسلم و قال : فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير  
ابن أبي السري , و هو حافظ صدوق إلا أن له أوهاما كثيرة , و اسمه محمد بن  
المتوكل , و قد قال الذهبي في " الكاشف " : " حافظ وثق , و لينه أبو حاتم " .  
قلت : فمثله يستشهد به على الأقل , و يتقوى حديثه بالمتابعة , و هذا هو الواقع  
, فالحديث في " الجامع " من " مصنف عبد الرزاق " ( 11 / 431 / 20923 ) و هو من  
رواية إسحاق الدبري عن عبد الرزاق , فهي متابعة قوية , و بها صح الحديث و الحمد  
لله . ثم روى عبد الرزاق عن معمر : و أخبرني رجل من عبد القيس أن النبي صلى  
الله عليه وسلم دعا أبا بكر فاستعذره من عائشة , فبينا هما عنده قالت : إنك  
لتقول : إنك لنبي ! فقام إليها أبو بكر , فضرب خدها , فقال النبي صلى الله عليه  
وسلم : " مه يا أبا بكر ! ما لهذا دعوناك " . و هذا إسناد معضل , و الرجل  
القيسي مجهول لا يعرف " . و في " طبقات ابن سعد " ( 8 / 80 - 81 ) بإسناد واه  
عن الزهري عن ابن المسيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : ..  
فذكر حديث الترجمة بنحوه . و الحديث صححه المعلق على طبعة المؤسسة لـ " الإحسان  
" ( 9 / 491 / 4185 ) مع أنه ضعفه بابن أبي السري , لكنه قال : " و قد توبع " .  
لكنه لم يذكر المتابع ! قوله : ( بمستعذرك ) يعني : كن عذيري منها إن أدبتها ,  
أي قم بعذري في ذلك . نهاية .
271	" يا أيها الناس ابتاعوا أنفسكم من الله من مال الله , فإن بخل أحدكم أن يعطي  
ماله للناس فليبدأ بنفسه , و ليتصدق على نفسه فليأكل و ليكتس مما رزقه الله 
عز وجل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 487 :

أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( 54 ) : حدثنا حماد بن الحسن الوراق  
حدثنا حبان بن هلال حدثنا سليم بن حيان حدثنا حميد بن هلال عن # أبي قتادة #  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 

قلت : و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير سليم بن حيان و قد وثقه  
أحمد و ابن معين و غيرهما و ترجمته في " الجرح و التعديل " ( 2 / 1 / 314 ) .
272	" قال الله تعالى " إذا ابتليت عبدي المؤمن , و لم يشكني إلى عواده أطلقته من  
أساري , ثم أبدلته لحما خيرا من لحمه , و دما خيرا من دمه , ثم يستأنف العمل "  
.

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 487 :

أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 1 / 349 ) و من طريقه البيهقي في " سننه " 
( 3 / 375 ) من طريق أبي بكر الحنفي حدثنا عاصم بن محمد بن زيد عن سعيد ابن أبي  
سعيد المقبري عن أبيه عن # أبي هريرة # قال : 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 

و قال : " صحيح على شرط الشيخين , و لم يخرجاه " . 
و وافقه الذهبي في " تلخيصه " . 
و أما في " المهذب " و هو مختصر سنن البيهقي , فأشار إلى أن له علة , فقال : 
" لم يخرجه الستة , لعلته " . 
و كأنه يريد بها الوقف , فقد أخرجه البيهقي عقب هذا المرفوع من طريق أبي صخر  
حميد بن زياد أن سعيد المقبري حدثه قال : سمعت أبا هريرة يقول : 
" قال الله عز و جل : أبتلي عبدي المؤمن , فإذا لم يشك إلى عواده ذلك , حللت  
عنه عقدي , و أبدلته دما خيرا من دمه , و لحما خيرا من لحمه , ثم قلت له :  
أئتنف العمل " . 

قلت : و رجاله ثقات رجال مسلم إلا أن أبا صخر هذا فيه كلام من قبل حفظه , و في  
" التقريب " : " صدوق يهم " . 

قلت : فمثله حسن الحديث , لكنه لا يصلح لمعارضة الرواية المرفوعة , لأن رواتها  
كلهم ثقات لا مغمز فيهم , فإما أن يقال : إن أبا صخر وهم في وقفه و الصواب  
المرفوع , و إما أن يقال : إن أبا هريرة كان يرفعه تارة , و يوقفه أخرى , و كل  
حفظ ما وصل إليه , و الرفع لا يعارض الوقف , و لاسيما و هو في حكم المرفوع . 
لكن وجدت له علة أخرى غريبة , فقد قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في شرح علل  
الترمذي آخر السنن ( 206 / 1 ) . 

" قاعدة مهمة : حذاق النقاد من الحفاظ لكثرة ممارستهم للحديث , و معرفتهم  
للرجال و أحاديث كل واحد منهم , لهم فهم خاص يفهمون به أن هذا الحديث يشبه حديث  
فلان , و لا يشبه حديث فلان , فيعللون الأحاديث بذلك , و هذا مما لا يعبر عنه  
بعبارة مختصرة , و إنما يرجع فيه أهله إلى مجرد الفهم و المعرفة التي خصوا بها  
عن سائر أهل العلم , كما سبق ذكره في غير موضع , فمن ذلك ... " ثم ذكر أمثلة  
كثيرة , بعضها مسلم , و بعضها غير مسلم , و من ذلك هذا الحديث مع وهمه في عزوه  
فقال ( 207 / 1 - 2 ) : 
" و من ذلك أن مسلما خرج في " صحيحه " ( ! ) عن القواريري عن أبي بكر الحنفي عن  
عاصم بن محمد العمري : حدثنا سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة ( فذكر الحديث  
ثم قال : ) قال الحافظ أبو الفضل بن عمار الهروي الشهيد : 
هذا حديث منكر , و إنما رواه عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه  
و عبد الله بن سعيد شديد الضعف , قال يحيى القطان : ما رأيت أحدا أضعف منه . 
و رواه معاذ بن معاذ عن عاصم بن محمد عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة  
و هو يشبه أحاديث عبد الله بن سعيد . انتهى " . 

قلت : معاذ بن معاذ و هو العنبري , و أبو بكر الحنفي و اسمه : عبد الكبير 
ابن عبد المجيد كلاهما ثقة محتج به في " الصحيحين " , فلا أرى استنكار حديث هذا  
برواية ذاك بدون حجة ظاهرة , سوى دعوى أن حديثه يشبه أحاديث عبد الله ابن سعيد  
الواهي ! فإن هذه المشابهة إن كانت كافية لإقناع من كان من النقاد الحذاق فليس  
ذلك بالذي يكفي لاقناع الآخرين الذين قنعوا بصدق الراوي و حفظه و ضبطه , ثم لم  
يشعروا بذلك الشبه , أو شعروا به , و لكن لم يروا من الصواب في شيء جعله علة  
قادحة يستنكر الحديث من أجلها , و يسلم للقادح بها مع مخالفته لقاعدة أخرى هي  
أهم و أقوى من القاعدة التي بنى ابن رجب عليها رد هذا الحديث و هي أن زيادة  
الثقة مقبولة . و من حفظ حجة على من لم يحفظ , و ما المانع أن يكون الحديث قد  
رواه عن أبي سعيد المقبري كل من ولديه : سعيد الثقة , و عبد الله الضعيف , و أن  
عاصما أخذ الحديث عنهما كليهما , فكان يرويه تارة عن سعيد فحفظه عنه أبو بكر  
الحنفي , و تارة عن عبد الله فحفظه معاذ بن معاذ ?‎! لا يوجد قطعا ما يمنع من  
القول بهذا , بل هو أمر لابد منه , للمحافظة على القاعدة التي ذكرناها , لقوتها  
و اضطرادها , بخلاف القاعدة الأخرى فإنها غير مضطردة و لا هي منضبطة كما لا  
يخفى عمن له فهم و علم في هذا الفن الشريف , فإن كون الحديث الثقة مشابها لحديث  
الضعيف , لا يوجد في العلم الصحيح ما يدل على أن حديث حديث الضعيف , و أن الثقة  
وهم فيه , إذ قد يروي الضعيف ما يشبه أحاديث الثقات على قاعدة 
" ص