حابي , فهو وهم غير ضار إن شاء الله تبارك و تعالى . و لعله من أجله  
فاوت الهيثمي بين إسنادي الطبراني , فوثق رجال الأول دون الثاني فقال ( 3 / 63  
) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " بنحوه , و رجال " الكبير "  
ثقات " .
2930	" مروها فلتركب و لتختمر [ و لتحج ] , [ و لتهد هديا ] " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1037 :

أخرجه الطحاوي في " شرح المعاني " ( 2 / 74 ) و الطبراني في " المعجم الكبير "  
( 17 / 320 / 886 ) و الزيادة له من طرق عن عبد العزيز بن مسلم قال : حدثنا  
يزيد بن أبي منصور عن دخين الحجري عن #‎عقبة بن عامر الجهني # قال : نذرت أختي  
أن تمشي إلى الكعبة حافية حاسرة , فأتى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم  
فقال : " ما بال هذه ? " . قالوا : نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية حاسرة ! فقال  
: فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات كما تقدم بيانه تحت حديث آخر برقم  
( 492 ) . و تابعه الحسن عن عقبة أنه قال : يا رسول الله ! إن أختي نذرت أن تحج  
ماشية و تنشر شعرها , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله لغني عن نذر  
أختك , مروها فلتركب و لتهد هديا , و أحسبه قال : و تغطي شعرها " . أخرجه  
الروياني في " مسنده " ( 19 / 6 / 1 - 2 ) و رجاله ثقات . و تابعه ابن عباس رضي  
الله عنهما عن عقبة بن عامر به نحوه , و قال : " و لتهد هديا " مكان الزيادة .
أخرجه الطحاوي ( 2 / 75 ) بإسناد صحيح , و قد رواه غيره بنحوه , و صححه الحافظ  
, و هو مخرج في " الإرواء " ( 8 / 219 ) . و تابعه أبو عبد الرحمن الحبلي عن  
عقبة بن عامر به , إلا أنه قال : " و لتصم ثلاثة أيام " مكان الزيادة . أخرجه  
الطحاوي أيضا , و في " مشكل الآثار " ( 3 / 38 ) و الروياني في " مسنده " ( 19  
/ 5 / 1 ) من طريق حيي ( الأصل : يحيى ) بن عبد الله المعافري عنه . قلت : و  
إسناده بما قبله جيد . و تابعه عبد الله بن مالك عن عقبة مثل الذي قبله . و في  
سنده ضعف بينته في المصدر المذكور آنفا مع تخريجه , و قد حسنه الترمذي . و  
أخرجه أيضا عبد الرزاق في " المصنف " ( 8 / 450 / 15871 ) و أبو يعلى في "  
مسنده " ( 3 / 291 / 1753 ) و الروياني في " مسنده " ( 19 / 55 / 1 - 2 ) و  
الطبراني في " الكبير " ( 17 / 323 / 893 و 894 ) . و رواه الشيخان , و غيرهما  
من طريق أخرى : عن أبي الخير عن عقبة به مختصرا جدا بلفظ : " لتمش و لتركب " .
و هو مخرج هناك أيضا , ليس فيه الاختمار و لا الصيام الذي في رواية أبي يعلى  
هذه , و لذلك فقد وهم المعلق عليه وهما فاحشا في تخريجها , إذ لم ينبه على هذا  
الذي ذكرته من الاختصار , فأوهم القراء أن الحديث بتمامه عند الشيخين حين عزاه  
إليهما ! و في الحديث فوائد هامة منها : أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به . و  
فيه أحاديث كثيرة صحيحة معروفة . و منها : أن إحرام المرأة في وجهها , فلا يجوز  
لها أن تضرب بخمارها عليه , و إنما على الرأس و الصدر , فهو كحديث : " لا تنتقب  
المرأة المحرمة , و لا تلبس القفازين " . أخرجه الشيخان . و منها : أن ( الخمار  
) إذا أطلق , فهو غطاء الرأس و أنه لا يدخل في مسماه تغطية الوجه , و الأدلة  
على ذلك كثيرة من الكتاب و السنة و آثار السلف كما كنت بينته في كتابي " جلباب  
المرأة المسلمة " , و قد طبع مرات , و زدت ذلك بيانا في ردي على بعض العلماء  
النجديين الذين ادعوا أن الخمار غطاء الوجه أيضا في مقدمتي الضافية للطبعة  
الجديدة من كتابي المذكور , نشر المكتبة الإسلامية / عمان .
2931	" إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها , و إذا وقع بأرض و أنتم بها فلا  
تخرجوا منها [ فرارا منه ] . و في رواية : " إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به  
بعض الأمم قبلكم , [ أو طائفة من بني إسرائيل ] , ثم بقي بعد بالأرض , فيذهب  
المرة , و يأتي الأخرى , فمن سمع به في أرض فلا يقدمن عليه , و من وقع بأرض و  
هو بها فلا يخرجنه الفرار منه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1040 :

حديث صحيح غاية , جاء من حديث # أسامة بن زيد و سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن  
بن عوف , و غيرهم # . 1 - أما حديث أسامة , فله عنه طرق : الأولى : عن عامر بن  
سعد بن أبي وقاص عنه بالرواية الثانية . أخرجه البخاري ( 6974 ) و مسلم ( 7 /  
26 - 30 ) و سياقها مع الزيادة له , و مالك أيضا ( 3 / 91 ) و عنه الشيخان , و  
كذا أبو عمرو الداني في " الفتن " ( ق 43 / 1 ) و النسائي في " السنن الكبرى "  
( 4 / 362 / 7524 ) و عبد الرزاق في " المصنف " ( 11 / 146 / 20158 ) و عنه  
أحمد ( 5 / 207 ) و الحميدي في " مسنده " ( 249 / 544 ) و أحمد أيضا ( 5 / 200  
- 201 و 202 و 208 ) و كذا الداني ( ق 42 / 2 ) و الطبراني في " المعجم الكبير  
" ( 1 / 92 - 94 و 124 ) من طرق عنه . و زاد الحميدي : " قال عمرو بن دينار :  
فلعله لقوم عذاب أو رجز , و لقوم شهادة . قال سفيان : فأعجبني قول عمرو هذا " .
الثانية : عن إبراهيم بن سعد قال : سمعت أسامة بن زيد به . أخرجه البخاري (  
5728 ) - و السياق له بالرواية الأولى -‏و مسلم ( 7 / 28 ) و أحمد ( 1 / 178 و  
5 / 206 و 209 و 210 ) و الداني ( 42 / 1 - 2 ) من طرق عنه . و زاد حبيب بن أبي  
ثابت سماعا من إبراهيم عن سعد بن مالك , و خزيمة بن ثابت , و أسامة بن زيد ,  
قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره بنحوه . أخرجه مسلم , و  
النسائي ( 7523 ) و أحمد ( 1 / 182 ) . 2 - و أما حديث سعد بن أبي وقاص , فتقدم  
آنفا في رواية حبيب من طريق إبراهيم ابن سعد عنه . و أخرجه أحمد أيضا ( 1 / 173  
و 175 و 180 و 186 ) و الطبراني ( 1 / 109 / 330 ) من طرق أخرى عن سعد وحده . 
3 - و أما حديث عبد الرحمن بن عوف , فيرويه عنه عبد الله بن عباس و غيره : أن  
عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كان بـ ( سرغ ) لقيه أمراء الأجناد : أبو  
عبيدة بن الجراح و أصحابه , فأخبروه : أن الوباء قد وقع بأرض الشام . قال ابن  
عباس : فقال عمر بن الخطاب : ادع لي المهاجرين الأولين , فدعاهم , فاستشارهم و  
أخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام , فاختلفوا , فقال بعضهم : قد خرجت لأمر , و لا  
نرى أن ترجع عنه . و قال بعضهم : معك بقية الناس , و أصحاب رسول الله صلى الله  
عليه وسلم , و لا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء . فقال عمر : ارتفعوا عني . ثم  
قال : ادع لي الأنصار . فدعوهم , فاستشارهم , فسلكوا سبيل المهاجرين و اختلفوا  
كاختلافهم , فقال : ارتفعوا عني . ثم قال : ادع لي من كان ههنا من مشيخة قريش  
من مهاجرة الفتح . فلم يختلف عليه منهم رجلان , فقالوا : نرى أن ترجع بالناس و  
لا تقدمهم على هذا الوباء . فنادى عمر في الناس : إني مصبح على ظهر , فأصبحوا  
عليه . فقال أبو عبيدة : أفرارا من قدر الله ?! فقال عمر : لو غيرك قالها يا  
أبا عبيدة ! نعم , نفر من قدر الله إلى قدر الله , أرأيت لو كان لك إبل فهبطت  
واديا له عدوتان , إحداهما مخصبة , و الأخرى جدبة , أليس إن رعيت المخصبة  
رعيتها بقدر الله , و إن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله ? فجاء عبد الرحمن بن  
عوف - و كان غائبا في بعض حاجته - فقال : إن عندي من هذا علما , سمعت رسول الله  
صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره بالرواية الأولى . أخرجه مالك في " الموطأ " (  
3 / 89 - 91 ) و عنه و عن غيره البخاري مطولا و مختصرا ( 2729 و 2730 و 6973 )  
و مسلم ( 7 / 29 - 30 ) و النسائي ( 7521 - 7523 ) و عبد الرزاق ( 20159 ) و  
أحمد ( 1 / 193 - 194 ) و أبو يعلى ( 837 و 848 ) و أبو عمرو الداني ( ق 42 / 2  
- 43 / 1 ) و الطبراني ( 1 / 90 - 94 ) من طرق عنه , و ا