 قام إلى الصلاة من جوف الليل , فذكره في آخره , و لكن ليس  
فيه : " و ما أنت أعلم به مني " . اللهم إلا في رواية للبخاري برقم ( 7442 ) و  
كذا ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 10 / 259 - 260 ) .
2945	" لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها , و أما أن لا تكلم أحدا , فلعمري  
لأن تكلم بمعروف , و تنهى عن منكر خير من أن تسكت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1073 :

أخرجه أحمد ( 5 / 224 - 225 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 2 / 31 / 1232  
) و البيهقي في " السنن " ( 10 / 75 - 76 ) من طرق عن عبيد الله بن إياد بن  
لقيط قال : سمعت ليلى - امرأة بشير - قالت : أخبرني # بشير # أنه سأل رسول الله  
صلى الله عليه وسلم قال : أصوم يوم الجمعة , و لا أكلم ذلك اليوم أحدا ? قال :  
فذكره . و من هذا الوجه أخرجه البيهقي في " الشعب " أيضا ( 6 / 92 / 7578 ) و  
ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 3 / 382 ) . قلت : و هذا إسناد صحيح , و رجاله  
ثقات , و ليلى هذه صحابية على الراجح . و بشير هو ابن الخصاصية , و في مسنده  
أورده الإمام أحمد . ثم روى هو و الطبراني ( 1230 ) , و كذا البخاري في " الأدب  
" ( 830 ) بالسند نفسه عنه قال : " و كان قد أتى النبي صلى الله عليه وسلم ,  
قال : اسمه " زحم " , فسماه النبي صلى الله عليه وسلم : بشيرا " . و لهذا طريق  
آخر مخرج في " الجنائز " ( 136 - 137 ) و " الإرواء " ( رقم 760 ) . و الشطر  
الأول من الحديث عزاه الحافظ في " الفتح " ( 4 / 234 ) لأحمد , و سكت عنه مشيرا  
إلى تقويته إياه . و له شواهد تقدم بعضها برقم ( 980 و 981 و 1014 ) و هو صريح  
الدلالة أنه لا يجوز صيامه وحده و لو صادف يوم فضيلة كعاشوراء و عرفة خلافا  
للحافظ , و قد بسطت القول في ذلك فيما تقدم , و انظر الحديث ( 2398 ) .
281	" أشد الناس عذابا يوم القيامة : رجل قتله نبي , أو قتل نبيا , و إمام ضلالة ,  
و ممثل من الممثلين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 507 :

أخرجه أحمد ( 1 / 407 ) : حدثنا عبد الصمد حدثنا أبان حدثنا عاصم عن أبي وائل  
عن # عبد الله # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 

قلت : و هذا إسناد جيد , و عاصم هو ابن بهدلة أبي النجود . 
و له طريق أخرى يرويه أبو إسحاق عن الحارث عن ابن مسعود به و لفظه : " ... أو  
رجل يضل الناس بغير علم , أو مصور يصور التماثيل " . 

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 80 / 2 ) و إليه فقط عزاه الهيثمي  
في " المجمع " ( 1 / 181 ) و قال : 
" و فيه الحارث الأعور و هو ضعيف " . 

قلت : الطريق الأولى سالمة منه , و لعل البزار قد أخرجه منها فقد عزاه إليه 
عبد الحق الإشبيلي في " الأحكام الكبرى " ( رقم 142 ) باللفظ الأول دون قوله 
" و ممثل من الممثلين " , و سكت عليه مشيرا إلى صحته عنده كما نص عليه في  
المقدمة . 
و قال المنذري ( 3 / 136 ) : " و رواه البزار بإسناد جيد " . 
و له طريق ثالثة يرويها عباد بن كثير عن ليث بن أبي سليم عن طلحة بن مصرف 
عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود إلا أنه قال : 
" و إمام جائر " . 
أخرجه الطبراني ( 3 / 81 / 1 ) . 

قلت : و هذا سند واه جدا , ليث ضعيف , و عباد بن كثير متروك . 
و روى عن ابن عباس نحوه بلفظ : 
" ... أو قتل أحد والديه , و المصورون , و عالم لم ينتفع بعلمه " . 
أخرجه أبو القاسم الهمداني في " الفوائد " ( 1 / 196 / 1 ) عن عبد الرحيم أبي  
الهيثم عن الأعمش عن الشعبي عن ابن عباس به . 

قلت : و هذا سند ضعيف , عبد الرحيم هذا هو ابن حماد الثقفي ,‎قال العقيلي في 
" الضعفاء " ( 278 ) : 
" حدث عن الأعمش مناكير , و ما لا أصل له من حديث الأعمش " . 
و قال الحافظ في " اللسان " : 
" و أشار البيهقي في " الشعب " إلى ضعفه " . 
و حديث ابن عباس هذا أورده المناوي في " فيض القدير " شاهدا للحديث المشهور : 
" أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه " فقال متعقبا على السيوطي  
بعد أن بين ضعفه : 
" لكن للحديث أصل أصيل , فقد روى الحاكم في " المستدرك " من حديث ابن عباس  
مرفوعا ... " قلت : فذكره , و لم أقف على سنده عند الحاكم الآن لننظر فيه , 
و غالب الظن أنه من طريق عبد الرحيم المذكور , فإن كان كذلك , فالحديث لا يرتفع  
به عن درجة الضعف . و الله أعلم . 

و الجملة الأخيرة من الحديث أخرجها البخاري في " صحيحه " ( 4 / 104 ) من طريق  
مسدود عن عبد الله مرفوعا بلفظ : 
" إن أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة المصورون " .
282	" أربع من السعادة : المرأة الصالحة , و المسكن الواسع , و الجار الصالح , 
و المركب الهنيء . و أربع من الشقاء : الجار السوء , و المرأة السوء ,‎و المسكن  
الضيق " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 509 :

أخرجه ابن حبان في " صحيحه " ( 1232 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 12 / 99 ) 
من طريق الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن # إسماعيل بن محمد 
بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده # قال : 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذكره . 

قلت : و هذا سند صحيح على شرط الشيخين . 
و أخرجه أحمد ( 1 / 168 ) من طريق محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد ابن سعد  
به نحوه , دون ذكر " الجار الصالح " و " الجار السوء " . 
و محمد بن أبي حميد هذا , أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال : 
" ضعفوه " . و قال الحافظ في " التقريب " : " ضعيف " : 
و أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 1 / 19 / 1 ) و " الأوسط " ( 1 / 163 / 1 )  
من طريق إبراهيم بن عثمان عن العباس بن ذريح عن محمد بن سعد به . و قال : 
" لم يروه عن العباس إلا إبراهيم , و هو أبو شيبة " . 

قلت : و هو متروك الحديث كما قال الحافظ . 
و قال الحافظ المنذري في " الترغيب " ( 3 / 68 ) بعد أن ذكره بلفظ أحمد المشار  
إليه : 
" رواه أحمد بإسناد صحيح , و الطبراني و البزار و الحاكم و صححه " . 
و قال الهيثمي ( 4 / 272 ) : 
" رواه أحمد و البزار و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و رجال أحمد  
رجال الصحيح " ! 
كذا قالا , و محمد بن أبي حميد الذي في " المسند " لأحمد , مع ضعفه ليس من رجال  
الصحيح .
283	" من مات على شيء بعثه الله عليه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 510 :

أخرجه الحاكم ( 4 / 313 من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن # جابر # رضي الله عنه  
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
و قال : " صحيح الإسناد على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 

قلت : و هو كما قالا , و عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " ( 2 / 296 / 2 )  
لأحمد أيضا و أبي يعلى و الضياء في " الأحاديث المختارة " . 

و يفسره حديث فضالة بن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ : 
" من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة يعني الغزو و الحج "  

أخرجه ابن قتيبة في " غريب الحديث " ( 1 / 129 / 2 ) حدثنيه أبي حدثنيه يزيد 
عن المقرىء عن حيوة بن شريح عن أبي هانىء أن أبا علي الجنبي حدثه أنه سمع فضالة  
بن عبيد به . 

قلت : و هذا إسناد جيد لولا أني لم أعرف يزيد الراوي عن المقري - و اسمه عبد  
الله بن يزيد المقري - و لا وجدت ترجمة لوالد ابن قتيبة و اسمه مسلم بن قتيبة  
سوى ما ذكره الخطيب في ترجمة ابن قتيبة ( 10 / 170 ) : 
" و قيل : إن أباه مروزي , و أما هو فمولده بغداد " .
284	" أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا , و خياركم خياركم لنسائهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 511 :

هو من حديث # أبي هريرة # رضي الله عنه , و له عنه طريقان : 

الأولى : عن محمد بن عمرو حدثنا أب