ظ , فإنه لم يوثقه غير ابن حبان  
, و قال أبو حاتم : " صدوق " . ثم هو إلى ذلك قد خالفه في موضع آخر كما خالف  
فيه أبا عوانة أيضا , و هو جعله وضوءه صلى الله عليه وسلم ثلاثا من قوله صلى  
الله عليه وسلم , فدل على أنه لم يحفظ , فروايته مرجوحة أيضا , فبقي حديث  
الترجمة هو المحفوظ دون الزيادة , و هو الذي جزم بصحته ابن القيم في " إغاثة  
اللهفان " . هذا , و ثمة باعث آخر على تخريج الحديث هنا , و هو الرد على عدو  
السنة و مضعف الأحاديث الصحيحة , فقد رأيته شرع في توجيه ضربات تخريبية أخرى ,  
متظاهرا بتعليق و تحقيق بعض الكتب لأئمة مشهورين , و تضعيف أحاديثهم التي  
أقاموا عليها بحوثهم , فقد خرب من قبل كتاب النووي " رياض الصالحين " كما هو  
معروف , و الآن طلع على الناس بطبعة جديدة لكتاب " الإغاثة " المذكور , فعلق  
عليه بتعليقات سيئة جدا , أفسد بها كثيرا من بحوثه القيمة بتضعيفه - بجهله أو  
تجاهله البالغ - لأحاديثها الصحيحة , منها هذا الحديث , فإن ابن القيم ساقه ردا  
على الموسوسين في الطهارة , المخالفين لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه توضأ  
مرة مرة , و لم يزد على ثلاث , و قال ابن القيم : " بل أخبر أن من زاد عليها  
فقد أساء و تعدى و ظلم " . فعلق المأفون عليه بعد تخريجه بقوله ( 1 / 180 ) : "  
و لفظ أبي داود : " فمن زاد على هذا أو نقص .. " . قلت : و قد اختلف في رواية  
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده , و أميل إلى تضعيفها , و لم يرها من باب الصحيح  
البخاري و مسلم و ابن حبان " ! . قلت : هكذا يضلل الرجل قراءه بمثل هذا الكلام  
الواهي الذي يعرف جوابه المبتدئون في هذا العلم , و هو أنه لا يلزم من عدم  
إخراج هؤلاء أو أحدهم للحديث أن يكون ضعيفا , فكم من حديث صحيح لم يخرجه هؤلاء  
البتة , و كم من حديث أخرجه الشيخان و لم يخرجه ابن حبان , فضلا عن أحاديث  
أخرجها هو دون الشيخين , بل كم من حديث رواه البخاري لم يروه مسلم , و على  
العكس , هذا أولا . و ثانيا : لقد ذكر هو اختلاف العلماء في رواية عمرو هذه ,  
فما فائدة تعقيبه عليه بذكر الذين لم يصححوها - و هم طرف في الخلاف - سوى  
التضليل ?! هذا مع أن نفي الصحة لا يستلزم نفي الحسن كما هو معروف عند أهل  
العلم . و ثالثا : لقد غش القراء بذكر البخاري معهم , فإنه لابد أنه رأى بعينه  
في ترجمة ( عمرو ) من " التهذيب " قول البخاري : " رأيت أحمد بن حنبل , و علي  
بن المديني , و إسحاق بن راهويه , و أبا عبيد , و عامة أصحابنا يحتجون بحديث  
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده , ما تركه أحد من المسلمين . قال البخاري : من  
الناس بعدهم ?! " . و هذا مما يؤكد لكل قارىء لبيب منصف أن الرجل من أهل  
الأهواء , فإن من علاماتهم أنهم يذكرون ما لهم , و يكتمون ما عليهم . و رابعا :  
مما يؤكد أنه منهم , أنه إذا كان الحديث لا يخالف هواه قواه و لو كان من هذه  
الرواية , فقد خرج حديثا آخر من هذا الوجه , ثم قال : ( 1 / 93 ) : " و قال  
الترمذي : " حسن غريب " . و هو كما قال " ! و لقد كان الأولى به - لو كان عنده  
شيء من هذا العلم بعيدا عن الغرضية و المخالفة و الهوى - أن يبادر إلى بيان  
شذوذ زيادة : " أو نقص " لمباينتها لرواية سفيان المحفوظة , و لشاهدها من حديث  
ابن عباس , و للسنة العملية التي جرى عليها النبي صلى الله عليه وسلم من  
الاقتصار أحيانا على دون الثلاث كما تقدم , و لكن أنى له ذلك و قد أوقف نفسه  
لهدم السنة و تضعيفها ?! و الله المستعان .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:403.txt">2981 الي 2986</a><a class="text" href="w:text:404.txt">2987 الي 2990</a></body></html>2981	" تخصر بهذه حتى تلقاني , و أقل الناس المتخصرون . قاله لعبد الله بن أنيس  
الجهني " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1200 :

أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 2 / 5 - 6 ) و " أخبار أصبهان " ( 1 / 189 -  
190 ) : حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم حدثنا إبراهيم  
بن محمد بن الحسن حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر حدثنا عبد العزيز بن محمد عن  
يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن كعب عن # عبد الله بن أنيس الجهني # أن  
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من لي بخالد بن نبيح ? " . رجل من هذيل ,  
و هو يومئذ قبل ( عرفة ) بـ ( عرنة ) , قال عبد الله بن أنيس : أنا يا رسول  
الله ! انعته لي , قال : " إذا رأيته هبته " . قال : يا رسول الله ! والذي بعثك  
بالحق ما هبت شيئا قط . قال : فخرج عبد الله بن أنيس حتى أتى جبال ( عرفة ) قبل  
أن تغيب الشمس , قال عبد الله : فلقيت رجلا , فرعبت منه حين رأيته , فعرفت حين  
رعبت منه أنه ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال لي : من الرجل ? فقلت  
: باغي حاجة , هل من مبيت ? قال : نعم , فالحق , فرحت في أثره فصليت العصر  
ركعتين خفيفتين , و أشفقت أن يراني , ثم لحقته , فضربته بالسيف , ثم خرجت ,  
فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأخبرته . قال محمد بن كعب : فأعطاه رسول  
الله صلى الله عليه وسلم مخصرة , فقال : ( فذكره ) . قال محمد بن كعب : فلما  
توفي عبد الله بن أنيس أمر بها فوضعت على بطنه و كفن , و دفن و دفنت معه . قلت  
: و هذا إسناد جيد , ذكره أبو نعيم في ترجمة ( إبراهيم بن محمد بن الحسن ) من "  
الأخبار " , و قال : " يعرف بـ ( ابن متويه ) ... كان من العباد و الفضلاء ,  
يصوم الدهر " . و أورده الذهبي في " تذكرة الحفاظ " ( 2 / 740 ) و وصفه بـ : "  
الحافظ القدوة .. و قال أبو الشيخ : كان من معادن الصدق " . و له ترجمة في "  
السير " أيضا ( 14 / 142 - 143 ) . و القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم  
هو الحافظ العسال , ترجمه أبو نعيم في " الأخبار " بقوله ( 2 / 283 ) : " مقبول  
القول , من كبار الناس في المعرفة و الإتقان و الحفظ , صنف الشيوخ و التاريخ و  
التفسير و عامة المسند " . و له ترجمة حافلة في " التذكرة " ( 3 / 886 - 889 )  
و وصفه بـ " الحافظ العلامة .. قال ابن مردويه : و هو أحد الأئمة في علم الحديث  
فهما و إتقانا و أمانة " . و توسع في ترجمته في " السير " ( 16 / 6 - 15 ) و  
ذكر فيها عن أبي بكر بن أبي علي الذكواني القاضي أنه قال فيه : " الثقة المأمون  
الكبير في الحفظ و الإتقان " . و الحديث أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 6  
/ 203 - 204 ) و قال : " رواه الطبراني و رجاله ثقات " .
2982	" إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1202 :

أخرجه أحمد ( 6 / 290 ) و البزار ( 3 / 172 / 2496 ) و الطبراني في " المعجم  
الكبير " ( 23 / 319 / 724 و 394 / 941 ) من طريق أبي معاوية قال : حدثنا  
الأعمش عن شقيق عن # أم سلمة # قالت : دخل عليها عبد الرحمن بن عوف فقال : يا  
أمة ! قد خفت أن يهلكني كثرة مالي , أنا أكثر قريش مالا ? قالت : يا بني !  
فأنفق , فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( فذكر الحديث ) , فخرج  
فلقي عمر , فأخبره , فجاء عمر فدخل عليها , فقال : بالله منهم أنا ? فقالت : لا  
, و لن أبلي أحدا بعدك . و قال البزار : " رواه الأعمش و غيره عن أبي وائل عن  
أم سلمة , و أبو وائل روى عنها ثلاثة أحاديث , و أدخل بعض الناس بينه و بينها  
مسروقا " . قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين , و المتابع الذي  
أشار إليه البزار للأعمش , لم أعرفه , و إنما توبع أبو معاوية , فأخرجه أحمد (  
6 / 