اه يكيل بكيلين , و يزن  
بميزانين . و الله المستعان , و لا حول و لا قوة إلا بالله .

-----------------------------------------------------------
[1] لما عزاه الأخ بدر إليه عزاه برقم ( 2 : 407 * ) هكذا بنجمة فلم أفهم أي  
طبعة عنى , أو ماذا أراد ! . اهـ .
2990	" ثلاثة كلهن سحت : كسب الحجام , و مهر البغي , و ثمن الكلب , إلا الكلب الضاري  
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1238 :

أخرجه الدارقطني ( 3 / 72 ) من طريق محمد بن مصعب القرقساني : أخبرنا نافع بن  
عمر عن الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح عن عمه عطاء عن # أبي هريرة # عن النبي  
صلى الله عليه وسلم .. و قال : " الوليد بن عبيد الله ضعيف " . قلت : و كذا قال  
البيهقي في " السنن " ( 6 / 6 ) بعد أن ذكره معلقا . و محمد بن مصعب القرقساني  
صدوق كثير الغلط , كما في " التقريب " , لكني أرى - و العلم عند الله - أن  
الحديث صحيح لطرقه و شواهده , إلا جملة الاستثناء , فهي حسنة , و قد تصح للسبب  
نفسه , فلننظر . أما الأول , فله طريق آخر , يرويه قيس بن سعد عن عطاء به نحوه  
دون الاستثناء , و تقدم لفظه تحت الحديث ( 2971 ) . أخرجه ابن حبان ( 1118 )  
بسند جيد . و تابعه الحجاج عن عطاء به نحوه . أخرجه أحمد ( 2 / 500 ) بسند  
رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحجاج , و هو ابن أرطاة , و هو ثقة , لكنه مدلس ,  
و قد عنعنه . و له شاهد من حديث رافع بن خديج مرفوعا نحوه . أخرجه مسلم ( 5 /  
35 ) و الترمذي ( 1275 ) <1> , و قال : " حديث حسن صحيح , و العمل على هذا عند  
أكثر أهل العلم , كرهوا ثمن الكلب , و هو قول الشافعي و أحمد و إسحاق . و قد  
رخص بعض أهل العلم في ثمن كلب الصيد " . قلت : و لهذا البعض هذا الحديث و ما  
يشهد له : فأقول : له طريق أخرى , أو للوليد بن عبيد الله بن أبي رباح متابع  
على جملة الاستثناء , فقال محمد بن سلمة : عن المثنى عن عطاء به . أخرجه  
الدارقطني ( 3 / 73 / 275 ) و قال : " المثنى ضعيف " . قلت : هو ابن الصباح  
اليماني , و ليس شديد الضعف , و قد وثقه ابن معين في رواية , و ضعفه الجمهور ,  
و أبو حاتم الرازي مع تشدده المعروف في جرح الرواة ألان القول فيه , فقال : "  
لين الحديث " . و اعتمده الذهبي في " الكاشف " , و قال في " المغني " : " و  
مشاه بعضهم " . فكأنه يشير إلى ما تقدم , و قال الحافظ : " ضعيف اختلط بأخرة ,  
و كان عابدا " . فكأنه يشير إلى أنه أدركته غفلة الصالحين , فمثله يستشهد به إن  
شاء الله تعالى . و للاستثناء عن أبي هريرة طريق أخرى , يرويها حماد بن سلمة عن  
أبي المهزم عنه قال : " نهي عن ثمن الكلب , إلا كلب الصيد " . أخرجه الترمذي (  
1281 ) و قال : " لا يصح من هذا الوجه , و أبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان , و  
تكلم فيه شعبة و ضعفه . و قد روي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا  
, و لا يصح إسناده أيضا " . و أبو المهزم متروك كما في " التقريب " , فلا  
يستشهد به , و اقتصر في " التلخيص " على قوله فيه ( 3 / 4 ) : " و هو ضعيف " .  
قلت : و لحماد بن سلمة إسناد آخر يرويه عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا مثله . و  
هو الذي أشار إليه الترمذي و ضعفه . و هو مخرج تحت الحديث الصحيح المتقدم برقم  
( 2971 ) برواية النسائي , و ضعفه أيضا . و هو كما قال الحافظ : " رجاله ثقات "  
, و فيه عنعنة أبي الزبير كما ترى . و قد اختلف في إسناده على حماد رفعا و وقفا  
و إرسالا , و قال الدارقطني : " و الموقوف أصح " . و لم أجد ما يؤيده , لاسيما  
و قد رواه الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا . أخرجه الدارقطني (  
274 ) , و علقه البيهقي , و قال : " الحسن بن أبي جعفر ليس بالقوي " . و قال  
الذهبي في " الكاشف " : " صالح , خير , ضعفوه " . و قال الحافظ : " ضعيف الحديث  
مع عبادته و فضله " . قلت : فمثله يستشهد به إن شاء الله تعالى . فالراجح - و  
الله أعلم - أن المرفوع المسند صحيح , لولا عنعنة أبي الزبير , و لذلك فما  
استظهره ابن التركماني في " الجوهر النقي " ( 6 / 7 ) أن الحديث بهذا الاستثناء  
صحيح , غير بعيد , قال : " و الاستثناء زيادة على أحاديث النهي عن ثمن الكلب ,  
فوجب قبولها . و الله أعلم " . قلت : و قد جاءت آثار عن إبراهيم و عطاء و  
غيرهما أنه لا بأس بثمن كلب الصيد , عند ابن أبي شيبة ( 6 / 246 - 248 ) . و  
أما حديث " نهى عن ثمن الكلب , و إن كان ضاريا " , فهو منكر , تفرد به ابن  
لهيعة , و لذلك كنت أوردته في " الضعيفة " ( 5790 ) . و جملة القول : أنني  
بعدما وقفت على حديث الترجمة و بعض طرقه و شواهده وجب الرجوع عما كنت ذكرته تحت  
الحديث ( 2971 ) مما ينافي ما جاء هنا من التحقيق , و الله ولي التوفيق . (  
تنبيه ) : تقدم في أول هذا التخريج أن راوي الحديث ( الوليد بن عبيد الله بن  
أبي رباح ) ضعفه الدارقطني . و قد نقله الذهبي عنه في " الميزان " و سكت و  
استدرك عليه في " اللسان " , فقال : " و ذكره ابن حبان في " الثقات " , و أخرج  
له ابن خزيمة في ( صحيحه ) " . قلت : أورده في طبقة ( أتباع التابعين ) ( 7 /  
549 ) , برواية حفص بن غياث عنه , و قد روى عنه معقل بن عبيد الله أيضا كما في  
" الجرح و التعديل " ( 4 / 2 / 9 ) و روى توثيقه عن ابن معين , و قد وقعت هذه  
الرواية نفسها في الترجمة التي قبلها ( الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث مولى  
بني عبد الدار ) , و كذلك هي في " تاريخ الدارمي " ( ص 140 ) عن ابن معين ,  
لكنه لم يقل ( ابن أبي مغيث .. ) , فالظاهر أنها مقحمة في ترجمة ( الوليد بن  
عبيد الله ) في طبقة " الجرح و التعديل " . و روى عنه أيضا ( نافع بن عمر ) كما  
تقدم في حديث الترجمة . فهؤلاء ثلاثة من الثقات رووا عنه , فهو صدوق لولا أن  
الدارقطني ضعفه , و أقره الذهبي كما تقدم . و الله سبحانه و تعالى أعلم . و  
بهذه المناسبة أقول : أخرج له ابن حبان في " صحيحه " ( 201 - الموارد ) حديث  
صاحب الشجة الذي أجنب في شتاء بارد فأفتوه أنه لابد له من الغسل , فاغتسل فمات  
, فقال صلى الله عليه وسلم : " قتلوه قتلهم الله .. " الحديث . أخرجه من طريق  
ابن خزيمة , و هذا في " صحيحه " كما تقدم عن الحافظ , و أخرجه ابن الجارود      
و الحاكم , و صححه هو و الذهبي , و قواه جمع منهم ابن القيم في " إغاثة اللهفان  
" , أما المعلق عليه ( الهدام ) ابن عبد المنان , فضعفه كعادته في معاكسته  
لأئمة السنة , و لما خرجه كتم عن قرائه هذا الإسناد الذي أقل ما يقال فيه - مع  
تصحيح المذكورين إياه - أنه يستشهد به , كما كتم تصحيحهم , و كم له من مثل هذا  
الجور في التضعيف و الكتمان , عليه من الله ما يستحق . انظر التفصيل في ردي  
عليه رقم ( 3 ) يسر الله لي إتمامه .

-----------------------------------------------------------
[1] و استدركه الحاكم ( 2 / 42 ) , و قال : " صحيح على شرط الشيخين " . فوهم  
على مسلم . اهـ .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:406.txt">2991 الي 2996</a><a class="text" href="w:text:407.txt">2997 الي 3000</a></body></html>2991	" سبحان الله ! لا من الله استحيوا , و لا من رسول الله استتروا . قاله في فئة  
عراة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 1243 :

أخرجه أحمد و ابنه عبد الله ( 4 / 191 ) و أبو يعلى ( 3 / 109 - 110 ) و البزار  
( 2 / 429 - 430 ) من طريقين عن سليمان بن زياد الحضرمي أن # عبد الله بن  
الحارث بن جزء الزبيدي # حدثه : أنه مر و صاحب له بـ ( أيمن ) و فئة من قريش قد  
حلوا أزرهم فجعلوها مخاريق يجتلدون بها و هم عراة , قال عبد 