خين غير أبي عيسى  
الأسواري فقد وثقه الطبراني و ابن حبان فذكره في " الثقات " ( 1 / 271 ) و روى  
عنه ثلاثة منهم , أحدهم قتادة و لذلك قال البزار : " إنه مشهور " . 
و قول من قال فيه " مجهول " أو " لم يرو عنه غير قتادة " فبحسب علمه و فوق كل  
ذي علم عليم , فقد جزم في " التهذيب " أنه روى عنه ثابت البناني و قتادة و عاصم  
الأحول . 

قلت : و هؤلاء جميعا ثقات فبهم ترتفع الجهالة العينية , و بتوثيق من ذكرنا تزول  
الجهالة الحالية إن شاء الله تعالى , لاسيما و هو تابعي , و من مذهب بعض  
المحدثين كابن رجب و ابن كثير تحسين حديث المستور من التابعين , و هذا خير من  
المستور كما لا يخفى . 
و للحديث طريق أخرى عن أبي سعيد , و شواهد عن أنس بن مالك و عبادة ابن الصامت 
و ابن عباس خرجتها كلها في " إرواء الغليل " ( رقم 853 ) و إنما آثرت إيراد هذه  
الطريق هنا لأنها مع صلاح سندها عزيزة لم يتعرض لها بذكر كل من تكلم على طرق  
الحديث كابن الجوزي و ابن الملقن في " الخلاصة " و ابن حجر في " التلخيص " 
و السيوطي في " اللآلي " و غيرهم , و لا شك أن الحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى  
درجة الصحة , و لذلك أنكر العلماء على ابن الجوزي إيراده إياه في " الموضوعات "  
و قال الحافظ في " التلخيص " ( ص 275 ) : 
" أسرف ابن الجوزي فذكر هذا الحديث في " الموضوعات " , و كأنه أقدم عليه لما  
رآه مباينا للحال التي مات عليها النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان مكفيا ,  
قال البيهقي : 
و وجهه عندي أنه لم يسأل حال المسكنة التي يرجع معناها إلى القلة , و إنما سأل  
المسكنة التي يرجع معناها إلى الإخبات و التواضع " .
309	" يا معشر المهاجرين و الأنصار إن من إخوانكم قوما ليس لهم مال و لا عشيرة ,  
فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 556 :

أخرجه أبو داود ( 2534 ) عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن # جابر بن عبد  
الله # حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أراد أن يغزو فقال : فذكره . 
قال جابر : 
" فما لأحدنا من ظهر يحمله إلا عقبة كعقبة يعني أحدهم , فضممت إلي اثنين 
أو ثلاثة . قال : ما لي إلا عقبة كعقبة أحدهم من جملي " . 

قلت : و هذا سند صحيح , رجاله كلهم ثقات سوى الأسود بن قيس و قد وثقه أبو زرعة  
و العجلي و ابن حبان , و صحح له الترمذي و ابن خزيمة و ابن حبان و الحاكم , فلا  
يضره بعد هذا ذكر علي بن المديني إياه في جملة المجهولين الذين يروي عنهم  
الأسود بن قيس .
310	" لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير , تغدو خماصا , 
و تروح بطانا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 557 :

أخرجه أحمد ( 1 / 30 ) و الترمذي ( 2 / 55 - بولاق ) و الحاكم ( 4 / 318 ) عن  
حيوة بن شريح : أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع عبد الله بن هبيرة يقول : 
أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول سمع # عمر بن الخطاب # رضي الله عنه يقول : 
أنه سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . 
و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . 
و قال الحاكم : " صحيح الإسناد , و أقره الذهبي .
و أقول : بل هو صحيح على شرط مسلم , فإن رجاله رجال الشيخين غير ابن هبيرة 
و أبي تميم فمن رجال مسلم وحده . و قد تابعه ابن لهيعة عن ابن هبيرة به . 
أخرجه أحمد ( 1 / 52 ) و ابن ماجه ( 4164 ) و هو عنده من رواية عبد الله ابن  
وهب عنه . فالسند صحيح أيضا .
311	" يرد الناس كلهم النار ثم يصدرون منها بأعمالهم فأولهم كلمع البرق ثم كمر  
الريح ثم كحضر الفرس ثم كالراكب ثم كشد الرجال ثم كمشيهم " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 557 :

أخرجه الترمذي ( 2 / 198 ) و الدارمي ( 2 / 329 ) و الزيادة الأخيرة لهما , 
و كذا الحاكم ( 2 / 375 و 4 / 586 ) و السياق له , و أحمد ( 1 / 435 ) 
و أبو يعلى ( 255 / 1 ) من طريق إسرائيل عن السدي قال : سألت مرة الهمداني عن  
قول الله عز و جل ( و إن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) ? فحدثني أن  
# عبد الله بن مسعود # حدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . 

و الزيادة الأولى لأحمد و أبي يعلى . و الثانية للترمذي و أبي يعلى . 
و قال الدارمي و أحمد " عنها " . 
و قال الترمذي : " حديث حسن " . 
و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 

قلت : و هو كما قالا , و لعل اقتصار الترمذي . إنما هو بسبب أن شعبة قد رواه عن  
السدي به موقوفا . أخرجه الترمذي . لكن قال الإمام أحمد : ( 1 / 433 ) : حدثنا  
عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن السدي عن مرة عن عبد الله قال : ( و إن منكم إلا  
واردها ) ? قال : يدخلونها أو يلجونها , ثم يصدرون منها بأعمالهم . قلت له :  
إسرائيل حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم ? قال : نعم , هو عن النبي صلى الله  
عليه وسلم , أو كلاما هذا معناه . 
و أخرجه الترمذي أيضا من هذا الوجه إلا أنه قال : 
" قال شعبة : و قد سمعته من السدي مرفوعا . و لكني عمدا أدعه " . 
فصح أن الحديث مرفوع , و ترك شعبة رفعه , لا يعله ما دام أن شيخه السدي و قد  
رفعه و هو ثقة احتج به مسلم و اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن . 
و أما السدي الصغير و اسمه محمد بن مروان فهو متهم بالكذب .
312	" كان يصلي , فإذا سجد وثب الحسن و الحسين على ظهره , فإذا أرادوا أن يمنعوهما  
أشار إليهم أن دعوهما , فلما قضى الصلاة , وضعهما في حجره , و قال : من أحبني  
فليحب هذين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 559 :

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 60 / 2 ) عن علي بن صالح عن عاصم عن زر , 
عن # عبد الله بن مسعود # قال : فذكره مرفوعا . 

قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات , و في عاصم و هو ابن أبي النجود كلام 
لا يضر . و علي بن صالح هو ابن صالح بن حي الهمداني الكوفي .
313	" أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل ? فقال أصحابه : يا رسول الله و ما  
عجوز بني إسرائيل ? قال : إن موسى لما سار ببني إسرائيل من مصر , ضلوا الطريق  
فقال : ما هذا ? فقال علماؤهم : نحن نحدثك , إن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا  
موثقا من الله أن لا يخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا , قال : فمن يعلم موضع  
قبره ? قالوا : ما ندري أين قبر يوسف إلا عجوز من بني إسرائيل , فبعث إليها  
فأتته فقال : دلوني على قبر يوسف , قالت : لا والله لا أفعل حتى تعطيني حكمي ,
قال : و ما حكمك ? قالت : أكون معك في الجنة , فكره أن يعطيها ذلك فأوحى الله  
إليه أن أعطها حكمها , فانطلقت بهم إلى بحيرة موضع مستنقع ماء , فقالت : انضبوا  
هذا الماء فأنضبوا , قالت : احفروا و استخرجوا عظام يوسف فلما أقلوها إلى الأرض  
إذا الطريق مثل ضوء النهار " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 560 :

أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 344 / 1 ) و الحاكم ( 2 / 404 - 405 , 571 -
572 ) من ثلاث طرق عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي بردة عن # أبي موسى # قال : 
" أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابيا فأكرمه فقال له : ائتنا , فأتاه , فقال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( و في رواية : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم  
بأعرابي فأكرمه , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : تعهدنا ائتنا , فأتاه  
الأعرابي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ) سل حاجتك , فقال : ناقة  
برحلها و أعنزا يحلبها أهلي , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...‎" فذكره .  

و السياق لأبي يعلى , و ال