 121 ) . و رواه ابن حبان في 
" صحيحه " ( 1631 و 1632 ) .
و أبو عروبة في " المنتقى من الطبقات " ( 2 / 10 / 1 ) . 

و مما لا شك فيه أن تحقيق هذا الانتشار يستلزم أن يعود المسلمون أقوياء       
في معنوياتهم و مادياتهم و سلاحهم حتى يستطيعوا أن يتغلبوا على قوى الكفر 
و الطغيان , و هذا ما يبشرنا به الحديث :
" عن أبي قبيل قال : كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاصي و سئل أي المدينتين  
تفتح أولا القسطنطينية أو رومية ? فدعا عبد الله بصندوق له حلق , قال :  
فأخرج منه كتابا قال : فقال عبد الله : بينما نحن حول رسول الله صلى الله  
عليه وسلم نكتب إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي المدينتين تفتح  
أولا أقسطنطينية أو رومية ? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
" مدينة هرقل تفتح أولا . يعني قسطنطينية " .
4	عن أبى قبيل قال : كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاصي و سئل أي المدينتين تفتح  
أولا القسطنطينية أو رومية ? فدعا عبد الله بصندوق له حلق , قال : فأخرج منه  
كتابا قال : فقال عبد الله : بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب  
, إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي المدينتين تفتح أولا أقسطنطينية أو  
رومية ? فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 

" مدينة هرقل تفتح أولا . يعني قسطنطينية " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 8 :

( عن # أبي قبيل # ) .

رواه أحمد ( 2 / 176 ) و الدارمي ( 1 / 126 ) و ابن أبي شيبة في " المصنف " 
( 47 / 153 / 2 ) و أبو عمرو الداني في " السنن الواردة في الفتن " ( 116 / 2 )  
و الحاكم ( 3 / 422 و 4 / 508 ) و عبد الغني المقدسي في " كتاب العلم " 
( 2 / 30 / 1 ) , و قال : " حديث حسن الإسناد " .
و صححه الحاكم و وافقه الذهبي و هو كما قالا . 

و ( رومية ) هي روما كما في " معجم البلدان " و هي عاصمة إيطاليا اليوم . 
و قد تحقق الفتح الأول على يد محمد الفاتح العثماني كما هو معروف , و ذلك بعد  
أكثر من ثمانمائة سنة من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالفتح , و سيتحقق  
الفتح الثاني بإذن الله تعالى و لابد , و لتعلمن نبأه بعد حين .

و لا شك أيضا أن تحقيق الفتح الثاني يستدعي أن تعود الخلافة الراشدة إلى الأمة  
المسلمة , و هذا مما يبشرنا به صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث :

" تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون , ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم  
تكون خلافة على منهاج النبوة , فتكون ما شاء الله أن تكون , ثم يرفعها إذا شاء  
أن يرفعها , ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن تكون , ثم يرفعها إذا شاء  
الله أن يرفعها , ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون , ثم يرفعها  
إذا شاء أن يرفعها , ثم تكون خلافة على منهاج النبوة , ثم سكت " .
5	" تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون , ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها   
ثم تكون خلافة على منهاج النبوة , فتكون ما شاء الله أن تكون , ثم يرفعها إذا  
شاء أن يرفعها , ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن تكون , ثم يرفعها إذا  
شاء الله أن يرفعها , ثم تكون ملكا جبريا فتكون ما شاء الله أن تكون , ثم  
يرفعها إذا شاء أن يرفعها , ثم تكون خلافة على منهاج النبوة . ثم سكت " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 8 :

رواه أحمد ( 4 / 273 ) حدثنا سليمان بن داود الطيالسي حدثنا داود بن إبراهيم  
الواسطي حدثنا حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال : 
كنا قعودا في المسجد , و كان بشير رجلا يكف حديثه , فجاء أبو ثعلبة الخشني 
فقال : 
يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمراء ?
فقال # حذيفة # : أنا أحفظ خطبته , فجلس أبو ثعلبة , فقال حذيفة : فذكره  
مرفوعا . 
قال حبيب : فلما قام عمر بن عبد العزيز و كان يزيد بن النعمان بن بشير في  
صحابته فكتبت إليه بهذا الحديث أذكره إياه , فقلت له : إني أرجو أن يكون  
أمير المؤمنين - يعني عمر - بعد الملك العاض و الجبرية , فأدخل كتابي على  
عمر بن عبد العزيز فسر به و أعجبه . 

و من طريق أحمد رواه الحافظ العراقي في " محجة القرب إلى محبة العرب " 
( 17 / 2 ) و قال : " هذا حديث صحيح , و إبراهيم بن داود الواسطي وثقه أبو  
داود الطيالسي و ابن حبان , و باقي رجاله محتج بهم في الصحيح " . 
يعني " صحيح مسلم " , لكن حبيبا هذا قال البخاري : فيه نظر . 
و قال ابن عدي : ليس في متون أحاديثه حديث منكر , بل قد اضطرب في أسانيد ما  
يروي عنه , إلا أن أبا حاتم و أبا داود و ابن حبان وثقوه , فحديثه حسن على 
أقل الأحوال إن شاء الله تعالى , و قد قال فيه الحافظ : " لا بأس به " . 

و الحديث في " مسند الطيالسي " ( رقم 438 ) : حدثنا داود الواسطي - و كان  
ثقة - قال : سمعت حبيب بن سالم به , لكن وقع في متنه سقط فيستدرك من " مسند  
أحمد " . 

و قال الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 189 ) : 
" رواه أحمد و البزار أتم منه و الطبراني ببعضه في ( الأوسط ) , و رجاله  
ثقات " . 
و من البعيد عندي حمل الحديث على عمر بن عبد العزيز , لأن خلافته كانت  
قريبة العهد بالخلافة الراشدة و لم تكن بعد ملكين : ملك عاض و ملك جبرية , و  
الله أعلم . 

هذا و إن من المبشرات بعودة القوة إلى المسلمين و استثمارهم الأرض استثمارا  
يساعدهم على تحقيق الغرض , و تنبىء عن أن لهم مستقبلا باهرا حتى من الناحية  
الاقتصادية و الزراعية قوله صلى الله عليه وسلم :
" لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا و أنهارا " .
6	" لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا و أنهارا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 10 :

رواه مسلم ( 3 / 84 ) و أحمد ( 2 / 703 و 417 ) و الحاكم ( 4 / 477 ) من  
حديث  # أبي هريرة # . 

و قد بدأت تباشير هذا الحديث تتحقق في بعض الجهات من جزيرة العرب بما أفاض  
الله عليها من خيرات و بركات و آلات ناضحات تستنبط الماء الغزير من بطن أرض  
الصحراء و هناك فكرة بجر نهر الفرات إلى الجزيرة كنا قرأناها في بعض الجرائد  
المحلية فلعلها تخرج إلى حيز الوجود , و إن غدا لناظره قريب . 

هذا و مما يجب أن يعلم بهذه المناسبة أن قوله صلى الله عليه وسلم : 
" لا يأتي عليكم زمان إلا و الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم " . 

رواه البخاري في " الفتن " من حديث أنس مرفوعا . 

فهذا الحديث ينبغي أن يفهم على ضوء الأحاديث المتقدمة و غيرها مثل أحاديث  
المهدي و نزول عيسى عليه السلام فإنها تدل على أن هذا الحديث ليس على عمومه 
بل هو من العام المخصوص , فلا يجوز إفهام الناس أنه على عمومه فيقعوا في  
اليأس الذي لا يصح أن يتصف به المؤمن ( إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم  
الكافرون ) أسأل الله أن يجعلنا مؤمنين به حقا .
7	عن أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم : 

" ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان  
له به صدقة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 11 :

( عن # أنس # ) :

رواه البخاري ( 2 / 67 طبع أوربا ) و مسلم ( 5 / 28 ) و أحمد ( 3 / 147 ) .
8	عن جابر مرفوعا : 

" ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان ما أكل منه له صدقة و ما سرق منه له صدقة و ما  
أكل السبع منه فهو له صدقة و ما أكلت الطير فهو له صدقة و لا يرزؤه ( أي ينقصه  
و يأخذ منه ) أحد إلا كان له صدقة ( إلى يوم القيامة ) " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 11 :

( عن # جابر # ) :

ر