له ثقات رجال البخاري غير ابن بانك بموحدة و نون  
مفتوحة و هو ثقة كما في " التقريب " . 
و الحديث عزاه المنذري ( 3 / 212 ) للنسائي و الظاهر أنه يعني السنن الكبرى له  
و إلا فلم أره في " المجتبى " له و هي الصغرى .
514	" لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيرا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 27 : 

أخرجه أحمد ( 6 / 441 ) : حدثنا هيثم بن خارجة قال : أنبأنا أبو الربيع سليمان  
بن عتبة السلمي عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس عن # أبي الدرداء # عن  
النبي صلى الله عليه وسلم فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات معرفون غير سليمان بن عتبة و هو الدمشقي  
الداراني مختلف فيه , فقال أحمد : لا أعرفه و قال ابن معين : لا شيء , و قال  
دحيم : ثقة , و وثقه أيضا أبو مسهر و الهيثم ابن خارجة و هشام بن عمار و ابن  
حبان و مع أن الموثقين أكثر , فإنهم دمشقيون مثل المترجم فهم أعرف به من غيرهم  
من الغرباء , و الله أعلم . 
و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق له غرائب " . و قال عبد الله بن أحمد في  
زوائده على " المسند " ( 6 / 442 ) حدثني الهيثم بن خارجة عن أبي الربيع بهذه  
الأحاديث كلها إلا أنه أوقف منها حديث " لو غفر لكم ما تأتون ... " و قد حدثناه  
أبي عنه مرفوعا " . 
قلت : الأب أجل من الولد و أحفظ و الكل حجة و لا بعد أن ينشط تارة فيرفع الحديث  
و لا ينشط أخرى فيوقفه . فالظاهر أن الهيثم حدث به أحمد مرفوعا و حدث ابنه  
موقوفا , فحفظ كل ما سمع . فالحديث ثابت مرفوعا و موقوفا و الرفع زيادة فهو  
المعتمد و هذا في رأيي خير من قول المنذري في " الترغيب " ( 3 / 212 ) : 
" رواه أحمد و البيهقي مرفوعا هكذا و رواه عبد الله في زياداته موقوفا على أبي  
الدرداء و إسناده أصح و هو أشبه " . كذا قال و هو من الغرائب , فإن إسناد  
الموقوف هو عين إسناد المرفوع و إنما الخلاف بين أحمد و ابنه , فإذا كان لابد  
من الترجيح بين روايتيهما , فإن مما لا شك فيه أن رواية أحمد أرجح لأنه أحفظ  
كما سبق و لكني أرى أن لا مبرر لذلك مع إمكان الجمع الذي ذكرته . و من العجيب  
أن المناوي نقل عن الهيثمي مثلما قال المنذري من الترجيح فكأنه قلده في ذلك . 
و الله أعلم . ثم وجدت متابعا لأحمد أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 2 / 95 / 2 )  
من طريق عباس بن محمد الدوري حدثنا الهيثم بن خارجة به مرفوعا .
515	" من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد ذلك فأبعده الله و أسحقه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 28 :

أخرجه الإمام أحمد ( 4 / 344 , 5 / 29 ) عن شعبة عن قتادة قال : سمعت زرارة 
ابن أوفى يحدث عن #‎أبي بن مالك # عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكره  
و أخرجه الطيالسي ( 1321 ) : حدثنا شعبة به دون قوله : " و أسحقه " . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بن مالك و هو صحابي  
عداده في أهل البصرة و قد اختلف في اسمه على أقوال رجح الحافظ هذا الذي في  
رواية قتادة هذه و قد خالفه ابن جدعان , فقال الطيالسي أيضا ( 1322 ) : 
حدثنا شعبة عن علي بن زيد أن زرارة يحدث عن رجل من قومه يقال له : مالك أو أبو  
مالك أو ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره بزيادة فيه دون الزيادة  
المتقدمة . و كذلك رواه حماد ابن سلمة أنبأنا علي بن زيد عن زرارة إلا أنه قال  
: عن مالك بن عمرو القشيري . جزم بذلك و لم يشك . و ابن جدعان ضعيف , فلا يحتج  
به لاسيما مع مخالفته لمثل قتادة و هو ثقة محتج به في " الصحيحين " .
516	" رضى الرب في رضى الوالد و سخط الرب في سخط الوالد " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 29 : 

أخرجه الترمذي ( 1 / 346 ) و ابن حبان ( 2026 ) و الحسن بن سفيان في " الأربعين  
" ( ق 69 / 2 ) من طريق خالد بن الحارث حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن  
# عبد الله بن عمرو # عن النبي صلى الله عليه وسلم به . ثم أخرجه الترمذي من  
طريق محمد بن جعفر و البخاري في " الأدب المفرد " رقم ( 2 ) عن شعبة به موقوفا  
على ابن عمرو و لم يرفعه . و قال الترمذي : " و هذا أصح و هكذا روى أصحاب شعبة  
عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو موقوفا و لا نعلم أحدا  
رفعه غير خالد بن الحارث عن شعبة و خالد بن الحارث ثقة مأمون " . 
قلت : و قد احتج به الشيخان و قال الحافظ في " التقريب " : " ثقة ثبت " و قد  
وجدت له متابعين على رفعه : الأول : عبد الرحمن حدثنا شعبة به مرفوعا , أخرجه  
الحاكم ( 4 / 151 - 152 ) من طريقين عنه و قال : " صحيح على شرط مسلم " . 
و وافقه الذهبي و هو كما قالا و عبد الرحمن هو ابن مهدي و هو من هو في الثقة 
و الحفظ و الضبط . و أحد طريقيه عند الحاكم من رواية عبد الله بن أحمد عن أبيه  
عنه و لم أره في مسند أحمد . و الله أعلم . 
و الآخر أبو إسحاق الفزازي عن شعبة به , أخرجه أبو الشيخ في " الفوائد " ( ق 81  
/ 2 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 4 / 76 / 1 ) . 
و أبو إسحاق هذا هو إبراهيم بن محمد بن الحارث و هو إمام ثقة حافظ محتج به في 
" الصحيحين " أيضا . 
قلت : فهؤلاء ثلاثة من الثقات الأثبات اتفقوا على رواية الحديث عن شعبة مرفوعا  
فثبت الحديث بذلك و أن قول الترمذي : إن الموقوف أصح إنما هو باعتبار أنه لم  
يعلم أحدا رفعه غير خالد بن الحارث أما و قد وجدنا غيره قد رفعه , فالرفع أصح 
و ذلك كله مصداق لقول من قال : كم ترك الأول للآخر . 
و له طريق أخرى عن يعلى بن عطاء . عند أبي نعيم في " الحلية " ( 6 / 215 ) 
و لكن لا أدري إذا كان وقع في إسناده تحريف أم لا .
517	" سبحان الله ! و هل أنزل الله من داء في الأرض إلا جعل له شفاء " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 31 : 

أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 371 ) : حدثنا إسحاق بن يوسف حدثنا سفيان عن منصور عن  
هلال بن يساف عن # ذكوان عن رجل من الأنصار # قال : " عاد رسول الله صلى الله  
عليه وسلم رجلا به جرح , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادعوا له طبيب  
بني فلان قال : فدعوه فجاء فقال : يا رسول الله و يغني الدواء شيئا ? فقال ...  
" . فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال مسلم غير الرجل  
الأنصاري و هو صحابي كما هو الظاهر و جهالة الصحابي لا تضر , لاسيما و أصل  
الحديث مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه عنه جماعة من الصحابة منهم أنس  
ابن مالك و أبو سعيد الخدري و أبو هريرة و جابر و أسامة بن شريك و عبد الله بن  
مسعود و صفوان ابن عسال و قد خرجت أحاديثهم و تكلمت على أسانيدها و جلها صحيح  
في " تخريج أحاديث الحلال و الحرام " رقم ( 290 ) . و إنما أوردت هذا هنا لهذه  
الفائدة التي تفرد بها من بيان سبب ورود الحديث . و الحمد لله على توفيقه .
518	" إن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء إلا الهرم , فعليكم بألبان  
البقر , فإنها ترم من كل الشجر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 31 : 

أخرجه الطيالسي ( 368 ) : حدثنا المسعودي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن 
# عبد الله # عن النبي صلى الله عليه وسلم . و من هذا الوجه أخرجه الحاكم ( 1 /  
197 ) . و رجاله ثقات غير أن المسعودي كان اختلط قبل موته و اسمه عبد الرحمن بن  
عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي لكنه قد توبع , فأخرجه الطبراني في " المعجم  
الكبير " ( 3 / 49 / 1 ) من طريق زفر 