الكلمة و ما يرى أنها تبلغ حيث بلغت يهوي بها في النار  
سبعين خريفا " . و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن الحسن مدلس و قد  
قيل : إنه لم يسمع من أبي هريرة . و أخرجه أحمد أيضا ( 2 / 402 ) من طريق  
الزبير بن سعيد قال : و حدث صفوان بن سليم أيضا عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة  
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره بنحوه إلا أنه قال : " ....  
بالكلمة يضحك بها جلساءه يهوي بها من أبعد من الثريا " . و الزبير هذا لين  
الحديث كما في " التقريب " . و للحديث طريق أخرى عن أبي هريرة و في أوله زيادة  
إلا أن في سندها ضعفا . 
و الصواب فيها الوقف كما حققته في الكتاب الآخر ( 1299 ) .
541	" قال الله عز وجل : الكبرياء ردائي و العزة إزاري , فمن نازعني واحدا منهما  
ألقيه في النار " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 69 : 

أخرجه أحمد ( 2 / 248 ) : حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن الأغر عن 
# أبي هريرة # - قال سفيان أول مرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم  
أعاده فقال : الأغر عن أبي هريرة - قال ... فذكره . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح و سفيان هو ابن عيينة و هو و إن كان  
سمع من عطاء بعد اختلاطه , فقد تابعه سفيان الثوري و قد سمع منه قبل الاختلاط  
فقال أحمد أيضا ( 2 / 376 ) : حدثنا عبد الرزاق : أنبأنا سفيان عن عطاء بن  
السائب به . إلا أنه قال : " و العظمة " بدل " و العزة " . و كذلك أخرجه أبو  
داود ( 4090 ) و ابن ماجه ( 4174 ) و أحمد أيضا ( 2 / 414 , 427 , 442 ) 
و الضياء في " المختارة " ( 61 / 246 / 1 ) من طرق أخرى عن عطاء به . و أخرجه  
ابن حبان في " صحيحه " ( 49 - موارد ) و ابن ماجه أيضا ( 4175 ) و الواحدي في 
" تفسيره " ( 4 / 61 / 2 ) من طريقين آخرين عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير  
عن ابن عباس مرفوعا به . فهذا إسناد آخر لعطاء و لعله من تخاليطه . و يرجح  
اللفظ الأول أمران : الأول : أن أبا إسحاق - و هو السبيعي - رواه عن أبي مسلم  
الأغر حدثه عن أبي سعيد الخدري و أبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم : " العز إزاره و الكبرياء رداؤه فمن نازعني بشيء منهما عذبته " . أخرجه  
مسلم في " صحيحه " ( 8 / 35 - 36 ) و البخاري في " الأدب المفرد " ( 552 ) 
و اللفظ له . و الآخر : قوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر : " فإن رداءه  
الكبرياء و إزاره العزة ... " . أخرجه أحمد و غيره في حديث لفضالة بن عبيد , 
و هو الآتي بعد هذا . 
( تنبيه ) أورد المنذري هذا الحديث في " الترغيب " ( 4 / 16 ) من رواية مسلم عن  
أبي سعيد و أبي هريرة بلفظ : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول الله 
عز وجل : العز إزاري و الكبرياء ردائي ... و هذا مخالف لما في " مسلم " و كذا  
البخاري كما ترى , ثم قال : " و رواه البرقاني في " مستخرجه " من الطريق الذي  
أخرجه مسلم و لفظه ... فذكره باللفظ الذي عزاه لمسلم إلا أن تمامه بلفظ البخاري  
, و لفظ مسلم مختصر : " فمن ينازعني عذبته " . و بلفظ البرقاني أورده السيوطي  
في " الجامع الصغير " و عزاه لسمويه . و للحديث طريق أخرى عن أبي هريرة عن  
النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكيه عن ربه عز وجل قال : " الكبرياء ردائي ,  
فمن نازعني ردائي قصمته " . أخرجه الحاكم ( 1 / 61 ) من طريق سهل بن بكار حدثنا  
حماد بن سلمة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عنه و قال : " صحيح على شرط مسلم " ,  
و وافقه الذهبي , و هو كما قالا .
542	" ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل فارق الجماعة و عصى إمامه و مات عاصيا , و أمة أو  
عبد أبق فمات , و امرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مؤنة الدنيا فتبرجت بعده , فلا  
تسأل عنهم . و ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل نازع الله عز وجل رداءه , فإن رداءه  
الكبرياء و إزاره العزة , و رجل شك في أمر الله و القنوط من رحمة الله " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 71 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 590 ) و ابن حبان ( 50 ) و الحاكم ( 1 /  
119 ) - دون الشطر الثاني - و أحمد ( 6 / 19 ) و ابن أبي عاصم في " السنة " 
( رقم 89 ) و ابن عساكر في " مدح التواضع و ذم الكبر " ( 5 / 88 / 1 ) من طريق  
حيوة بن شريح : حدثني أبو هاني أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي حدثه عن # فضالة  
ابن عبيد # مرفوعا به . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين , فقد احتجا  
بجميع رواته و لم يخرجاه و لا أعرف له علة " , و وافقه الذهبي ! 
قلت : و قد وهما في بعض ما قالا , فإن أبا علي الجنبي لم يخرج له الشيخان في 
" صحيحيهما " و أبو هاني و اسمه حميد بن هاني لم يخرج له البخاري . 
و قال ابن عساكر : " حديث حسن غريب تفرد به أبو هاني و رجال إسناده ثقات " .
543	" من تعظم في نفسه أو اختال في مشيته لقي الله عز وجل و هو عليه غضبان " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 72 : 

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 549 ) و الحاكم ( 1 / 60 ) و أحمد ( 2 /  
118 ) من طرق عن يونس بن القاسم أبي عمر اليمامي قال : حدثنا عكرمة بن خالد 
قال : سمعت # ابن عمر # عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره .
و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . و وقع في " التلخيص " : " على شرط  
مسلم " و كذا نقل المنذري في " الترغيب " ( 4 / 20 ) عن الحاكم و كل ذلك وهم  
فإنه على شرط البخاري فقط لأن يونس بن القاسم لم يخرج له مسلم . 
و الحديث قال المنذري : " رواه الطبراني في " الكبير " و رواته محتج بهم في 
( الصحيح ) " .
544	" آكل كما يأكل العبد و أجلس كما يجلس العبد " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 72 : 

رواه البغوي في " شرح السنة " ( 3 / 187 / 2 ) من طريق أبي الشيخ عن عبيد الله  
ابن الوليد عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن # عائشة # قالت : قلت : يا رسول  
الله كل جعلني الله فداك متكئا فإنه أهون عليك , فأحنى رأسه حتى كاد أن تصيب  
جبهته الأرض و قال : بل آكل ... 
قلت : و هذا إسناد ضعيف عبيد الله بن الوليد و هو الوصافي قال الحافظ في 
" التقريب " : " ضعيف لكنه قد توبع , فأخرجه ابن سعد ( 1 / 1 / 281 ) من طريق  
أبي معشر عن سعيد المقبري عنها مرفوعا به في حديث خرجته في " الضعيفة " 
( 2045 ) . و أبو معشر اسمه نجيح و هو ضعيف أيضا . 
و الحديث قال الهيثمي ( 9 / 19 ) : " رواه أبو يعلى و إسناده حسن " . 
و له شاهد معضل أخرجه ابن سعد ( 1 / 371 ) عن يحيى بن أبي كثير مرفوعا به . 
و رجاله ثقات . و رواه البيهقي أيضا كما في " الفيض " للمناوي و قال : 
" و رواه هناد عن عمرو بن مرة ... و لتعدد هذه الطرق رمز المؤلف لحسنه " . 
قلت : بل هو صحيح . فإن له شاهدا مرسلا صحيحا أخرجه أحمد في " الزهد " 
( ص 5 - 6 ) من طريق جرير بن حازم قال : سمعت الحسن يقول : " كان رسول الله صلى  
الله عليه وسلم إذا أتي بطعام أمر به فألقي على الأرض و قال " فذكره ... 
و إسناده مرسل صحيح . و أخرج الطرف الأول منه المروزي في " زوائد الزهد " 
( 995 ) من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن به . و أخرجه أحمد أيضا ( ص 5 ) من  
طريق عبدة بن أيمن عن عطاء بن أبي رباح به نحوه مرسلا . و رجاله ثقات غير عبدة  
بن أيمن فلم أعرفه . و أخرجه البزار و من طريقه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " 
( 2 / 273 ) من حديث عبد الله بن عمر مرفوعا به , دون الشطر الثاني .
545	" رخص النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب في ثلاث : في الحرب و في الإصلاح بين  
الناس و قول الرجل لامرأته . ( و في رواية ) : و حديث الرجل امرأته و حديث  
المرأة 