ن المشرق و المغرب " و الذي أثبتناه أصح من وجوه . 
أولا : أنه الثابت في نسخة مصححه مخطوطة من " السنن " و لذلك عزوت إليها و من  
صحتها أنه كتب على هامشها أن في نسخة " المشرق و المغرب " . 
ثانيا : أنه الذي نقله عن " السنن " المنذري في " الترغيب " و التبريزي في 
" المشكاة " ( 2064 ) و السيوطي في " الجامع " . 
ثالثا : أنه الموافق لرواية أبي حزم من الوجه الذي هو في " السنن " . 
رابعا : أنه المطابق لرواية حديث أبي الدرداء و جابر . و الله أعلم .
564	" إن الحسن و الحسين هما ريحانتاي من الدنيا " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 102 : 

أخرجه البخاري ( 7 / 79 , 10 / 350 - فتح ) و الترمذي ( 4 / 369 - 370 ) و أحمد  
( 2 / 92 , 114 ) عن محمد بن أبي يعقوب عن عبد الرحمن بن أبي نعم أن رجلا سأل  
ابن عمر ( و أنا جالس ) عن دم البعوض يصيب الثوب ? ( فقال له : ممن أنت ? 
قال : من أهل العراق ) , فقال # ابن عمر # : ( ها ) انظروا إلى هذا ! يسأل عن  
دم البعوض  و قد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ! سمعت رسول الله  
صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . و الزيادات لأحمد و السياق للترمذي و قال :  
" هذا حديث حسن صحيح " .
565	" أحصوا هلال شعبان لرمضان و لا تخلطوا برمضان إلا أن يوافق ذلك صياما كان  
يصومه أحدكم و صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته , فإن غم عليكم فإنها ليست تغمى  
عليكم العدة " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 103 : 

أخرجه الدارقطني ( ص 230 ) و الحاكم ( 1 / 425 ) و عنهما البيهقي ( 4 / 206 ) 
و البغوي في " شرح السنة " ( 2 / 182 / 1 - 2 ) من طريق أبي معاوية عن محمد بن  
عمرو عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  
فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . 
و أقول : إنما هو حسن فقط للخلاف في محمد بن عمرو و لأن مسلما لم يحتج به 
و إنما روى له متابعة . ثم إن الحديث بهذا التمام للدارقطني وحده و ليس عند  
البغوي قوله : " و صوموا لرؤيته ... " الخ . و عند الحاكم الفقرة الأولى منه  
فقط . و كذلك أخرجه الترمذي ( 1 / 133 ) و أعله بقوله : " لا نعرفه مثل هذا إلا  
من حديث أبي معاوية و الصحيح ما روي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة  
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقدموا شهر رمضان بيوم أو يومين " . 
و هكذا روي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله  
عليه وسلم نحو حديث محمد بن عمرو الليثي " . 
قلت : لما لم يقع للترمذي من الحديث إلا طرفه الأول كما أشرنا قام في نفسه أن  
أبا معاوية وهم فيه فقال : " احصوا هلال شعبان لرمضان " مكان قوله : " لا  
تقدموا ... " الخ . و لذلك حكم عليه بالوهم و لست أرى ذلك لأن رواية الدارقطني  
قد جمعت بين الفقرتين غاية ما في الأمر أنه وقع فيها " و لا تخلطوا برمضان "  
بدل قوله " لا تقدموا شهر رمضان بيوم أو يومين " و لا يخفى أن المعنى واحد ,
لاسيما و لفظه عند البغوي : " و لا تصلوا رمضان بشيء إلا أن يوافق ... " الخ .
و كأنه لما ذكرنا سكت البيهقي عن الحديث فلم يعله بشيء . على أني قد وجدت لأبي  
معاوية متابعا أخرجه الضياء المقدسي في " المنتقى من مسموعاته بمرو " ( ق 97 /  
1 ) من طريق يحيى بن راشد حدثنا محمد بن عمرو به . و يحيى بن راشد هو المازني  
البراء و هو ضعيف يصلح للاعتبار و الاستشهاد , فثبت أن الحديث حسن . و الله  
أعلم . و قد روى له الدارقطني شاهدا من حديث رافع بن خديج مرفوعا نحوه . إلا أن  
في إسناده الواقدي , و هو متروك لا يصلح للاستشهاد . فأنما أوردته تنبيها . ثم  
رأيت ابن أبي حاتم قد ساق الحديث في " العلل " ( 1 / 245 ) من طريق يحيى بن  
راشد قال : حدثنا محمد بن عمرو به و قال : " قال أبي : ليس هذا الحديث بمحفوظ   
" . فكأنه لم يقع له من طريق أبي معاوية كما لم تقع للترمذي هذه الطريق 
و بالجمع بينهما ينجو الحديث من الشذوذ و المخالفة . و الله أعلم .
566	" أفضل الصدقة جهد المقل و ابدأ بمن تعول " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 105 : 

أخرجه البغوي في " حديث أبي الجهم العلاء بن موسى " ( 2 / 2 ) حدثنا الليث بن  
سعد عن أبي الزبير عن # جابر # مرفوعا . 
قلت : و هذا إسناد جيد رجاله ثقات على شرط مسلم غير أبي الجهم هذا . و قد ترجمه  
الخطيب ( 12 / 240 - 241 ) و قال : " و كان صدوقا توفي في أول سنة ثمان و عشرين  
و مائتين " . و للحديث شاهد بإسناد صحيح عن أبي هريرة مرفوعا و هو مخرج في 
" الإرواء " ( 826 ) و لأوله شاهدان آخران عن أبي أمامة و أبي ذر . مخرجان فيه  
( 889 ) . و شاهد آخر من حديث عبد الله بن حبشي مرفوعا . أخرجه أحمد ( 3 / 411  
- 412 ) و إسناده صحيح على شرط مسلم .
567	" ما من عبد مسلم ينفق من كل مال له زوجين في سبيل الله إلا استقبلته حجبة  
الجنة كلهم يدعوه إلى ما عنده . قلت : و كيف ذلك ? قال : إن كانت إبلا فبعيرين  
و إن كانت بقرا فبقرتين " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 105 : 

أخرجه النسائي ( 2 / 66 ) و الدارمي ( 1 / 204 ) و ابن حبان ( 1649 - 1652 ) 
و الحاكم ( 2 / 86 ) و أحمد ( 5 / 151 , 153 , 159 , 164 ) من طرق عن الحسن عن  
صعصعة بن معاوية قال : " لقيت # أبا ذر # قال : قلت : حدثني , قال : نعم قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " فذكره . و السياق للنسائي و زاد أحمد و ابن  
حبان : " ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما  
الله الجنة بفضل رحمته إياهم " . و قد أخرجها النسائي في " الجنائز " ( 1 / 256  
) , و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . 
قلت : و هو كما قالا لولا أن فيه عنعنة الحسن البصري لكنه قد صرح بالتحديث عند  
أحمد من طريقين عنه فهو على شرط الشيخين , و صعصعة من الصحابة رضي الله عنهم .
568	" من أحيا أرضا ميتة له بها أجر و ما أكلت منه العافية فله به أجر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 106 : 

أخرجه الإمام أحمد ( 3 / 313 ) قال : حدثنا يحيى عن هشام بن سعيد يعني ابن عروة  
أخبرني عبيد الله بن عبد الرحمن الأنصاري قال : سمعت # جابر بن عبد الله # يقول  
فذكره مرفوعا . ثم قال ( 3 / 326 - 327 ) : حدثنا أبو النضر : حدثنا أبو عقيل -  
قال عبد الله : قال أبي : أبو عقيل اسمه عبد الله بن عقيل - : حدثنا هشام بن  
عروة : حدثني عبيد الله ابن عبد الرحمن ابن رافع عن جابر بن عبد الله به . 
قلت : فهذا يبين أن في الطريق الأولى تحريفا و تقديما و تأخيرا و الصواب فيها :  
" يحيى بن سعيد عن هشام يعني ابن عروة " فأخطأ الطابع و الناسخ فنقل : " ابن  
سعيد " من بعد " يحيى " و جعله بين " هشام " و " يعني ابن عروة " . و هذا إسناد  
رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري فهو  
مجهول . و هو راوي حديث بئر بضاعة . لكن للحديث طريقان آخران أحدهما من طريق  
هشام بن عروة نفسه بإسناد آخر و هو ما أخرجه أحمد ( 3 / 304 ) قال : حدثنا عباد  
بن عباد المهلبي عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله مرفوعا  
به بلفظ : " من أحيا أرضا ميتة فله منها يعني أجرا و ما أكلت العوافي منها فهو  
له صدقة " . و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . 
و الطريق الآخر الثالث ما عند أحمد ( 3 / 356 ) حدثنا : يونس و يحيى ابن أبي  
بكير قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر به إلا أن يونس قال : 
" 