 الله بن الزبير الحميدي حدثنا محمد بن طلحة به . 
قلت : فهو مرسل , على رواية الجماعة عن محمد بن طلحة , و أما على رواية إبراهيم  
الحزامي عنه فهو موصول لأنه قال : " عتبة بن عويم " مكان " عبد الرحمن بن 
عويم " . و عتبة له صحبة كأبيه , لكن الصواب رواية الجماعة . و من هذا تعلم أن  
قول صاحب " المشكاة " ( 3092 ) : " رواه ابن ماجه مرسلا " . خطأ , فإنما هو  
موصولا , و رواه البغوي و غيره مرسلا , كما شرحنا . و له شاهد من حديث جابر  
مرفوعا به و زاد : " و أقل حبا " . أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 163 / 1  
) : حدثنا محمد بن موسى الإصطخري  أنبأنا عصمة بن المتوكل عن بحر السقا عن أبي  
الزبير عنه . و قال : " لم يروه عن بحر إلا عصمة " . 
قلت : و هو إسناد واه مسلسل بالعلل : 
الأولى : عنعنة أبي الزبير , فإنه كان مدلسا . 
الثانية : بحر السقاء فإنه ضعيف كما في " التقريب " : 
الثالثة : عصمة بن المتوكل , قال العقيلي في " الضعفاء " ( 325 ) : 
" قليل الضبط للحديث , يهم وهما . قال أبو عبد الله - يعني الإمام أحمد - : لا  
أعرفه " . و قال الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 259 ) : " رواه الطبراني و فيه  
أبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني " . كذا قال , و ليس في إسناد الأوسط أبو بلال  
هذا , فلا أدري أسقط من نسخة " زوائد المعجمين " , أم وقع في " المجمع " خطأ من  
الناسخ أو الطابع , فقد جاء فيه عقب هذا : " و عن عبد الله بن مسعود قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : تزوجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواها و أنتق  
أرحاما و أرضى باليسير . رواه الطبراني و فيه أبو بلال الأشعري ضعفه الدارقطني  
" . فهذا التخريج مثل تخريج حديث جابر تماما , و مثله غير معتاد , فمن الجائز  
أن يكون نظر الناسخ أو الطابع انتقل من تخريج الأول إلى هذا فكتب أو طبع مرتين  
في الحديثين , فذهب تخريج الحديث الأول ! ثم تأكدت من هذا الاحتمال حين رأيت  
المناوي نقل عن الهيثمي أنه قال : " فيه بحر بن كنيز - في الأصل : يحيى بن كثير  
, و هو خطأ مطبعي - السقاء و هو متروك " . 
شاهد ثان : عن ابن عمر مرفوعا به . أخرجه الحافظ ابن المظفر في " حديث حاجب بن  
أركين " ( 1 / 254 / 2 ) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه . 
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , عبد الرحمن بن زيد هذا متهم و قد مضى له أحاديث .  
و قد أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 7 / 72 / 1 ) بسند صحيح عن عاصم قال :  
قال عمر , فذكره موقوفا عليه , و لعله الصواب . 
شاهد ثالث : عن بشر بن عاصم عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ : " عليكم بشواب النساء  
, فإنهن أطيب أفواها و أنتق بطونا و أسخن أقبالا " . أخرجه الشيرازي في 
" الألقاب " كما في " الجامع الصغير " , و لم يتكلم المناوي في شرحه على إسناده  
بشيء ! سوى أنه ذكر أنه وقع في بعض النسخ " يسير " بمثناة تحتية مضمومة فمهملة  
مصغر , و في بعضها " بشر " بالباء الموحدة كما ذكرنا و هو الصواب لأنه المذكور  
في كتب الرجال , و هو ثقة كأبيه , فإن صح السند إليه , فهو إسناد جيد , و ما  
أراه يصح . لكن من الممكن أن يقال : بأن الحديث حسن بمجموع هذه الطرق , فإن  
بعضها ليس شديد الضعف . و الله أعلم . ثم جزمت بذلك حين رأيت الحديث في " كتاب  
السنن " لسعيد بن منصور ( 512 , 513 , 514 ) عن عمرو بن عثمان و مكحول مرسلا . 
( تنبيه ) قوله في حديث جابر " خبأ " هو بالخاء المكسورة أي خداعا كما في 
" الفيض " .
624	" لم ير للمتحابين مثل النكاح " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 196 : 

أخرجه ابن ماجه ( 1847 ) و الحاكم ( 2 / 160 ) و البيهقي ( 7 / 78 ) و الطبراني  
( 3 / 106 / 1 ) و تمام في " الفوائد " ( 130 / 1 ) و العقيلي في " الضعفاء " 
( 398 ) و المقدسي في " المختارة " ( 62 / 281 / 2 ) من طريق محمد بن مسلم  
الطائفي حدثنا إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن # ابن عباس # قال : قال رسول الله  
صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم , و لم  
يخرجاه لأن سفيان بن عيينة و معمر بن راشد أوقفاه عن إبراهيم بن ميسرة على ابن  
عباس " . و وافقه الذهبي . 
قلت : لكن الطائفي هذا مع كونه من رجال مسلم في حفظه ضعف أشار إلى ذلك الحافظ  
بقوله في " التقريب " : " صدوق يخطىء " . فلا يحتج به , لاسيما مع المخالفة  
التي أشار إليها الحاكم . فقد أخرجه العقيلي من طريق الحميدي : حدثنا سفيان عن  
إبراهيم به مرسلا . و قال : " هذا أولى " . و تابعه ابن جريج عن إبراهيم به . 
أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 7 / 2 / 1 ) . و سفيان هو ابن عيينة . و قد  
روي عنه موصولا بإسناد آخر له , فقال ابن شاذان في " المشيخة الصغرى " ( رقم 60  
- نسختي ) : حدثني أبو الفوارس أحمد بن علي بن عبد الله - محتسب المصيصة من  
حفظه - أنبأنا أبو بشر حيان بن بشر - قاضي المصيصة - أنبأنا أحمد بن حرب الطائي  
أنبأنا سفيان ابن عيينة أنبأنا عمرو بن دينار به . 
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات معروفون من الطائي فصاعدا . و أما حيان بن بشر ,  
فذكره أبي حاتم ( 1 / 248 ) من رواية عمر بن شبة النميري عنه , و لم يذكر فيه  
جرحا و لا تعديلا . و أما أحمد بن علي أبو الفوارس فلم أجد له ترجمة فيما لدي  
من المراجع , و أغلب الظن أنه في " تاريخ ابن عساكر " و لست أطوله الآن . 
و لم يتفرد به ابن عيينة , فقد رواه إبراهيم بن يزيد عن سليمان الأحول و عمرو  
بن دينار عن طاووس عن ابن عباس قال : " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم  
فقال : إن عندنا يتيمة و قد خطبها رجل معدم و رجل موسر و هي تهوى المعدم و نحن  
نهوى الموسر , فقال صلى الله عليه وسلم ... ) فذكره . أخرجه أبو عبد الله بن  
منده في " الأمالي " ( ق 46 / 1 ) هكذا , و الطبراني في " المعجم الكبير " 
( 3 / 102 / 1 ) المرفوع منه فقط . لكن إبراهيم هذا و هو الخوزي متروك و لم  
يعرفه ابن عدي , فقال : " مجهول " . فراجع " اللسان " ( 1 / 125 ) . 
و روي عن إبراهيم بن ميسرة من طريق أخرى عنه موصولا , فقال : عبد الصمد بن حسان  
حدثنا سفيان الثوري عن إبراهيم بن ميسرة به . أخرجه أبو القاسم المهرواني في 
" الفوائد المنتخبة " ( 55 / 1 ) و قال : " لم يروه هكذا موصولا عن الثوري إلا  
عبد الصمد بن حسان , و تابعه مؤمل بن إسماعيل . و رواه غيرهما عن سفيان مرسلا  
لم يذكر ابن عباس في إسناده , و هو الصواب " . 
قلت : لم أره عن الثوري مرسلا , و إنما عن ابن عيينة كما تقدم , فرواية عبد  
الصمد هذه جيدة لأنه صدوق كما قال الذهبي , و لم يرو ما شذ به عن الثقات بخلاف  
الطائفي و غيره كما رأيت , بل قد تابعه مؤمل ابن إسماعيل كما ذكر المهرواني فهو  
متابع لا بأس به لعبد الصمد . فإذا ضم إلى هذا الموصول طريق ابن عيينة الأخرى  
الموصولة عن عمرو بن دينار أخذ الحديث قوة , و ارتقى إلى درجة الصحة إن شاء  
الله تعالى . 
( تنبيه ) قال المناوي في " الفيض " : " و فيه عند ابن ماجه سعيد بن سليمان قال  
في " الكاشف " : ( قال ) أحمد : كان يصحف " .
قلت : هذا الإعلال ليس بشيء , فقد رواه غيره من الثقات عند الحاكم و غيره .
625	" إذا تزوج العبد , فقد استكمل نصف الدين , فليتق الله فيما بقي " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 199 : 

أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 162 / 1 ) من طريق عصمة بن المتوكل  
أنبأنا زافر بن سليمان عن إسرائيل بن يونس عن جابر عن يزيد الرقاشي عن # أنس بن  
مالك # قا