جاء علي فقال له : أما استطعت إذ كانت حاجتك إليها أن تدخل ? قال : 
" نهينا أن ندخل عليهن إلا بإذن أزواجهن " . 
قلت : و إسناده صحيح . و قد عزاه السيوطي في " الجامع " للطبراني في " الكبير "  
من حديث عمرو بلفظ الترجمة . و قال المناوي : " رمز المصنف لحسن , و عدل عن  
عزوه للدارقطني , لكونه غير موصول الإسناد عنده " .
653	" عمرو بن العاص من صالحي قريش " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 256 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 316 ) و أحمد ( 1 / 161 ) عن ابن أبي مليكة قال : قال 
# طلحة بن عبيد الله # : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . 
و قال الترمذي : " ليس إسناده بمتصل , ابن أبي مليكة لم يدرك طلحة " . 
قلت : و رجال إسناده ثقات أثبات , و قد روي موصولا من طريق سليمان بن أيوب بن  
سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله حدثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة  
عن طلحة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1 / 13 / 1 ) و عنه الضياء المقدسي في 
" المختارة " ( 1 / 285 ) و إسناده ضعيف كما بينته في الكتاب الآخر ( 1537 ) . 
لكن له شاهد بلفظ : " أسلم الناس و آمن عمرو العاص " , و آخر بلفظ : " ابنا  
العاص مؤمنان هشام و عمرو " . و قد مضيا ( 155 , 156 ) . 

654	" ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام , لتسبيحه و تكبيره و تهليله  
" .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 257 : 

أخرجه أحمد ( 1 / 163 ) و عنه الضياء في " المختارة " ( 1 / 283 ) من طريق طلحة  
بن يحيى بن طلحة عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن # عبد الله بن شداد # . 
" أن نفرا من بني عذرة ثلاثة , أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا , قال :  
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من يكفينيهم ? قال طلحة : أنا , قال : فكانوا  
عند طلحة , فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا , فخرج فيه أحدهم , فاستشهد ,  
قال : ثم بعث بعثا , فخرج فيهم آخر , فاستشهد , قال : ثم مات الثالث على فراشه  
, قال طلحة : فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة , فرأيت الميت على  
فراشه أمامهم , و رأيت الذي استشهد أخيرا يليه , و رأيت الذي استشهد أولهم  
آخرهم ? قال : فدخلني من ذلك , قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم , فذكرت  
ذلك له , قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : و ما أنكرت من ذلك ? ليس  
أحد ... الحديث . 
قلت : و هذا إسناد حسن , و هو صحيح على شرط مسلم , و في طلحة ابن يحيى كلام من  
قبل حفظه , لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن إن شاء الله تعالى . و عبد الله بن  
شداد تابعي كبير ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم , فقد يقال إنه مرسل .  
فأقول : بل الظاهر أنه مسند تلقاه من طلحة نفسه , لقوله : في أثناء الحديث : 
" قال طلحة " . و الله أعلم .
655	" الطاعم الشاكر , بمنزلة الصائم الصابر " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 258 : 

أخرجه الترمذي ( 2 / 79 ) حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا محمد بن معن  
المدني الغفاري , حدثني أبي عن أبي سعيد المقبري عن # أبي هريرة # عن النبي صلى  
الله عليه وسلم قال : فذكره و قال : " هذا حديث حسن غريب " . 
قلت : و رجاله ثقات رجال الشيخين , مع أن معنا والد محمد لم يوثقه غير ابن حبان  
و أما ابنه فقد وثقه ابن معين أيضا . و لكنه قد خولف في إسناده , فقال عمر بن  
علي المقدمي : سمعت معن بن محمد يحدث عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال : " كنت  
أنا و حنظلة بالبقيع مع أبي هريرة رضي الله عنه , فحدثنا أبو هريرة بالبقيع عن  
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " فذكره . أخرجه الحاكم ( 4 / 136 ) 
و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي , و هو كما قالا . 
قلت : فقد خالفه المقدمي , فجعل تابعيه سعيد بن أبي سعيد , و ليس أبا سعيد و هو  
الراجح عندي , لأنه أوثق من محمد بن معن الغفاري , و قد توبع , فقال أحمد ( 2 /  
283 ) : حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن رجل من بني غفار أنه سمع  
سعيد المقبري يحدث عن أبي هريرة به . و أخرجه البغوي في " شرح السنة " ( 3 /   
315 - نسخة محمد عبد اللطيف ) عن عبد الرزاق به . و هذا إسناد صحيح إلى الرجل  
الغفاري و من الظاهر أنه معن والد محمد , فإنه غفاري كما صرحت به رواية الترمذي  
المتقدمة , فهذا يؤكد أرجحية رواية المقدمي على رواية محمد بن معن . 
و أخرجه ابن حبان ( 952 ) من طريق معتمر بن سليمان عن معمر بن راشد عن سعيد  
المقبري عن أبي هريرة به . هكذا وقع في " موارد الظمآن " : معمر عن سعيد . 
و أنا أخشى أن يكون منقطعا , أو وقع في سنده سقط , فإن بين معمر و سعيد المقبري  
واسطتين , كما يدل عليه رواية أحمد عن عبد الرزاق عنه . 
ثم رأيت الحافظ يقول في " الفتح " ( 9 / 504 ) : " لكن في هذه الرواية انقطاع  
خفي على ابن حبان , فقد رويناه في " مسند مسدد " عن معتمر عن معمر عن رجل من  
بني غفار عن المقبري , و كذلك أخرجه عبد الرزاق في " جامعه " عن معمر . و هذا  
الرجل هو معن بن محمد الغفاري فيما أظن لاشتهار الحديث من طريقه " . 
قلت : عبد الرزاق إنما رواه عن معمر عن الزهري عن الرجل , فروايته مخالفة  
لرواية مسدد عن معتمر . و للحديث طريق أخرى عن أبي هريرة , فقال أحمد ( 2 / 289  
) : حدثنا عبيد بن أبي قرة حدثنا سليمان بن بلال : حدثني محمد بن عبد الله بن  
أبي حرة عن عمه حكيم بن حرة عن سليمان الأغر عنه به . 
قلت : و هذا إسناد جيد , رجاله كلهم ثقات , و في عبيد بن أبي قرة كلام لا يضر .  
و سليمان بن بلال ثقة من رجال الشيخين , و قد خولف فقال عبد العزيز ابن محمد  
الدراوردي عن محمد بن عبد الله بن أبي حرة عن عمه حكيم بن أبي حرة عن سنان بن  
سنة الأسلمي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه  
وسلم فذكر نحوه . أخرجه الدارمي ( 2 / 95 ) و ابن ماجه ( 1765 ) و أحمد ( 4 /  
343 ) و كذا ابنه عبد الله و القضاعي في " مسند الشهاب " ( 17 / 1 ) من طرق عن  
عبد العزيز به . و قال البوصيري في " زوائد ابن ماجه " : " إسناده صحيح " . 
قلت : و هو كما قال لولا المخالفة المذكورة , و سليمان أحفظ من عبد العزيز ,  
فروايته أصح إن كان أبي قرة قد حفظها عنه . و لكن الحديث على كل حال صحيح , لأن  
الاختلاف في اسم صحابي الحديث لا يضر كما هو ظاهر , و قد زاد الدارمي في إسناده  
" عن أبيه " , فصار الحديث عنده من رواية " سنة " والد سنان , و هي منكرة لأنه  
تفرد بها نعيم بن حماد و هو ضعيف , لاسيما و قد خالفه من سبقت الإشارة إليه , 
و قد عزى هذه الرواية صاحب " المشكاة " ( 4206 ) إلى ابن ماجه أيضا و ذلك و هم  
. و الله تعالى أعلم . 
ثم رأيت الحديث قد أخرجه البخاري في " التاريخ الكبير " ( 1 / 1 / 142 - 143 )  
من الوجهين : عن سليمان بن بلال و عبد العزيز بن محمد , و ذكرهما ابن أبي حاتم  
في " العلل " ( 2 / 13 - 14 ) و قال : " فقيل لأبي زرعة أيهما أصح ? قال : حديث  
الدراوردي أشبه " . كذا قال , و الله أعلم . 
ثم رأيت للحديث طريقا أخرى عن أبي هريرة , و لكنها مما لا يفرح به و إنما  
أذكرها للمعرفة , أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 7 / 142 ) من طريق إسحاق بن  
العنبري حدثنا يعلى بن عبيد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة به . و قال : " غريب  
من حديث الثوري تفرد به إسحاق عن يعلى " . 
قلت : يعلى و من فوقه ثقات من رجال مسلم , و إنما الآفة من إ