 . 
قلت : أخرجه في " الأنبياء " ( 2 / 379 ) و في " الأدب " ( 4 / 140 ) و " الأدب  
المفرد " ( 597 , 1316 ) و كذا أبو داود ( 4797 ) و ابن ماجه ( 4183 ) من طريق  
منصور قال : سمعت ربعي بن حراش يحدث عن أبي مسعود به . 
و خالفه في إسناده أبو مالك الأشجعي فقال : حدثني ربعي بن حراش عن حذيفة قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره بلفظ : " إن آخر ما تعلق به أهل  
الجاهلية من كلام النبوة إذا لم ... " . أخرجه أحمد ( 5 / 405 ) : حدثنا يزيد  
بن هارون أنبأنا أبو مالك به . و أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 371 ) 
و الخطيب في " التاريخ " ( 12 / 135 - 136 ) من طرق أخرى عن يزيد بن هارون به 
و زاد أحمد و الخطيب في أوله : " المعروف كله صدقة , و إن ... " . 
و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم و أبو مالك اسمه سعد بن طارق و لا يعل برواية  
منصور المتقدمة لأنه - كما قال الحافظ في " الفتح " ( 6 / 280 ) : ليس ببعيد 
أن يكون ربعي سمعه من أبي مسعود و من حذيفة جميعا , يعني فحدث به عن هذا تارة 
و عن هذا تارة و مثل هذا الجمع لابد منه , لأن توهيم الثقة لا يجوز بغير حجه  
كما هو معروف في علم المصطلح . و على هذا فحديث حذيفة شاهد قوي لرواية ابن  
عساكر هذه و بالله التوفيق . ثم رأيت الحديث عند الأخميمي في " حديثه عن شيوخه  
" ( 2 / 2 / 1 ) : حدثنا محمد ( يعني ابن عبد الله بن سعيد المهراني ) حدثنا  
محمد بن بشار , حدثنا يحيى ابن سعيد عن سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش به  
مرفوعا بلفظ : " آخر ما تعلق به الناس من كلام النبوة ... " الحديث . و هذا  
رجاله ثقات رجال الشيخين غير المهراني هذا فلم أجد له ترجمة . لكن أخرجه أبو  
نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 78 ) من طريق الحسن بن عبيد الله عن ربعي بن  
حراش به نحوه . فهذه متابعات قوية لأبي مالك الأشجعي تدل على أنه قد حفظ .
685	" آمركم بثلاث و أنهاكم عن ثلاث , آمركم أن تعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا 
و تعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا و تطيعوا لمن ولاه الله عليكم أمركم . 
و أنهاكم عن قيل و قال و كثرة السؤال و إضاعة المال " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 304 : 

أخرجه ابن حبان ( 1543 ) من طريق عمرو بن الحارث أن بكيرا حدثه أن سهيل بن  
ذكوان حدثه أن أباه حدثه عن # أبي هريرة # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم و قد أخرجه ( 5 / 130 ) و كذا أحمد ( 2 /  
327 , 360 , 367 ) من طرق أخرى عن سهيل به نحوه . و الحديث عزاه في " الجامع  
الكبير " ( 1 / 3 / 2 ) لأبي نعيم أيضا في " الحلية " , و لم أره في فهرسها . 
و الله أعلم , و لم يذكره في " الجامع الصغير " من نسخة المناوي , و أورده في 
" الفتح الكبير " من رواية " الحلية " فقط ! دون قوله في أوله " آمركم بثلاث 
و أنهاكم عن ثلاث " , و لم يرمز له بحرف ( ز ) إشارة إلى أنه من " زوائد الجامع  
الصغير " , فلعله سقط من الطابع . و الله أعلم .
686	" لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة , ما سقى كافرا منها شربة ماء " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 305 : 

روي من حديث # سهل بن سعد و أبي هريرة و عبد الله بن عمر و عبد الله بن عباس  
و جماعة من الصحابة و الحسن و عمرو بن مرة مرسلا # . 
1 - أما حديث سهل , فيرويه عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عنه قال : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . أخرجه الترمذي ( 2 / 52 ) و ابن عدي 
( 249 / 1 ) و أبو نعيم ( 3 / 253 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 250 ) و قال : 
" عبد الحميد بن سليمان أخو فليح , قال ابن معين : ليس بشيء و تابعه زكريا بن  
منظور و هو دونه " . 
قلت : و هما ضعيفان كما في " التقريب " . فقول الترمذي عقبه : " حديث صحيح غريب  
من هذا الوجه " مما لا وجه له لأن عبد الحميد هذا لم يوثقه أحد بل هو شبه متفق  
على تضعيفه . نعم لو أنه صححه أو على الأقل حسنه للمتابعة التي أشار إليها  
العقيلي , و الشواهد الآتي بيانها لكان صوابا . 
و المتابعة المذكورة أخرجها ابن ماجه ( 4110 ) من طرق عن أبي يحيى زكريا بن  
منظور حدثنا أبو حازم به . و زكريا هذا لم يتهم بالكذب , فيمكن الاستشهاد به ,  
لاسيما و قد وثقه بعضهم و قال ابن عدي : يكتب حديثه .  
2 - و أما حديث أبي هريرة , فيرويه محمد بن عمار عن صالح مولى التوأمة عنه . 
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 306 / 2 ) . و صالح هذا ضعيف لاختلاطه , فهو غير  
متهم . 
3 - و أما حديث ابن عمر , فيرويه أبو مصعب عن مالك عن نافع عنه مرفوعا . 
أخرجه القضاعي في " مسند الشهاب " ( 116 / 1 ) .
4 - و أما حديث ابن عباس , فيرويه الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عنه به . 
أخرجه أبو نعيم ( 3 / 304 , 8 / 290 ) و قال : " غريب من حديث الحكم , لم نكتبه  
إلا من حديث الحسن عنه " . 
قلت : و الحسن هذا متروك شديد الضعف فلا يستشهد به . 
6 - و أما حديث الجماعة من الصحابة , فيرويه ابن المبارك في " الزهد " ( 178 /  
2 كواكب 575 ) : أنبأنا إسماعيل بن عياش قال : حدثني عثمان ابن عبيد الله بن 
( أبي ) رافع أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حدثوه مرفوعا به . 
و هذا إسناد رجاله ثقات غير عثمان هذا فأورده ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 156 ) من  
رواية ابن أبي ذئب فقط عنه , و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و ذكر أنه مولى  
سعيد بن العاص المديني , و عليه يكون الحديث من رواية ابن عياش عن أهل المدينة 
و هي ضعيفة , لكن يستشهد بها . 
7 - و أما رواية الحسن , فقال ابن المبارك أيضا : أنبأنا حريث ابن السائب  
الأسدي قال : حدثنا الحسن مرفوعا به . 
و هذا مرسل لا بأس به في الشواهد , الحريث هذا قال الحافظ : " صدوق يخطىء " . 
8 - و أما حديث عمرو بن مرة فقال السيوطي في " الجامع الكبير " ( 1 / 3 / 1 ) :  
" رواه هناد عنه مرسلا " . 
و بالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب . و الله أعلم .
687	" ائت حرثك أنى شئت و أطعمها إذا طعمت و اكسها إذا اكتسيت و لا تقبح الوجه 
و لا تضرب " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 308 : 

أخرجه أبو داود ( 1 / 334 ) و أحمد ( 5 / 3 , 5 ) عن # بهز بن حكيم حدثني أبي  
عن جدي # قال : " قلت : يا رسول الله نساؤنا ما نأتي منهن و ما نذر ? قال ... "  
فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن للخلاف المعروف في بهز بن حكيم , و هو صدوق كما في 
" التقريب " . و أما أبوه حكيم و هو ابن معاوية بن حيدة فروى عنه جمع من الثقات  
و وثقه ابن حبان ( 1 / 24 ) .
688	" أالفقر تخافون ? والذي نفسي بيده لتصبن عليكم الدنيا صبا حتى لا يزيغ قلب  
أحدكم إزاغة إلا هيه , وايم الله لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها و نهارها  
سواء " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 308 : 

أخرجه ابن ماجه ( رقم 5 ) حدثنا هشام بن عمار الدمشقي حدثنا محمد بن عيسى بن  
سميع حدثنا إبراهيم بن سليمان الأفطس عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير  
بن نفير عن # أبي الدرداء # قال : " خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم  
و نحن نذكر الفقر و نتخوفه , فقال ( فذكره ) قال أبو الدرداء : صدق - و الله -  
رسول الله صلى الله عليه وسلم تركنا - و الله - على مثل البيضاء ليلها و نهارها  
سواء " . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله كلهم ثقات و في هشام بن عمار و إبراهيم الأفطس  
كلام لا ينزل الحديث عما ذكرنا و قد بيض له البوصيري في " زوائد ابن ماجه " 
( 1 / 2 ) .
689	" أبى الله أن يجعل لقاتل المؤمن تو