رجه الطبراني في " الكبير " ( 2 / 78 / 2 ) و أبو نعيم  
في " الحلية " ( 4 / 108 ) من طريق الحسن بن علي الفسوي أنبأنا سعيد ابن سليمان  
أنبأنا مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله  
مرفوعا . 
و قال أبو نعيم : " غريب من حديث الأعمش , تفرد به عنه مسهر " . 

قلت : و هو ضعيف , قال البخاري : " فيه بعض النظر " كذا رواه عنه ابن عدي
( 343 / 1 ) و كذلك هو في " التهذيب " و في " الميزان " : 
" قال البخاري : فيه نظر " بإسقاط لفظة " بعض " و لعله سهو من الذهبي 
أو الناسخ . 
و قال النسائي " ليس بالقوي " . و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " ! و قال  
الحافظ في " التقريب " " لين الحديث " . 
و بقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير الفسوي هذا , ترجمه الخطيب 
( 7 / 372 ) و روى عن الدارقطني أنه قال : " لا بأس به " . 
و سعيد بن سليمان هو الضبي الواسطي , ثقة حافظ من رجال الشيخين . 
و من هذا البيان تعلم خطأ قول الهيثمي ( 7 / 202 ) . 
" رواه الطبراني و فيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان و غيره , و فيه خلاف ,  
و بقية رجاله رجال الصحيح " . 
فإن الفسوي هذا ليس من رجال الصحيح بل و لا من رجال سائر الستة ! 
و قال الحافظ العراقي في " تخريج الأحياء " ( 1 / 50 طبع الثقافة الإسلامية ) :  
" رواه الطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد حسن " . 
و له عن ابن مسعود طريق آخر , رواه اللالكائي في " شرح أصول السنة " 
( 239 / 1 من " الكواكب " 576 ) و ابن عساكر ( 14 / 155 / 2 ) عن النضر 
أبي قحذم عن أبي قلابة عن ابن مسعود مرفوعا .
و هذا سند ضعيف و فيه علتان : 

الأولى : الانقطاع بين أبي قلابة - و اسمه عبد الله بن زيد الجرمي - و ابن  
مسعود , فإن بين وفاتيهما نحو ( 75 ) سنة , و قد ذكروا أنه لم يسمع من جماعة 
من الصحابة منهم علي بن أبي طالب , و قد مات بعد ابن مسعود بثمان سنين . 

الثانية : النضر أبو قحذم و هو ابن معبد , ضعيف جدا , قال ابن معين : " ليس  
بشيء " , و قال أبو حاتم : " يكتب حديثه " , و قال النسائي : " ليس بثقة " . 
و أما حديث ثوبان فأخرجه أبو طاهر الزيادي في " ثلاثة مجالس من الأمالي " 
( 191 / 2 ) الطبراني في " الكبير " ( 1 / 71 / 2 ) عن يزيد بن ربيعة قال :  
سمعت أبا الأشعث الصنعاني يحدث عن ثوبان به مرفوعا . 

قلت . و هذا سند ضعيف جدا , يزيد بن ربيعة هو الرحبي الدمشقي و هو متروك , 
كما قال النسائي و العقيلي و الدارقطني , و قال أبو حاتم . " كان في بدء أمره  
مستويا , ثم اختلط قبل موته , قيل له فما تقول فيه ? فقال : ليس بشيء , و أنكر  
أحاديثه عن أبي الأشعث " . 
و قال الجوزجاني : " أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة " .و أما ابن عدي فقال : "  
أرجو أنه لا بأس به " ! 

و أما حديث ابن عمر , فأخرجه ابن عدي ( 295 / 1 ) و عنه السهمي في " تاريخ  
جرجان " ( 315 ) من طريق محمد بن فضل عن كرز بن وبرة عن عطاء عنه مرفوعا به 
دون ذكر النجوم . 
و قال ابن عدي : " محمد بن فضل عامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه " . 

قلت : و هو ابن عطية , قال الفلاس : كذاب . 
و ضعفه البخاري جدا فقال : " سكتوا عنه " . 
و كرز بن وبرة , ترجم له السهمي ترجمة طويلة ( 295 - 316 ) و ساق له أحاديث  
كثيرة من روايته عن عبد الله بن عمر , و الربيع بن خيثم , و طاووس , و نعيم 
ابن أبي هند , و عطاء بن أبي رباح , و مجاهد , و أبي أيوب , و قال : 
" إنه كان معروفا بالزهد و العبادة " . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . 

طريق ثان عن ابن عمر : أخرجه السهمي ( 254 - 255 ) من طريق محمد بن عمر الرومي  
حدثنا الفرات بن السائب حدثنا ميمون بن مهران عنه مرفوعا بتمامه .
و هذا سند ضعيف جدا , الفرات هذا قال الدارقطني و غيره : " متروك " . 
و قال البخاري : " منكر الحديث " . و قال أحمد : " قريب من محمد بن زياد الطحان  
في ميمون , يتهم بما يتهم به ذاك " . 
و قال ابن عدي ( 314 / 2 ) :  " و عامة أحاديثه خاصة عن ميمون بن مهران مناكير  
" . 
و محمد بن عمر الرومي لين الحديث .‎كما في " التقريب " . 
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية الطبراني عن ابن مسعود ,  
و ابن عدي عنه و عن ثوبان , و ابن عدي عن عمر . و قال المناوي في شرحه : 
" قال الحافظ العراقي : سنده ضعيف , و قال الهيثمي : فيه يزيد بن ربيعة ضعيف .  
و قال ابن رجب , روي من وجوه في أسانيدها كلها مقال . و به يعرف ما في رمز  
المؤلف لحسنه تبعا لابن صرصري , و لعله اعتضد " . 

قلت : قد عرفت أن طرقه كلها ما عدا الأول ضعيفة جدا , فلا يتقوى الحديث بها كما  
تقرر في علم أصول الحديث . و الله أعلم . 

ثم إن السيوطي عزاه لابن عدي عن عمر , و لم أره عنده عن عمر , بل عن ابنه     
عبد الله بن عمر , فلعله سقط من قلم السيوطي أو بعض النساخ كلمة ( ابن ) 
و الله أعلم .

ثم وجدت للحديث شاهدا مرسلا , أخرجه عبد الرزاق في " الأمالي " ( 2 / 39 / 1 )  
حدثنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه مرفوعا به . 

قلت : و هذا سند صحيح لولا إرساله , و لكنه مع ذلك شاهد قوي لما قبله من  
الشواهد و الطرق , و خاصة الطريق الأول , فيقوى الحديث به . والله أعلم .
35	" إن الله استقبل بي الشام , و ولى ظهري اليمن , ثم قال لي : يا محمد إني قد  
جعلت لك ما تجاهك غنيمة و رزقا , و ما خلف ظهرك مددا , و لا يزال الله يزيد    
أو قال يعز الإسلام و أهله , و ينقص الشرك و أهله , حتى يسير الراكب بين كذا    
- يعني البحرين - لا يخشى إلا جورا , و ليبلغن هذا الأمر مبلغ الليل " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 46 :

رواه أبو نعيم ( 6 / 107 - 108 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 1 / 377 -  
378 ط ) عن ضمرة عن السيباني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن # أبي أمامة #  
مرفوعا . و قال : 
" غريب من حديث السيباني تفرد به ضمرة بن ربيعة " . 

قلت : و هو ثقة و كذا السيباني و هو بفتح المهملة و وقع في " الحلية " 
و " التاريخ " في مواطن عدة ( الشيباني ) بالمعجمة و هو تصحيف , و اسمه يحيى  
ابن أبي عمرو . 
و أما الحضرمي هذا فوثقه العجلي و ابن حبان , لكن قال الذهبي :
" ما علمت روى عنه سوى يحيى " . 

قلت : و لشطره الثاني شواهد تقدم أحدها في المقال الأول ( رقم 3 ) . 
و قد تابعه عبد الله بن هانىء عند ابن عساكر , و لم أعرفه . 

و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع الكبير " ( 1 / 141 / 1 ) للطبراني في       
" الكبير " أيضا و ابن عساكر .
36	" الأذنان من الرأس " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 47 :

حديث صحيح له طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة منهم # أبو أمامة , و أبو هريرة ,  
و ابن عمرو , و ابن عباس , و عائشة , و أبو موسى , و أنس , و سمرة بن جندب , 
و عبد الله بن زيد # . 

1 - أما حديث أبي أمامة , فله عنه ثلاثة طرق : 

الأول : عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعا . 
رواه أبو داود , و الترمذي , و ابن ماجه , و الدارقطني , و البيهقي , و كذا  
أحمد ( 5 / 285 / 268 ) و الطحاوي كلهم عن حماد بن زيد عن سنان به . 

و هذا سند حسن لا بأس به في الشواهد , و في سنان و شهر ضعف معروف لكنهما غير  
متهمان , و الحديث عندهم عن جماعة عن حماد به . و خالفهم سليمان ابن حرب ,  
فرواه عنه به موقوفا . 
و رواية الجماعة أولى كما بينته في " صحيح سنن أبي داود " ( رقم 123 ) . 
و ذكرت هناك من قواه من الأئمة و العلماء كالترمذي , فإنه حسنه في بعض نسخ  
كتابه , و كالمنذري و ابن دقيق العيد و ابن التركماني و 