قال بعضهم : شرحبيل بن يزيد , و شراحيل أصح كما قال  
البخاري و ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 115 ) عن أبيه . و أخرجه أحمد أيضا و  
الفريابي ( ص 54 ) من طريق أخرى عن عبد الرحمن بن شريح به . قلت : و هذا إسناد  
رجاله ثقات غير محمد بن هدية , فلم أر من وثقه . 
الثانية : يرويه ابن لهيعة حدثنا دراج عن عبد الرحمن بن جبير عنه . 
أخرجه أحمد و ابن بطه . 
و إسناده حسن في المتابعات , فإن دراجا فيه ضعف , و مثله ابن لهيعة , لكن  
الراوي عنه عند ابن بطه عبد الله بن وهب , و هو صحيح الحديث عنه , لأنه سمع منه  
قديما , و كذلك عبد الله بن المبارك و عبد الله ابن يزيد المقري . 
2 - و أما حديث عقبة , فيرويه عنه مشرح بن هاعان , و له عنه طريقان : 
الأولى : عن ابن لهيعة حدثنا مشرح به . 
أخرجه أحمد ( 4 / 151 , 154 - 155 ) و الفريابي و ابن بطة و ابن قتيبة في "  
غريب الحديث " ( 1 / 105 / 1 ) و ابن عدي في " الكامل ( 211 / 1 ) و الخطيب في  
" تاريخ بغداد " ( 1 / 56 / 6 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 10 / 19 / 1 )  
من طرق عنه . 
و هذا إسناد حسن , مشرح ثقة , و فيه كلام يسير من قبل حفظه , لا يضر , و ابن  
لهيعة ثقة إذا روى عنه أحد العبادلة , و هذا قد رواه عنه العبادلة الثلاثة :  
عبد الله بن يزيد عند أحمد , و ابن المبارك عند الفريابي , و ابن وهب عند ابن  
بطة , لاسيما و قد توبع , و هو فيما يأتي . 
و الأخرى : قال أحمد : حدثنا أبو سلمة الخزاعي حدثنا الوليد بن المغيرة حدثنا  
مشرح بن هاعان به . و أخرجه الفريابي ( 53 ) من هذا الوجه . 
قلت : و هذا إسناد جيد , الوليد بن المغيرة ثقة . 
و أبو سلمة الخزاعي - و اسمه منصور بن سلمة - ثقة ثبت كما في " التقريب " . 
و مشرح عرفت حاله و صدقه . 
3 - أما حديث ابن عباس , فيرويه حفص بن عمر العدني قال : حدثنا الحكم بن أبان  
عن عكرمة عنه . أخرجه العقيلي في ترجمة العدني هذا و قال ( 99 ) : 
" لا يتابع عليه من حديث ابن عباس , و قد روي هذا عن عبد الله بن عمرو عن النبي  
صلى الله عليه وسلم بإسناد صالح " . 
4 - و أما حديث عصمة بن مالك , فيرويه الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب  
عنه . أخرجه ابن عدي في ترجمة الفضل هذا و قال في آخرها ( 324 / 1 ) : 
" عامة حديثه مما لا يتابع عليه , إما سندا , و إما متنا " . 
و قال أبو حاتم : " أحاديثه منكرة , يحدث بالأباطيل " . و من طريقه رواه  
الطبراني كما في " فيض القدير " للمناوي و قال : " و هو ضعيف " . 
قلت : و بالجملة فالحديث صحيح بالطرق التي قبل هذه . و الله أعلم .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:97.txt">751 الي 760</a><a class="text" href="w:text:98.txt">761 الي 770</a><a class="text" href="w:text:99.txt">771 الي 780</a><a class="text" href="w:text:100.txt">781 الي 790</a><a class="text" href="w:text:101.txt">791 الي 800</a></body></html>751	" أكمل المؤمنين إيمانا أحاسنهم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون و يؤلفون  
و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 389 : 

أخرجه الطبراني في " معجمه الصغير " ( ص 125 ) و من طريقه أبو نعيم في " أخبار  
أصبهان " ( 2 / 67 ) حدثنا عبد الله بن أبي داود السجستاني حدثنا عبد الرحمن بن  
عبد الله بن الحكم حدثنا يعقوب بن أبي عباد القلزمي حدثنا محمد بن عيينة عن  
محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن # أبي سعيد الخدري #  
مرفوعا به . و قال : " لم يروه عن محمد بن عيينة - أخي سفيان - إلا يعقوب " . 
قلت : و لم أجد له ترجمة و بقية رجاله موثوقون كلهم . 
و في " المجمع " ( 8 / 21 ) . " رواه الطبراني في الأوسط و الصغير و فيه يعقوب  
بن أبي عباد القلزمي و لم أعرفه ". 
قلت : ثم عرفته و هو يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد , نسب إلى جده . قال ابن أبي  
حاتم ( 4 / 203 ) " محله الصدق , لا بأس به " و وثقه السمعاني , فثبت الإسناد 
و الحمد لله . 
و قد جاء مجموع الحديث في أحاديث متفرقة , فانظر الحديث المتقدم برقم ( 284 ) .  
و من شواهده الحديث الآتي بلفظ : 
" إن أحبكم إلي أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون و يؤلفون و إن  
أبغضكم إلي المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الأحبة الملتمسون للبراء العنت " . 
أخرجه الطبراني في " الصغير " ( 172 ) من طريق صالح المري عن سعيد الجريري عن  
أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة مرفوعا , و قال الطبراني :" لم يروه عن الجريري  
إلا صالح المري " . 
قلت : و هو ضعيف كما في " التقريب " , و لذلك أشار المنذري ( 3 / 260 ) إلى ضعف  
الحديث . و قال الهيثمي ( 8 / 21 ) : " رواه الطبراني في الصغير و الأوسط و فيه  
صالح بن بشير المري , " و هو ضعيف " . و قال شيخه العراقي ( 2 / 141 ) : 
" سنده ضعيف " , و رواه الخطيب ( 5 / 563 ) عن الطبراني . 
قلت : لكن الحديث له شواهد كثيرة يرقى بها إلى درجة الحسن , منها : 
" إن أحبكم إلي و أقربكم مني في الآخرة محاسنكم أخلاقا , و إن أبغضكم إلي 
و أبعدكم مني في الآخرة مساويكم أخلاقا , الثرثارون المتفيهقون المتشدقون " . 
أخرجه أحمد ( 4 / 193 , 194 ) من طريق داود عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني  
مرفوعا . و هذا سند رجاله كلهم ثقات رجال مسلم . و قال الهيثمي ( 8 / 21 ) : 
" رواه أحمد و الطبراني و رجال أحمد رجال الصحيح " . و كذا قال المنذري ( 3 /  
261 ) , و ذكر أن ابن حبان أخرجه أيضا في " صحيحه " . 
قلت : غير أن الحديث منقطع فإن مكحولا لم يسمع من أبي ثعلبة كما في " التهذيب "  
, لكن هذا الانقطاع ينجبر بمجيء الحديث من طرق أخرى , منها ما سيأتي عن جابر  
برقم ( 791 ) و منها بلفظ : " إن أحبكم إلي يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا , و إن  
أبغضكم إلي يوم القيامة المتشدقون المتفيهقون " . 
رواه الطبراني عن ابن مسعود رفعه . قال الهيثمي ( 8 / 21 ) : " و فيه عبد الله  
الرمادي و لم أعرفه " . و رواه البزار بلفظ : " ألا أنبئكم بخياركم " . 
و له شواهد تقويه انظر الحديثين قبله .
752	" طاعة الإمام حق على المرء المسلم ما لم يأمر بمعصية الله عز وجل , فإذا أمر  
بمعصية الله , فلا طاعة له " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 391 : 

أخرجه تمام في " الفوائد " ( 10 / 1 ) : أخبرنا الحسن بن حبيب حدثنا بدر ابن {  
الهيثم } الدمشقي حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا عبد الرحمن بن المغراء عن  
عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن # أبي هريرة # قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . 
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن المغراء و هو صدوق تكلم  
في حديثه عن الأعمش , كما في " التقريب " , و هذا من روايته عن غيره كما ترى ,  
فالحديث جيد , لاسيما و في معناه أحاديث كثيرة في " الصحيحين " و غيرهما . 
و بدر بن الهيثم , هو أبو القاسم اللخمي القاضي الكوفي نزيل بغداد ترجمه الخطيب  
( 7 / 107 - 108 ) و قال : " و كان ثقة , من المعمرين , مات سنة 317 " . و سقطت  
ترجمته من " تاريخ دمشق " لابن عساكر , نسخة المكتبة الظاهرية , فيها بياض مكان  
الترجمة . و الحسن بن حبيب , هو أبو علي الفقيه الشافعي المعروف بـ ( الخضايري  
) ترجمه ابن عساكر ( 4 / 213 / 2 ) ترجمة جيدة و قال : " أحد الثقات الأثبات ,  
ولد سنة ( 242 ) و مات سنة ( 338 ) " . 
و الحديث عزاه في " الجامع الصغير " للبيهقي في " الشعب " عن أبي هريرة . و بيض  
له المناوي , فلم يتكلم على إسناده بشيء . فالحمد لله على توفيقه .
753	" كان يحتجم في رأسه , و يسميه أم مغ