لمين في الرجال لأحد منهم فيه  
كلاما , و أحاديثه لا يتابعه عليها الثقات , و أرجو أنه لا بأس به .
و قال الذهبي في " الميزان " :
ضعفه الدارقطني , و قال ابن حبان : لا يحل الاحتجاج به .
و قال أيضا :
و تفرد بريه عن أبيه بمناكير .
و الحديث ضعفه عبد الحق الإشبيلي في " الأحكام " ( رقم 576 ـ من نسختي و تحقيقي  
) , و سكت عليه الحافظ في " التلخيص " ( ص 10 ) فلم يجد .
1075	" ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة , و لا يرفع لهم إلى السماء حسنة : العبد الآنق  
حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم , و المرأة الساخط عليها زوجها حتى  
يرضى و السكران حتى يصحو " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/189 ) :

$ ضعيف $ .
رواه ابن عدي في " الكامل " ( ق 149/1 ) و ابن خزيمة ( 940 ) و ابن حبان في 
" صحيحه " ( 1297 ) و ابن عساكر ( 12/5/1 ) عن هشام بن عمار : حدثنا الوليد بن  
مسلم : حدثنا زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر عن # جابر # مرفوعا به .
ذكره ابن عدي في ترجمة زهير هذا , و قال عقبه :
رواه ابن مصفا أيضا عن الوليد .
قلت و خالفهما في إسناده موسى بن أيوب و هو أبو عمران النصيبي الأنطاكي فقال :  
حدثنا الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به 
أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( رقم ـ 9385 ) و قال :
لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد .
قلت : و أنا أظن أن هذا الاضطراب و الاختلاف في إسناده إنما هو من زهير بن  
محمد نفسه و هو الخراساني الشامي , فإن الراوي عنه الوليد بن مسلم ثقة , و كذلك  
الرواة عنه كلهم ثقات , و هم شاميون جميعا , و قد قال الحافظ في ترجمته من 
" التقريب " :
سكن الشام ثم الحجاز , رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة , فضعف بسببها , قال  
البخاري عن أحمد : كأن زهيرا الذي يروي عنه الشاميون آخر , و قال أبو حاتم :  
حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه .
و قال الذهبي في " الضعفاء " :
ثقة فيه لين .
و الحديث قال المنذري في " الترغيب " ( 3/78 ـ 79 ) :
رواه الطبراني في " الأوسط " من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل , و ابن خزيمة  
و ابن حبان في " صحيحيهما " من رواية زهير بن محمد .
قلت : و هذا التخريج يوهم أن الطبراني ليس في روايته زهير بن محمد و هو خلاف  
الواقع , فإن زهيرا في رواية الجميع , إلا أن شيخه عند الطبراني هو ابن عقيل ,
و عند ابن حبان و كذا ابن خزيمة محمد بن المنكدر و ذلك من اضطراب زهير كما بينا
و ذكر المناوي في " شرحيه " عن الذهبي أنه قال في " المهذب " :
هذا من مناكير زهير .
و قال الهيثمي في " المجمع " ( 4/31 ) :
" رواه الطبراني في " الأوسط " و فيه محمد بن عقيل , و حديثه حسن و فيه ضعف 
و بقية رجاله ثقات .
كذا قال , و علة الحديث لين زهير و اضطرابه في سنده , و لولا ذلك لكان الحديث  
ثابتا , و لبيان هذه الحقيقة التي قد لا تجدها في غير هذا المكان كتبنا ما سبق  
, والله هو الموفق , و الحديث مما أورده الغماري في " كنزه " خلافا لشرطه !
1076	" على كل ميسم من الإنسان صلاة , فقال رجل من القوم : هذا شديد و من يطيق هذا ?  
قال : أمر بالمعروف و نهي عن المنكر صلاة , و إن حملا عن الضعيف صلاة , و إن كل  
خطوة يخطوها أحدكم إلى صلاة صلاة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/190 ) :

$ ضعيف $ .
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( ق 129/2 ) و ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1497 ) 
و أبو الحسن محمد بن محمد البزار البغدادي في " جزء من حديثه " ( ق 174/1 ) 
و ابن مردويه في " ثلاثة مجالس من الأمالي " ( ق 191/2 ) من طرق عن سماك عن  
عكرمة عن # ابن عباس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , لأن سماكا , و إن كان من رجال مسلم ففيه ضعف من قبل  
حفظه , و خصوصا في روايته عن عكرمة , قال الحافظ في " التقريب " :
صدوق , و روايته عن عكرمة خاصة مضطربة , و قد تغير بآخره , فكان ربما يلقن 
و الحديث أورده الهيثمي في " المجمع " بهذا اللفظ , ثم قال ( 3/104 ) :
رواه أبو يعلى و البزار و الطبراني في " الكبير " و " الصغير " بنحوه , و زاد  
فيها : " و يجزي من ذلك كله ركعتا الضحى " , و رجال أبي يعلى رجال الصحيح .
قلنا : و لنا على هذا الكلام ملاحظات :
الأولى : أن قوله : و رجال أبي يعلى رجال الصحيح , يوهم أنهم ثقات جميعا , 
و ليس كذلك , لحال رواية سماك عن عكرمة , كما بينا .
الثانية : أن قوله في رواية الطبراني : " بنحوه " , يشعر بأن الحديث عنده  
بتمامه في المعنى , و إنما هو عنده مختصر جدا و لفظه :
" على كل سلامي من بني آدم في كل يوم صدقة , و يجزي من ذلك كله ركعتا الضحى " .
فكان الأولى أن يقول : مختصرا مكان بنحوه .
و الحديث قال المنذري في " الترغيب " ( 1/126 ) :
رواه ابن خزيمة في " صحيحه " .        
قلت : و أشار المنذري إلى أنه حديث صحيح أو حسن أو قريب من أحدهما بتصدير إياه  
بلفظة " عن " و اغتر به مؤلف " الكنز " فأورده فيه ( 2167 ) !
فالحديث ضعيف الإسناد , ضعيف المتن بهذا اللفظ " صلاة " , و هو صحيح بلفظ 
" صدقة " من حديث أبي ذر و غيره عند مسلم و غيره , فاقتضى التنبيه على ذلك , 
و هو مخرج في " الصحيحة " ( برقم 577 ) و قبله أحاديث أخرى بمعناه , فراجعها إن  
شئت , ثم إن الهيثمي أورد الحديث بلفظ : " يصبح على كل .. " .
و ليس في نسختنا من " مسند أبي يعلى " لفظ يصبح , و لا في شيء من المصادر  
الأخرى التي عزونا الحديث إليها , نعم هو في حديث أبي ذر الذي أشرنا إليه .
و وقع في " المجمع " : مسلم بدل ميسم و هو خطأ مطبعي .
1077	" من قال : جزى الله عنا محمدا صلى الله عليه وسلم بما هو أهله , أتعب سبعين  
كاتبا ألف صباح " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/192 ) :

$ ضعيف جدا $ .
أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3/124/2 ) و عنه أبو نعيم في " الحلية " 
( 3/206 ) و ابن شاهين في " الترغيب و الترهيب " ( ق 260/1 ) و أبو نعيم أيضا  
في " أخبار أصبهان " ( 2/230 ) من طرق عكرمة عن # ابن عباس # قال : قال رسول  
الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
و قال أبو نعيم :
حديث غريب من حديث عكرمة , و جعفر , و معاوية , تفرد به هانىء .
قلت : و هو ضعيف جدا , قال ابن حبان :
كان تدخل عليه المناكير , و كثرت , فلا يجوز الاحتجاج به بحال , فمن مناكيره  
... " .
قلت : ثم ساق له أحاديث هذا أحدها , و أورده ابن أبي حاتم ( 4/2/102 ) و لم  
يذكر فيه جرحا , و لكنه قال :
سألت أبي عنه فقال : أدركته و لم أسمع منه , و في نسخة : " و لم أكتب عنه " 
و هي الموافقة لما نقله الحافظ في " اللسان " عن أبي حاتم .
قلت : و كأن أبا حاتم رحمه الله يشير إلى أنه أعرض عنه و تركه , والله أعلم .
1078	" يا عجبا كل العجب للشاك في قدرة الله و هو يرى خلقه , بل عجبا كل العجب  
للمكذب بالنشأة الأخرى و هو يرى الأولى , و يا عجبا كل العجب للمكذب بنشور  
الموت و هو يموت كل يوم و في كل ليلة و يحيى , و يا عجبا كل العجب للمصدق بدار  
الخلود و هو يسعى لدار الغرور , و يا عجبا كل العجب للمختال الفخور , و إنما  
خلق من نطفة , ثم يعود جيفة و هو بين ذلك لا يدري ما يفعل به " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/193 ) :

$ موضوع $ .
رواه القضاعي ( 49/1 ـ 2 ) عن موسى الصغير عن عمرو بن مرة عن 
# أبي جعفر  عبد الله بن مسور الهاشمي # مرفوعا .
قلت : و هذا حديث موضوع , آفته عبد الله بن مسور هذا , و هو من أتباع التابعي