 الله بن  
رزيق البغدادي في " الأفراد و الغرائب " ( 6/256/1 ) و ابن منده في " المعرفة "  
( 2/201/2 ) و الديلمي في " مسند الفردوس " ( 4/186 ) من طرق عن محمد بن أبان  
القرشي عن يزيد بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن  
# نهيك بن صريم السكوني # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , محمد بن أبان القرشي قال الذهبي في " الميزان " :
" ضعفه أبو داود و ابن معين , و قال البخاري : ليس بالقوي " .
و وافقه العسقلاني في " اللسان " و نقل تضعيفه عن أئمة آخرين منهم ابن حبان , 
و نص كلامه في " الضعفاء و المتروكين " ( 2/260 ) :
" كان ممن يقلب الأخبار , و له الوهم الكثير في الآثار " .
و أما قول الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 7/349 ) :
" رواه الطبراني و البزار , و رجال البزار ثقات " .
و أقره الشيخ الأعظمي في تعليقه على " كشف الأستار " و ذلك من أوهامهما , فإنه  
عند البزار من طريق محمد بن أبان القرشي أيضا . و في اعتقادي أن سبب الوهم هو  
أنهما ظنا أنه محمد بن أبان بن وزير البلخي و هو ثقة حافظ من شيوخ البخاري , 
و ليس به .
كتبت هذا لما كثر السؤال عنه بمناسبة احتلال اليهود للضفة الغربية من الأردن أو  
حزيران الماضي سنة 1967 م , أخزاهم الله و أذلهم , و طهر البلاد منهم و من  
أعوانهم .
1298	" أبشر فإن الجالب إلى سوقنا كالمجاهد في سبيل الله , و المحتكر في سوقنا  
كالملحد في كتاب الله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/461 ) :

$ منكر $
رواه الحاكم ( 2/12 ) عن إسماعيل بن أبي أويس : حدثني محمد بن طلحة عن 
عبد الرحمن بن طلحة عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن المغيرة عن عمه # اليسع بن  
المغيرة # قال :
مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل بالسوق يبيع طعاما بسعر هو أرخص من سعر  
السوق , فقال : تبيع في سوقنا بسعر هو أرخص من سعرنا ? قال : نعم . قال : صبرا  
و احتسابا ? قال : نعم . قال : فذكره .
سكت عليه الحاكم ! و قال الذهبي :
" قلت : خبر منكر , و إسناد مظلم " .
و أعله الحافظ العراقي بقوله في " تخريج الإحياء " ( 4/189 ) :
" و هو مرسل " .
قلت : بل هو معضل , فإن اليسع هذا يروي عن عطاء بن أبي رباح و ابن سيرين , ثم  
هو مع إرساله قال أبو حاتم فيه :
" ليس بالقوي " .
و قال الحافظ :
" لين الحديث " .
و عبد الرحمن بن أبي بكر بن المغيرة لم أجد من ذكره , و لعله من أجل ذلك وصف  
الذهبي إسناده بأنه مظلم !
و أما محمد بن طلحة عن عبد الرحمن بن طلحة , ففي الرواة محمد بن طلحة بن 
عبد الرحمن بن طلحة التيمي , فلعله هو و لكن تحرف على بعض النساخ أو الرواة لفظ  
( ابن ) إلى ( عن ) . والله أعلم , و قد قال الذهبي فيه :
" وثق " .
و قال أبو حاتم :
" لا يحتج به " .
ثم رأيت ما يشهد لما قلته من التحريف , و هو أن الحافظ المزي ذكر في ترجمة محمد  
ابن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة أنه روى عنه إسماعيل بن أبي أويس . و هذا  
الحديث من روايته عنه كما ترى .
1299	" إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات .. " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/463 ) :

$ ضعيف $
أخرجه البخاري ( 6478 فتح ) و أحمد ( 2/334 ) و المروزي في " زوائد الزهد " (  
4393 ) و البيهقي في " الشعب " ( 2/67/1 ) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن  
دينار , عن أبيه عن أبي صالح , عن # أبي هريرة # مرفوعا به .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , و له علتان :
الأولى : سوء حفظ عبد الرحمن هذا مع كونه قد احتج به البخاري , فقد خالفوه 
و تكلموا فيه من قبل حفظه , و ليس في صدقه .
1 - قال يحيى بن معين : " حدث يحيى القطان عنه , و في حديثه عندي ضعف " .
رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 2/339/936 ) , و ابن عدي في " الكامل " ( 4/1607  
) .
2 - قال عمرو بن علي : لم أسمع عبد الرحمن ( يعني ابن مهدي ) يحدث عنه بشيء قط  
.
رواه ابن عدي .
3 - و قال أبو حاتم : " فيه لين , يكتب حديثه و لا يحتج به " .
رواه ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 2/4/254 ) .
4 - قال ابن حبان في " الضعفاء " ( 2/51 ) :
" كان ممن ينفرد عن أبيه بما لا يتابع عليه مع فحش الخطأ في روايته , لا يجوز  
الاحتجاج بخبره إذا انفرد , كان يحيى القطان يحدث عنه , و كان محمد بن إسماعيل  
البخاري ممن يحتج به في كتابه و يترك حماد بن سلمة " .
5 - و قال ابن عدي في آخر ترجمته بعد أن ساق له عدة أحاديث : " بعض ما يرويه  
منكر لا يتابع عليه , و هو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء " .
6 - و قال الدارقطني :
" خالف فيه البخاري الناس , و ليس بمتروك " .
7 - و أورده الذهبي في " الضعفاء " و قال :
" وثق , و قال ابن معين : في حديثه ضعف " .
و تبنى في " الكاشف " قول أبي حاتم في تليينه .
8 - و لخص هذه الأقوال ابن حجر في " التقريب " فقال : " صدوق يخطىء " .
و لا يخالف هؤلاء قول ابن المديني : " صدوق " . و قول البغوي : " صالح الحديث "  
, لأن الصدق لا ينافي سوء الحفظ . و أما قول البغوي فشاذ مخالف لمن تقدم ذكرهم  
فهم أكثر و أعلم , و كأنه لذلك لم يورده الحافظ في ترجمة عبد الرحمن هذا من "  
مقدمة الفتح " ( ص 417 ) بل ذكر قول الدارقطني و غيره من الجارحين , و لم يستطع  
أن يرفع من شأنه إلا بقوله :
" و يكفيه رواية يحيى القطان عنه " .
و قد ساق له حديثا ( ص 462 ) مما انتقده الدارقطني على البخاري لزيادة تفرد بها  
, فقال الدارقطني :
" لم يقل هذا غير عبد الرحمن , و غيره أثبت منه و باقي الحديث صحيح " .
و لم يتعقبه الحافظ بشيء بل أقره فراجعه إن شئت .
و بالجملة فضعف هذا الراوي بعد اتفاق أولئك الأئمة عليه أمر لا ينبغي أن يتوقف  
فيه باحث , أو يرتاب فيه منصف .
و إن مما يؤكد ذلك ما يلي :
و الأخرى : مخالفة الإمام مالك إياه في رفعه , فقال في " موطئه " ( 3/149 ) :  
عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح السمان أنه أخبره أن أبا هريرة قال : فذكره  
موقوفا عليه و زاد :
" في الجنة " .
فرواية مالك هذه موقوفا مع هذه الزيادة يؤكد أن عبد الرحمن لم يحفظ الحديث فزاد  
في إسناده فجعله مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم , و نقص من متنه ما زاده  
فيه جبل الحفظ الإمام مالك رحمه الله تعالى . و ثمة دليل آخر على قلة ضبطه أن  
في الحديث زيادة شطر آخر بلفظ :
" و إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم "  
.
فقد أخرجه الشيخان من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا به إلا أنه قال :
" .. ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق و المغرب " .
و عند الترمذي و حسنه بلفظ :
" .. لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار " .
و قد خرجت هذه الطريق الصحيحة مع شاهد لها في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " برقم  
( 540 ) . ثم خرجت له شاهدا من غير حديث أبي هريرة برقم ( 888 ) .
و بعد فقط أطلت الكلام على هذا الحديث و راويه دفاعا عن السنة و لكي لا يتقول  
متقول , أو يقول قائل من جاهل أو حاسد أو مغرض :
إن الألباني قد طعن في " صحيح البخاري " و ضعف حديثه , فقد تبين لكل ذي بصيرة  
أنني لم أحكم عقلي أو رأيي كما يفعل أهل الأهواء قديما و حديثا , و إنما تمسكت  
بما قاله العلماء في هذا الراوي و ما تقتضيه قواعدهم في هذا العلم الشريف 
و مصطلحه من رد حديث الضعيف , و بخاصة إذا خالف الثقة . والله ولي التوفيق .
1300	" آخر قرية من قرى الإسلام خرابا المدينة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و ا