 الذهبي في " الضعفاء و المتروكين " و قال :
" قال ابن معين : يسرق الحديث " .
و قال في " الميزان " :
" قال ابن معين : كذاب يسرق الحديث , و مشاه غيره , و قال أبو زرعة : ذهب حديثه  
" .
قال الحافظ في " اللسان " :
" قوله : مشاه غيره , ما علمت من عنى " .
ثم نقل عن جمع آخر من الأئمة تضعيفه , و عن أبي حاتم أنه تركه .
و الحديث له طريق أخرى عند الحاكم أيضا ( 3/3 ) عن موسى الأنصاري : حدثنا سعد  
ابن سعيد المقبري : حدثني أخي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله  
عليه وسلم قال : فذكره , و قال :
" رواته مدنيون من بيت أبي سعيد المقبري " .
و تعقبه الذهبي بقوله :
" لكنه موضوع , فقد ثبت أن أحب البلاد إلى الله مكة , و سعد ليس بثقة " .
قلت : تعصيب الجناية بأخيه عبد الله أولى , فإنه أشد ضعفا من سعد , و قد  
أوردهما الذهبي في " الضعفاء " , فقال في سعد :
" مجمع على ضعفه " .
و قال في أخيه :
" تركوه " .
و قد قال أبو حاتم في الأول منهما :
" هو في نفسه مستقيم , و بليته أنه يحدث عن أخيه عبد الله , و عبد الله ضعيف ,  
و لا يحدث عن غيره " .
و موسى الأنصاري لم أعرفه , و يحتمل أنه موسى بن شيبة بن عمرو الأنصاري السلمي  
المدني , قال أحمد :
" أحاديثه مناكير " .
و قال أبو حاتم :
" صالح الحديث " .
1446	" حد الساحر ضربة بالسيف " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/641 ) :

$ ضعيف $
أخرجه الترمذي ( 1/276 ) و الدارقطني ( ص 336 ) و الحاكم ( 4/360 ) و الطبراني  
في " المعجم الكبير " ( رقم - 1665 ) و الرامهرمزي في " الفاصل " ( ص 141 ) 
و ابن عدي في " الكامل " ( 8/2 ) و عنه البيهقي ( 8/136 ) من طريق إسماعيل بن  
مسلم المكي عن الحسن عن # جندب # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره . 
و قال الترمذي :
" لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه , و إسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث  
, و الصحيح عن جندب موقوف " .
و أما الحاكم فقال :
" صحيح الإسناد ; و إن كان الشيخان تركا حديث إسماعيل بن مسلم ; فإنه غريب صحيح  
" !
قلت : و وافقه الذهبي ! و هذا هو الغريب حقا , فإن الذهبي نفسه قد أورد إسماعيل  
هذا في " الضعفاء و المتروكين " و قال :
" متفق على ضعفه " . و قال في " الكاشف " : " ضعفوه , و تركه النسائي " .
و قد وجدت له متابعا , يرويه محمد بن الحسن بن سيار أبو عبد الله : حدثنا خالد  
العبدي عن الحسن به .
أخرجه الطبراني ( 1666 ) و أبو سهل القطان في " حديثه " ( 4/245/2 ) .
لكنها متابعة واهية , فإن خالدا هذا , لم أجد من ترجمه , و كذلك الراوي عنه ,  
فلا يعضد بها , على أن مدار الطريقين على الحسن , و هو مدلس و قد عنعن . و لذلك  
فمن رام تحسين الحديث فما أحسن , لا سيما و الصحيح عن جندب موقوف كما تقدم عن  
الترمذي , و قد أخرجه الحاكم ( 4/361 ) من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن :
" أن أميرا من أمراء الكوفة دعا ساحرا يلعب بين يدي الناس فبلغ جندب , فأقبل  
بسيفه , و اشتمل عليه , فلما رآه ضربه بسيفه , فتفرق الناس عنه , فقال : أيها  
الناس لن تراعوا , إنما أردت الساحر - فأخذه الأمير فحبسه . فبلغ ذلك سلمان ,  
فقال : بئس ما صنعا ! لم يكن ينبغي لهذا و هو إمام يؤتم به يدعو ساحرا يلعب بيد  
يديه , و لا ينبغي لهذا أن يعاتب أميره بالسيف " .
قلت : و هذا إسناد موقوف صحيح إلى الحسن . و قد توبع , فقال هشيم : أنبأنا خالد  
الحذاء عن أبي عثمان النهدي :
" أن ساحرا كان يلعب عند الوليد بن عقبة , فكان يأخذ سيفه فيذبح نفسه , و لا  
يضره , فقام جندب إلى السيف فأخذه فضرب عنقه , ثم قرأ : *( أفتأتون السحر 
و أنتم تبصرون )* .
أخرجه الدارقطني و عنه البيهقي و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 4/19/1 و 2 ) 
و السياق له من طرق عن هشيم به .
و هذا إسناد صحيح موقوف , صرح فيه هشيم بالتحديث .
و له طريق أخرى عند البيهقي عن ابن وهب : أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود :
" أن الوليد بن عقبة كان بالعراق يلعب بين يديه ساحر , و كان يضرب رأس الرجل ,  
ثم يصيح به , فيقوم خارجا , فيرتد إليه رأسه , فقال الناس : سبحان الله , يحيى  
الموتى ! و رآه رجل من صالح المهاجرين , فنظر إليه , فلما كان من الغد , اشتمل  
على سيفه فذهب يلعب لعبه ذلك , فاخترط الرجل سيفه فضرب عنقه , فقال : إن كان  
صادقا فليحي نفسه ! و أمر به الوليد دينارا صاحب السجن - و كان رجلا صالحا -  
فسجنه , فأعجبه نحو الرجل , فقال : أتستطيع أن تهرب ? قال : نعم , قال : فاخرج  
لا يسألني الله عنك أبدا " .
قلت : و هذا إسناد صحيح إن كان أبو الأسود أدرك القصة فإنه تابعي صغير , و اسمه  
محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة .
قلت : و مثل هذا الساحر المقتول , هؤلاء الطرقية الذين يتظاهرون بأنهم من  
أولياء الله , فيضربون أنفسهم بالسيف و الشيش , و بعضه سحر و تخييل لا حقيقة له  
, و بعضه تجارب و تمارين , يستطيعه كل إنسان من مؤمن أو كافر إذا تمرس عليه 
و كان قوي القلب , و من ذلك مسهم النار بأفواههم و أيديهم , و دخولهم التنور ,  
و لي مع أحدهم في حلب موقف تظاهر فيه أنه من هؤلاء , و أنه يطعن نفسه بالشيش ,  
و يقبض على الجمر فنصحته , و كشفت له عن الحقيقة , و هددته بالحرق إن لم يرجع  
عن هذه الدعوى الفارغة ! فلم يتراجع , فقمت إليه و قربت النار من عمامته مهددا  
, فلما أصر أحرقتها عليه , و هو ينظر ! ثم أطفأتها خشية أن يحترق هو من تحتها  
معاندا . و ظني أن جندبا رضي الله عنه , لو رأى هؤلاء لقتلهم بسيفه كما فعل  
بذلك الساحر *( و لعذاب الآخرة أشد و أبقى )* .
1447	" من خلال المنافق : إذا حدث كذب , و إذا وعد أخلف , و إذا ائتمن خان . و لكن  
المنافق إذا حدث و هو يحدث نفسه أنه يكذب , و إذا وعد و هو يحدث نفسه أنه يكذب  
( لعله : يخلف ) , و إذا ائتمن و هو يحدث نفسه أنه يخون " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/643 ) :

$ منكر بهذا التمام $
أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 6186 ) من طريق مهران بن أبي عمر : حدثنا علي  
ابن عبد الأعلى عن أبي النعمان : حدثني أبو الوقاص : حدثني # سلمان الفارسي #  
قال :
" دخل أبو بكر و عمر رضي الله عنهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فذكر الشطر الأول منه ) فخرجا من عند 
رسول الله صلى الله عليه وسلم و هما ثقيلان , فلقيتهما , فقلت : ما لي أراكما  
ثقيلين ? قالا : حديث سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( فذكره )  
قال : أفلا سألتماه ? قالا : هبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت : لكني  
سأسأله . فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : لقيني أبو بكر و عمر ,  
و هما ثقيلان . ثم ذكرت ما قالا . فقال : قد حدثتهما , و لم أضعه على الموضع  
الذي يضعانه , و لكن المنافق .. " الحديث .
قلت : و إسناده ضعيف , أبو النعمان و أبو وقاص كلاهما مجهول كما قال الترمذي ثم  
الذهبي , ثم العسقلاني . فقول هذا في " الفتح " :
" و إسناده لا بأس به , ليس فيهم من أجمع على تركه " .
أقول : يكفي في ضعف السند أن يكون فيه مجهول واحد فكيف و هما مجهولان ? ! فلعل  
الحافظ نسي أو لم يستحضر الجهالة التي اعترف بها في " التقريب " , فكون السند  
سالما ممن أجمع على تركه لا يستلزم القول بأنه لا بأس بإسناده كما يخفى على  
العارفين بهذا العلم . و لذلك ضعف الحديث الترمذي كما ي