تي .
ثم إن فيه علة أخرى و هي تفرد ابن عبد الأعلى , و قد قال فيه الذهبي :
" صويلح الحديث , قال أبو حاتم : ليس بقوي . و قال أحمد و النسائي : ليس به بأس  
" .
و قال في " الكاشف " :
" صدوق , قال أبو حاتم : ليس بالقوي " .
و قال الحافظ :
" صدوق , ربما وهم " .
قلت : فمثله يترشح ليكون حسنا , فإذا توبع من مثله جزم بحسنه , و لكنه تفرد به  
كما جزم بذلك الذهبي في " الميزان " .
و قد اختلف عليه في إسناده فرواه مهران عنه بإسناده المتقدم .
و خالفه إبراهيم بن طهمان عنه عن أبي النعمان عن أبي وقاص عن زيد بن أرقم عن  
النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إذا وعد الرجل أخاه و من نيته أن يفي له فلم يف و لم يجىء للميعاد فلا إثم  
عليه " .
أخرجه أبو داود ( 4995 ) و الترمذي ( 2635 ) و قال :
" حديث غريب , و ليس إسناده بالقوي , علي بن عبد الأعلى ثقة , و لا يعرف أبو  
النعمان و لا أبو وقاص , و هما مجهولان " .
و لعل رواية ابن طهمان أصح من رواية ابن أبي عمر و هو العطار الرازي , فإن  
الأول أخرج له الشيخان , و قال فيه الحافظ :
" ثقة يغرب " .
و الآخر لم يخرج له الشيخان شيئا , و قال فيه الحافظ :
" صدوق له أوهام سيىء الحفظ " !
و جملة القول أن الحديث ضعيف للجهالة و الاضطراب .
ثم إن في قوله : " و لكن المنافق .. " إلخ نكارة لمخالفته لحديث أبي هريرة 
و ابن عمرو مرفوعا <1> بنحو الشطر الأول منه دون هذه الزيادة المفسرة للمراد بـ  
" المنافق " , و هو خلاف المتبادر من إطلاق الحديث الصحيح , فإنه يشمل من كان  
في نيته أن يفي , ثم لم يف , و من لم يكن في نيته أن يفعل , خلافا لما نقله  
الحافظ عن الغزالي . والله أعلم .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] انظر " مختصر البخاري " ( 24 و 25 )  . اهـ .
#1#
1448	" احضروا موتاكم , و لقنوهم لا إله إلا الله , و بشروهم بالجنة , فإن الحليم من  
الرجال و النساء يتحيرون عند ذلك المصرع , و إن الشيطان لأقرب ما يكون عند ذلك  
المصرع , والذي نفسي بيده لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يألم كل عرق منه على  
حياله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/645 ) :

$ ضعيف $
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 5/186 ) من طريق إسماعيل بن عياش عن أبي معاذ  
عتبة بن حميد عن مكحول عن # واثلة بن الأسقع # قال : قال رسول الله صلى الله  
عليه وسلم : فذكره و قال :
" غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل " .
قلت : و هو ضعيف في روايته عن غير الشاميين , و هذه منها , فإن أبا معاذ هذا  
بصري , و مع ذلك ففي حفظه - أعني أبا معاذ - شيء كما يشعر بذلك قول الحافظ فيه  
:
" صدوق له أوهام " .
و مكحول و هو الشامي , و إن كان سمع من واثلة , فإنه موصوف بالتدليس , فمثله  
يتحفظ من حديثه المعنعن كهذا .
و الحديث أورده السيوطي في زيادته على " الجامع الصغير " و سكت عليه في "  
الحاوي للفتاوي " ( 2/119 ) ! و قد ذكر فيه بعضه شاهدا فقال :
" و أخرج الحارث بن أبي أسامة في " مسنده " من مرسل عطار بن يسار عن النبي 
صلى الله عليه وسلم قال :
" معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف , و ما من مؤمن يموت إلا و كل عرق  
منه يألم على حدة , و أقرب ما يكون عدو الله منه تلك الساعة . مرسل جيد الإسناد  
" .
( فائدة ) : و أما ما نقله الغزالي في " الدرة الفاخرة في كشف علوم الآخرة " من  
فتنة الموت , و أن إبليس لعنه الله و كل أعوانه يأتون الميت على صفة أبويه على  
صفة اليهودية , فيقولان له : مت يهوديا , فإن انصرف عنهم جاء أقوام آخرون على  
صفة النصارى حتى يعرض عليه عقائد كل ملة , فمن أراد الله هدايته أرسل إليه  
جبريل فيطرد الشيطان و جنده , فيبتسم الميت ... إلخ , فقال السيوطي :
" لم أقف عليه في الحديث " .
1449	" من قرأ في إثر وضوئه : *( إنا أنزلناه في ليلة القدر )* مرة واحدة كان من  
الصديقين , و من قرأها مرتين كتب في ديوان الشهداء , و من قرأها ثلاثا 
حشره الله محشر الأنبياء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/646 ) :

$ موضوع $
رواه الديلمي في " مسند الفردوس " من طريق أبي عبيدة عن الحسن عن # أنس # قال :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
و أبو عبيدة مجهول . كذا في " الحاوي للفتاوي " للسيوطي ( 2/11 ) و فيه علة  
أخرى و هي عنعنة البصري .
و أما الحديث فلوائح الوضع عليه ظاهرة , و ظني أن الآفة من هذا المجهول أو ممن  
دونه , لكن السيوطي لم يسق من إسناده إلا ما ذكرت . والله أعلم .
و قد كنت ذكرت الحديث مختصرا برقم ( 68 ) و نقلت عن الحافظ السخاوي أنه قال : "  
لا أصل له " , فلما وقفت على لفظه و شيء من سنده بادرت إلى تخريجه و الكشف عن  
علته , لكي لا يفهم قول السخاوي : " لا أصل له " بمعنى لا إسناد له كما هو  
المتبادر عند المتأخرين .
1450	" ليهبطن عيسى ابن مريم حكما عدلا , و إماما مقسطا , و ليسلكن فج [ الروحاء ]  
حاجا أو معتمرا , أو ليثنينهما <1> , و ليأتين قبري حتى يسلم علي , و لأردن  
عليه " .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] الأصل : " بنيتهما " . و التصحيح من " صحيح مسلم " . اهـ .
#1#

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2/647 ) :

$ منكر بهذا التمام $
و أخرجه الحاكم ( 2/595 ) من طريق يعلى بن عبيد : حدثنا محمد بن إسحاق عن سعيد  
ابن أبي سعيد المقبري عن عطاء مولى أم صبية قال : سمعت # أبا هريرة # يقول :  
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فكذكره , و قال :
" صحيح الإسناد , و لم يخرجاه بهذه السياقة " . و وافقه الذهبي .
و أقول : كلا , بل هو ضعيف , فيه ثلاث علل :
الأولى : جهالة عطاء هذا قال الذهبي نفسه في ترجمته من " الميزان " :
" لا يعرف , تفرد عنه المقبري " .
الثانية : عنعنة ابن إسحاق , فإنه مدلس مشهور بذلك .
الثالثة : الاختلاف عليه في إسناده , فقد قال ابن أبي حاتم في " العلل " (  
2/413 ) :
" سألت أبا زرعة عن حديث اختلف فيه عن محمد بن إسحاق , فيروي محمد بن سلمة عن  
محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي 
صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( فذكره ) . و روى يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق  
عن سعيد المقبري عن عطاء مولى أم صبية عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه  
وسلم ? قال أبو زرعة : قد اختلف فيه عن محمد بن سلمة في هذا الحديث , حدثنا  
أحمد بن أبي شعبة , فقال فيه : عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن سعيد عن أبيه  
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال أبو زرعة : و حدثنا أبو الأصبغ  
عبد العزيز بن يحيى الحراني عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن عطاء مولى أم صبية  
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . و هذا أصح " .
قلت : و يؤيده رواية يعلى بن عبيد عن ابن إسحاق به . والله أعلم .
و إنما أوردت الحديث هنا , من أجل شطره الثاني , و أما شطره الأول فصحيح ,  
أخرجه مسلم ( 4/60 ) و غيره من طريق أخرى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه  
وسلم قال :
" والذي نفسي بيده , ليهلن ابن مريم .. " الحديث دون قوله : " و ليأتين قبري ..  
" .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:195.txt">1451 الي 1460</a><a class="text" href="w:text:196.txt">1461 الي 1470</a><a class="text" href="w:text:197.txt">1471 الي 1480</a><a class="text" href="w:text:198.txt">1481 الي 1490</a><a class="text" href="w:text:199.txt">1491 الي 1500</a></body></html>1451	" ليس صدقة أعظم أج