هنا عليه مرارا تبعا للمناوي أنه لا يجوز الاعتماد عليها  
لما وقع فيها من التحريف و غيره , و هكذا فعلوا في هذا الحديث فقالوا في  
تعليقهم عليه ( 1/1/26 ) :
" و هو في " الصغير " برقم 20 , و رمز له المصنف بالضعف " . دون أن يرجعوا إلى  
كلام المناوي المصرح بأنه لم يرمز له بشيء . و كذلك يفعلون في كل أحاديث الكتاب  
يعتمدون على رموزه كما ذكرنا دون أن يتثبتوا من صحة نسبة الرمز إلى المصنف أولا  
, و لمطابقة الرمز للنقد العلمي ثانيا . والله المستعان .
1488	" آمين قوة للدعاء " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/678 ) :

$ ضعيف جدا $
رواه ابن عدي ( 83/2 ) عن عبد الله بن بزيع عن الحسن بن عمارة : حدثني الزهري  
عن أبي سلمة عن # أبي هريرة # مرفوعا .
قلت : و هذا سند ضعيف جدا و فيه علتان :
الأولى : ابن عمارة , قال الحافظ : " متروك " , بل قال الإمام أحمد :
" كان منكر الحديث , و أحاديثه موضوعة " .
الثانية : عبد الله بن بزيع فإنه ضعيف , و قال ابن عدي عقب الحديث :
" إنه غير محفوظ " .
و الحديث من الأحاديث التي خلا منها الجوامع الثلاثة : " الجامع الكبير " 
و " الجامع الصغير " للسيوطي و كذا " الزيادة عليه " له و " الجامع الأزهر "  
للمناوي !
1489	" يا حرملة ! ائت المعروف , و اجتنب المنكر , و انظر ما يعجب أذنك أن يقول لك  
القوم إذا قمت من عندهم فأته , و انظر الذي تكرهه أن يقول لك القوم إذا قمت من  
عندهم فاجتنبه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/679 ) :

$ ضعيف $
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 222 ) و ( ق 20/2 من المخطوطة ) و ( ص 34  
) من الهندية ) و ابن سعد في " الطبقات " ( 1/320 - 321 ) من طريق عبد الله بن  
حسان العنبري قال : حدثنا حبان بن عاصم - و كان حرملة أبا أمه - فحدثتني صفية  
ابنة عليبة و دحيبة ابنة عليبة - و كان جدهما حرملة أبا أبيهما - أنه أخبرهم [  
عن ] # حرملة بن عبد الله # :
" أنه خرج حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم , فكان عنده حتى عرفه النبي 
صلى الله عليه وسلم , فلما ارتحل , قلت في نفسي : والله لآتين النبي صلى الله  
عليه وسلم حتى أزداد من العلم , فجئت أمشي , حتى قمت بين يديه , فقلت : ما  
تأمرني أعمل ? قال ... " فذكره .
قلت : و هذا إسناد في ثبوته نظر من وجهين :
الأول : أن عبد الله بن حسان العنبري مجهول الحال , لم يوثقه أحد , و قال  
الحافظ في " التقريب " :
" مقبول " . يعني عند المتابعة , و قد توبع , لكن مع المخالفة في إسناده كما  
يأتي .
الآخر : أن نسخ " الأدب المفرد " مختلفة في إثبات حرف ( عن ) قبل ( حرملة ) فقد  
ثبت في النسختين المطبوعتين المشار إليهما , و لم تثبت في المخطوطة , و لذلك  
وضعته بين المعكوفتين , و السند , يختلف الحكم عليه باختلاف النسخ , فعلى  
إثباته يكون الحديث من رواية ابنتي عليبة عن عليبة عن حرملة . و على حذفه يكون  
من روايتهما عن جدهما حرملة .
و على الإثبات يكون الحديث معلولا بالجهالة , فإن عليبة هذا مجهول العين ,  
أورده ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 3/2/40 ) و لم يزد على قوله :
" روى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم . روى عنه ابنه ضرغامة " .
و على حذفه فهل سمع ابنتا عليبة من جدهما ? ليس عندنا ما يثبت ذلك , إلا هذا  
الإسناد , و مداره على عبد الله بن حسان , و قد عرفت أنه مجهول الحال فلا تقوم  
الحجة به , و لا سيما قد خولف في إسناده فقال أبو داود الطيالسي في " مسنده " (  
1207 ) : حدثنا قرة قال : حدثنا ضرغامة قال : حدثني أبي عن أبيه قال :
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركب من الحي , فلما أردت الرجوع قلت : يا  
رسول الله أوصني قال :
" اتق الله , و إذا كنت في مجلس و قمت منه , و سمعتهم يقولون ما يعجبك , فأته ,  
فإذا سمعتهم يقولون ما تكره فلا تأته " .
و أخرجه ابن سعد ( 7/34 ) من طريقين آخرين عن قرة .
فهذا الإسناد يشهد أن الحديث من رواية عليبة عن حرملة لأن ضرغامة هذا هو ابن  
عليبة بن حرملة العنبري كما في كتاب ابن أبي حاتم ( 2/1/470 ) , فعليه فيمكن  
القول بأن النسخة التي أثبتت ( عن ) أرجح من الأخرى , فيكون الإسناد متصلا  
معللا بالجهالة , على أن ضرغامة هذا يشبه أباه في الجهالة , فإن ابن أبي حاتم  
لم يزد فيه على قوله :
" روى عن أبيه , روى عنه قرة بن خالد السدوسي " .
و مما يرجح نسخة الإثبات و الوصل , أن الذين ترجموا لحرملة هذا في " الصحابة "  
كابن عبد البر و غيره كلهم ذكروا أن الحديث من رواية صفية و دحيبة عن أبيهما  
عنه , و قد عزاه أحدهم للأدب المفرد و الطيالسي , و هو الحافظ ابن حجر <1> ,
و تبعه السيوطي , فقال في " الجامع الكبير " ( 1/4/1 ) :
" رواه البخاري في " الأدب " و ابن سعد و الباوردي و البغوي و البيهقي في "  
شعب الإيمان " من طريق صفية و دحيبة ابنتي عليبة بن حرملة بن عبد الله بن أوس  
عن أبيهما عن جدهما رضي الله عنه . قال البغوي : و لا أعلم له غيره " .
و لكن يعارض هذا أن ابن أبي حاتم قال في ترجمة حرملة من كتابه ( 1/2/272 ) :
" بصري له صحبة , روى عنه صفية و دحيبة ابنتا عليبة , سمعت أبي يقول ذلك , قال  
أبو محمد : روى عنه حبان بن عاصم " .
و على هذا جرى الحافظ في " التهذيب " و غيره , خلافا لصنيعه في " الإصابة " كما  
سبقت الإشارة إليه , و لا أعلم مستندا لهذا سوى رواية عبد الله بن حسان هذه ,
و هي مضطربة كما رأيت , و لعل ذلك منه ; فإنه غير معروف بالضبط و الحفظ , و لا  
سيما قد خولف من ضرغامة كما سبق .
و جملة القول : أن الحديث ضعيف لا يثبت , لأنه منقطع أو مجهول .
فقول الحافظ في " الإصابة " :
" و حديثه في " الأدب المفرد " للبخاري و " مسند أبي داود الطيالسي " و غيرهما  
بإسناد حسن " .
فهو غير حسن , كيف و هو الذي قال في عبد الله بن حسان : " مقبول " كما تقدم ? !  
فإن قيل : إنما حسنه بمجموع الطريقين أحدهما عند البخاري و الآخر عند الطيالسي  
.
قلت : يمنع من ذلك الاختلاف الذي بينهما , كما سبق شرحه , و تلخيص ذلك أن رواية  
ابن حسان إن كان المحفوظ فيها إسقاط عليبة من الإسناد , فقد خالفه ضرغامة , 
و ليس فيهما حافظ ليصار إلى ترجيح رواية أحدهما على رواية الآخر , و إن كان  
المحفوظ فيها إثبات عليبة فهو مجهول , فمن أين للإسناد الحسن ? ! والله سبحانه  
و تعالى أعلم .
هذا ما وصل إليه علمي , *( و فوق كل ذي علم عليم )* فمن كان عنده شيء نستفيده  
منه قدمه إلينا إن شاء الله , و جزاه الله خيرا .
*--------------------------------------------------------------------------*
[1] انظر " الاستيعاب " ( 1/139 ) و " أسد الغابة " ( 1/397 ) و " الإصابة " (  
2/2 )  . اهـ .
#1#
1490	" جئتم تسألوني عن الصنيعة لمن تحق ? لا تنبغي الصنيعة إلا لذي حسب أو دين , 
و جئتم تسألوني عن الرزق و ما يجلبه على العبد ? فاستجلبوه و استنزلوه بالصدقة  
, و جئتم تسألوني عن جهاد الضعفاء ? فإن جهاد الضعفاء الحج و العمرة , و جئتم  
تسألوني عن جهاد النساء ? و إن جهاد المرأة حسن التبعل , و جئتم تسألوني عن  
الرزق ? و من يأتي ? و كيف يأتي ? أبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا  
يعلم " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 3/682 ) :

$ منكر $
رواه أبو سعيد بن الأعرابي في " المعجم " ( 99/1 ) و من طريقه القضاعي في "  
مسند الشهاب " ( ق 48/1 ) : نا أبو عبد الله أحمد بن طاهر بن حرمل