 سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 231 ) : 

$ موضوع .
أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 75 ) و ابن عدي ( 162 / 2 ) و ابن 
النجار في " ذيل تاريخ بغداد " ( 10 / 163 / 2 ) من طريق أبي عمير عبد الكبير  
ابن محمد بن عبد الله من ولد أنس عن سليمان الشاذكوني حدثنا عيسى بن يونس عن  
هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # مرفوعا . 
قلت : و هذا سند موضوع عبد الكريم هذا و شيخه الشاذكوني كلاهما متهم بالكذب 
و قد أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 178 ) من طريق ابن عدي بسنده عن  
عبد الكبير به و قال : لا يصح , قال ابن عدي : لعل البلاء فيه من أبي عمير ,  
قال : و قد رواه إبراهيم بن البراء عن الشاذكوني , و إبراهيم حدث بالبواطيل , 
و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 90 / 91 ) بقوله : قلت : أخرجه الطبراني  
في " الأوسط " عن عبد الكبير به , و له طريق آخر .
قلت : ثم ساقه من رواية الخلعي بسنده إلى أبي على الحسن بن علي بن الحسن  
السريرى الأعسم حدثني أشعث بن محمد الكلاعي حدثنا عيسى بن يونس به ثم قال :
و أشعث في الأصل : أشعب في الموضعين و هو خطأ ضعيف . 
قلت : و هذا تعقب لا طائل تحته فإن أشعث هذا لا يعرف إلا في هذا السند و من  
أجله أورده في " الميزان " ثم قال : أتى بخبر موضوع يشير إلى هذا , و أقره  
الحافظ في " اللسان " , و في ترجمة إبراهيم بن البراء من " الميزان " : قال  
العقيلي : يحدث عن الثقات بالبواطيل , و قال ابن حبان : يحدث عن الثقات  
بالموضوعات , لا يجوز ذكره إلا على سبيل القدح فيه , ثم قال : هو الذي روى عن  
الشاذكوني عن الدراوردي كذا عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعا : " من ربي صبيا  
حتى يتشهد وجبت له الجنة " , و هذا باطل .
قال الذهبي : قلت : أحسب أن إبراهيم بن البراء هذا الراوي عن الشاذكوني آخر  
صغير , و قال الحافظ في " اللسان " : إبراهيم بن البراء عن سليمان الشاذكوني  
بخبر باطل عن الدراوردي ... الظاهر أنه غير الأول , و الشاذكوني هالك , و أما  
ابن حبان فجعلهما واحدا . 
قلت : فقد اتفقت كلمات هؤلاء الحفاظ ابن حبان و ابن عدي و الذهبي و العسقلاني  
على أن هذا الحديث باطل , و جعلوا بطلانه دليلا على اتهام كل من رواه من  
الضعفاء و المجهولين , بعكس ما صنع السيوطي من محاولته تقوية الحديث بوروده من  
الطريق الأخرى التي فيها أشعث الذي أشار الذهبي إلى اتهامه بهذا الحديث فتأمل  
الفرق بين من ينقد و من يجمع ! .
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية الطبراني و ابن عدي 
و تعقبه شارحه المناوي بمختصر ما ذكرناه عن الذهبي و العسقلاني من أنه حديث  
باطل ثم تناقض المناوي فاقتصر في " التيسير " على تضعيف إسناده ! .
115	" أذيبوا طعامكم بذكر الله و الصلاة , و لا تناموا عليه فتقسوا قلوبكم " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 233 ) : 

$ موضوع .
أخرجه ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 19 - 20 ) و العقيلي في " الضعفاء " 
( ص 57 ) و ابن عدي في " الكامل " ( 40 / 2 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " 
( 1 / 96 ) و ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( ص 156 رقم 482 ) و البيهقي  
في " الشعب " ( 2 / 211 / 1 ) من طريق بزيع أبي الخليل : حدثنا هشام بن عروة عن  
أبيه عن # عائشة # مرفوعا . 
قلت : و هذا موضوع , قال العقيلي : بزيع لا يتابع عليه , و قال ابن عدي بعد أن  
ساق له أحاديث أخرى : و هذه الأحاديث مناكير كلها لا يتابعه عليها أحد , و قال  
البيهقي : هذا منكر تفرد به بزيع و كان ضعيفا .
و قال الذهبي في " الميزان " : متهم , قال ابن حبان : يأتي عن الثقات بأشياء  
موضوعات كأنه المتعمد لها , روى عن هشام عن أبيه عن عائشة هذا الحديث و في 
" اللسان " : قال البرقاني عن الدارقطني : متروك .
قلت : له عن هشام عجائب , قال : هي بواطيل , ثم قال : كل شيء له باطل . 
و قال الحاكم : يروي أحاديث موضوعة , و يرويها عن الثقات , و الحديث أورده ابن  
الجوزي في " الموضوعات " ( 3 / 69 ) من هذا الوجه برواية ابن عدي و من روايته  
أيضا ( 37 / 2 ) من طريق أصرم بن حوشب حدثنا عبد الله بن إبراهيم الشيباني عن  
هشام بن عروة به , و قال ابن الجوزي : موضوع , بزيع متروك و أصرم كذاب , قال  
ابن عدي : هو معروف ببزيع , فلعل أصرم سرقه منه , و تعقبه السيوطي في 
" اللآليء " ( 3 / 254 ) بقوله : أخرجه من الطريق الأول الطبراني في " الأوسط "  
و ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " و أبو نعيم في " الطب " و البيهقي في 
" الشعب " و قال : تفرد به بزيع و كان ضعيفا , و أخرجه من الطريق الثاني ابن  
السني في " الطب " و اقتصر العراقي في " تخريج الإحياء " على تضعيفه , قال  
المناوي في " شرح الجامع " : و أنت خبير بأن هذا التعقب أوهى من بيت العنكبوت 
و صدق رحمه الله . 
و اعلم أن أسعد الناس بهذا الحديث المكذوب هم أولئك الأكلة الرقصة الذين يملؤون  
بطونهم بمختلف الطعام و الشراب , ثم يقومون آخذا بعضهم بيد بعض يذكرون الله  
تعالى - زعموا - يميلون يمنة و يسرة و أماما و خلفا , و ينشدون الأشعار الجميلة  
بالأصوات المطربة حتى يذوب ما في بطونهم ? و مع ذلك فهم يحسبون أنهم يحسنون  
صنعا ! و صدق من قال : 
    متـى علم النـاس في ديننــــــا         بأن الغنـا سنـة تتبـــع     
    و أن يــأكل المرء أكل الحمــار         و يرقص في الجمع حتى يقع
    و قالوا : سكرنا بحب الإله و ما         أسكر القوم إلا القصـــع 
    كـــذاك البهــائـم إن أشبـعــت         يرقصهــا ريهـا و الشبع
    فيــا للعقول و يــا للنـــــهى         ألا منـكر منـكم للبــدع 
    تــــــهان مســـاجدنـا بالسماع         و تكرم عن مثل ذاك البيع
116	" تعشوا و لو بكف من حشف , فإن ترك العشاء مهرمة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 235 ) : 

$ ضعيف جدا .
أخرجه الترمذي ( 3 / 100 ) و القضاعي ( 63 / 1 ) من طريق عنبسة بن عبد الرحمن  
القرشي عن عبد الملك بن علاق عن # أنس # مرفوعا , و قال الترمذي : 
هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه عنبسة يضعف في الحديث , و عبد الملك  
ابن علاق مجهول .
قلت : و عنبسة هذا , قال أبو حاتم : كان يضع الحديث كما في " الميزان " للذهبي  
و ساق له أحاديث هذا أحدها , و الحديث رواه أبو نعيم في " الحلية " ( 8 / 214 -  
215 ) و الخطيب ( 3 / 396 ) من طريق عنبسة بن عبد الرحمن عن مسلم كذا عن أنس به  
. 
و قال أبو محمد بن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 11 ) : قرأ علينا أبو زرعة كتاب  
الأطعمة فانتهى إلى حديث كان حدثهم قديما إسماعيل بن أبان الوراق عن عنبسة بن  
عبد الرحمن عن علاق بن مسلم كذا عن أنس بن مالك به , قال أبو زرعة : ضعيف , 
و لم يقرأ علينا . 
ثم رأيته في " الكامل " لابن عدي ( 232 / 2 ) رواه على وجه آخر من طريق 
عبد الرحمن بن مسهر البغدادي عن عنبسة بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة عن ابن  
أنس بن مالك عن أبيه مرفوعا و قال : ابن مسهر هذا مقدار ما يرويه لا يتابع عليه  
و هذا الحديث لعله لم يؤت من قبله , و إنما أتي من قبل عنبسة لأنه ضعيف , 
و الحديث عن موسى غير محفوظ . 
قلت : فتبين من الروايات أن عنبسة كان يضطرب في إسناده , فمرة يقول : 
عبد الملك بن علاق و مرة مسلم و لا ينسبه , و أخرى علاق بن مسلم و تارة عن
موسى بن عقبة عن ابن أنس و هذا ضعف آخر في الحديث و هو الاضطراب في سنده . 
و أورده الصغاني في " 