قيس الملائي قال :‎"‎كان يقال "‎فذكره , و قال : " هذا  
أولى "‎.‎و رواه الخطيب ( 3 / 191 ) عن العقيلي ,‎و قال : " و هو الصواب ,‎و  
الأول وهم " . 2 - و أما حديث أبي أمامة , فيرويه أبو صالح عبد الله بن صالح :  
حدثني معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عنه به .‎أخرجه الطبراني ,‎و عنه أبو نعيم  
في "‎الحلية " ( 6 / 118 )‎و ابن عدي في "‎الكامل " ( ق 220 / 1 ) و عبد الرحمن  
بن نصر الدمشقي في "‎الفوائد " ( 2 / 229 / 2 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 5 /  
99 ) و ابن عبد البر في " الجامع " ( 1 / 196 ) و الضياء المقدسي في "‎المنتقى  
من مسموعاته بمرو " ( 32 / 2 و 127 / 2 ) من طرق عنه , و قال ابن عدي :‎"‎لا  
أعلم يرويه عن راشد بن سعد غير معاوية ,‎و عنه أبو صالح ,‎و أبو صالح هو عندي  
مستقيم الحديث , إلا أنه يقع في حديثه , في أسانيده و متونه غلط ,‎و لا يتعمد  
الكذب "‎. قلت :‎و أورده الذهبي في "‎الضعفاء " ,‎و قال :‎" قال أحمد :‎كان  
متماسكا , ثم فسد . و أما ابن معين فكان حسن الرأي فيه .‎و قال أبو حاتم :‎أرى  
أن الأحاديث التي أنكرت عليه , مما افتعل خالد بن نجيح , و كان يصحبه ,‎و لم  
يكن أبو صالح ممن يكذب , كان رجلا صالحا .‎و قال النسائي :‎ليس بثقة "‎.‎و قال  
الحافظ في "‎التقريب "‎:‎" صدوق كثير الغلط , ثبت في كتابه , و كانت فيه غفلة  
"‎.‎قلت :‎و منه يتبين أن قول الهيثمي في "‎المجمع " ( 10 / 268 ) : "‎رواه  
الطبراني ,‎و إسناده حسن "‎. فهو غير حسن .‎و مثله قول السيوطي في "‎اللآلىء "  
( 2 / 330 ) : "‎فإنه بمفرده على شرط الحسن ,‎و عبد الله بن صالح لا بأس به "‎!
إذ كيف يكون ابن صالح لا بأس به ,‎و حديثه حسنا ,‎مع كثرة غلطه , و بالغ غفلته  
,‎حتى أدخلت الأحاديث المفتعلة في كتبه ,‎فيحدث بها و هو لا يدري ! 3 - و أما  
حديث أبي هريرة , فيرويه أبو معاذ الصائغ عن الحسن عن أبي هريرة .‎أخرجه أبو  
الشيخ ( 126 )‎و ابن بشران في "‎مجلسين من الأمالي " ( 210 - 211 )‎و ابن  
الجوزي في "‎الموضوعات " ( 2 / 329 - 330 ) و قال :‎"‎لا يصح ,‎أبو معاذ هو  
سليمان بن أرقم متروك " . 4 -  و أما حديث ابن عمر ,‎فيرويه فرات بن السائب عن  
ميمون بن مهران عنه .‎أخرجه ابن جرير في "‎التفسير " ( 34 / 32 )‎و أبو نعيم في  
"‎الحلية " ( 4 / 94 ) و قال :‎"‎غريب من حديث ميمون , لم نكتبه إلا من هذا  
الوجه "‎.‎قلت : و هو ضعيف جدا ,‎قال ابن الجوزي :‎"‎الفرات ,‎متروك "‎.‎و  
أورده الذهبي في "‎الضعفاء و المتروكين " ,‎و قال :‎"‎قال البخاري :‎منكر  
الحديث ,‎تركوه " . 5 - و أما حديث ثوبان ,‎فيرويه سليمان بن سلمة :‎حدثنا مؤمل  
بن سعيد بن يوسف :‎حدثنا أبو المعلى أسد بن وداعة الطائي قال : حدثني وهب بن  
منبه عن طاووس عنه مرفوعا بلفظ : "‎احذروا فراسة المؤمن ... " ,‎و زاد :‎"‎و  
ينطق بتوفيق الله "‎. أخرجه ابن جرير ( 34 / 32 )‎و أبو الشيخ في "‎الأمثال " (  
128 ) ,‎و " طبقات الأصبهانيين " ( 223 - 224 ) و أبو نعيم في " الأربعين  
الصوفية " ( ق 62 / 1 ) و " الحلية " ( 4 / 81 )‎و قال : "‎غريب من حديث وهب  
,‎تفرد به مؤمل عن أسد "‎. قلت :‎و هو واه جدا ,‎و فيه علل :‎الأولى :‎أسد بن  
وداعة قال الذهبي :‎" من صغار التابعين ,‎ناصبي يسب ,‎قال ابن معين :‎كان هو و  
أزهر الحرازي و جماعة يسبون عليا ,‎و قال النسائي :‎ثقة "‎.‎الثانية :‎المؤمل  
هذا ,‎قال ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 375 ) عن أبيه : "‎هو منكر الحديث ,‎و سليمان  
بن سلمة منكر الحديث "‎.‎الثالثة :‎سليمان بن سلمة ,‎و هو الخبائري , سمعت قول  
أبي حاتم فيه آنفا .‎و قال : " متروك لا يشتغل به "‎.‎و قال ابن الجنيد : "‎كان  
يكذب , و لا أحدث عنه "‎.‎و ذكر له الذهبي حديثا موضوعا . قلت :‎و من الغريب أن  
السيوطي أورد هذه الطريق في جملة ما أورده متعقبا به على ابن الجوزي حكمه على  
الحديث بالوضع ,‎ثم سكت عنه , كأنه لا يعلم ما فيه من هذه العلل التي تجعله غير  
صالح للاستشهاد به , لشدة ضعفه ,‎و كذلك سائر طرقه , فقوله : إن الحديث حسن  
صحيح .‎يعني بمجموعها ,‎مردود عليه لما ذكرنا ,‎و إن تبعه المناوي و غيره .‎و  
جملة القول , أن الحديث ضعيف , لا حسن و لا موضوع , و إليه مال الحافظ السخاوي  
في "‎المقاصد الحسنة " .‎و الله أعلم . ( تنبيه ) :‎الحديث أورده الغماري في "  
كنزه " رقم ( 55 ) الذي زعم أن كل ما فيه صحيح ,‎و الدكتور القلعجي في فهرس  
"‎الأحاديث الصحيحة " الذي وضعه في آخر كتاب "‎ضعفاء العقيلي " جهلا منه بمعنى  
قوله المتقدم :‎"‎هذا أولى "‎!‎و له من هذا النوع أمثلة أخرى ,‎لعله تقدم أو  
يأتي بعضها إن شاء الله تعالى .
1822	"‎اجعلوا أئمتكم خياركم ,‎فإنهم وفدكم فيما بينكم ,‎و بين الله عز وجل "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 302 : 

$ ضعيف جدا $‎.‎أخرجه الدارقطني في "‎سننه " ( ص 197 )‎و البيهقي ( 3 / 90 ) عن  
حسين بن نصر :‎حدثنا سلام بن سليمان حدثنا عمر بن عبد الرحمن بن يزيد عن محمد  
بن واسع عن سعيد بن جبير عن # ابن عمر # :‎قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  
فذكره .‎و قال البيهقي : "‎إسناده ضعيف "‎.‎قلت :‎و فيه علل :‎الأولى :‎عمر بن  
عبد الرحمن بن يزيد ,‎لم أعرفه ,‎و وقع عند الدارقطني ( عمر ) غير منسوب , فقال  
عقبه : " هذا عندي عمر بن يزيد قاضي المدائن " . قلت :‎و المدائني قال فيه ابن  
عدي ( 5 / 1687 ) : "‎منكر الحديث "‎. الثانية :‎سلام بن سليمان , قال الذهبي  
في " الضعفاء " : " قال ابن عدي :‎عامة ما يرويه لا يتابع عليه "‎.‎و لذا قال  
الحافظ في "‎التقريب "‎: " ضعيف "‎. الثالثة‎:‎حسين بن نصر .‎لا يعرف كما قال  
ابن القطان . و قد روي الحديث من طريق أخرى من حديث مرثد بن أبي مرثد الغنوي  
مرفوعا نحوه , و هو الآتي بعده :‎" إن سركم أن تقبل صلاتكم ,‎فليؤمكم خيراكم  
,‎فإنهم وفدكم فيما بينكم ,‎و بين ربكم "‎.‎
1823	" إن سركم أن تقبل صلاتكم ,‎فليؤمكم خياركم ,‎فإنهم وفدكم فيما بينكم ,‎و بين  
ربكم "‎.‎

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 303 : 

$ ضعف $ .‎أخرجه الدارقطني ( ص 197 ) و ابن منده في "‎المعرفة " ( 2 / 174 / 2  
) و الحاكم ( 3 / 222 )‎من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي عن عبد الله بن موسى عن  
القاسم السامي - من ولد سامة بن لوي - عن # مرثد بن أبي مرثد الغنوي # - و كان  
بدريا - قال :‎قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :‎فذكره .‎و قال الدارقطني :‎
"‎إسناد غير ثابت ,‎و عبد الله بن موسى ضعيف "‎.‎قلت :‎هو التيمي المدني ,‎قال  
الحافظ : "‎صدوق كثير الخطأ‎" . قلت :‎و شيخه القاسم السامي لم أجد له ترجمة .  
و الراوي عنه يحيى بن يعلى الأسلمي ضعيف كما في "‎التقريب "‎و "‎المجمع "  
للهيثمي ( 2 / 64 )‎و عزاه للطبراني في "‎الكبير " و هو عنده ( 20 / 328 ) بلفظ  
: " علماؤكم "‎بدل : "‎خياركم " .‎قلت : و هو بهذا اللفظ منكر .‎و قد رواه  
إسماعيل بن أبان الوراق ,‎فقال :‎أخبرنا يحيى بن يعلى الأسلمي عن القاسم  
الشيباني عن أبي أمامة مرفوعا به دون قوله : "‎فإنهم ... " . فجعله من مسند أبي  
أمامة ,‎و أسقط من السند عبد الله بن موسى , و أظنه من الأسلمي الضعيف ,‎لا من  
الوراق , فإنه ثقة .‎و قد روي الحديث من طريق أخرى مختصرا ,‎بلفظ : " إن سركم  
أن تزكوا ص