 
مرفوعا . و قال الترمذي : " حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه , و بكر بن  
خنيس قد تكلم فيه ابن المبارك , و تركه في آخر عمره .‎و قد روي هذا الحديث عن  
زيد بن أرطاة عن جبير بن نفير عن النبي صلى الله عليه وسلم " . قلت : ثم ساق  
إسناده بذلك إلى جبير بن نفير مرسلا مرفوعا بالجملة الأخيرة فقط بلفظ : " إنكم  
لن ترجعوا إلى الله بشيء أفضل ...‎"‎. و قد أورده الهيثمي في "‎المجمع " ( 2 /  
250 ) بتمامه عن جبير بن نفير ( و في الأصل نوفل و هو تصحيف )‎مرسلا مرفوعا . و  
قال : " رواه الطبراني في " الكبير " و فيه ليث بن أبي سليم و فيه كلام " . و  
الحديث روى الجملة الأخيرة منه ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 71 ) من طريق شيخ  
أحمد فيه هاشم بن القاسم : حدثنا بكر بن خنيس به . و الحديث المرسل أخرجه  
الترمذي من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية عن العلاء ابن الحارث عن زيد بن  
أرطاة به . و هذا مع إرساله فيه العلاء بن الحارث , و كان قد اختلط . و قد وصله  
عبد الله بن صالح , فقال : حدثني معاوية بن صالح بإسناده عن جبير بن نفير عن  
عقبة بن عامر الجهني مرفوعا به . أخرجه الحاكم ( 2 / 441 ) و قال : " صحيح  
الإسناد " . و وافقه الذهبي . و فيه أن عبد الله بن صالح فيه ضعف , فلا يحتج به  
إذا تفرد فكيف إذا خالف ? فكيف إذا كان المخالف الحافظ الثقة ابن مهدي , فقد  
أرسله كما رأيت , فأنى له الصحة ? و لاسيما أن مداره موصولا و مرسلا على العلاء  
, و قد عرفت حاله , و قد قال الإمام البخاري في "‎خلق أفعال العباد " ( ص 91 )  
بعد أن ذكر الحديث معلقا : " لا يصح , لإرساله و انقطاعه " . ثم رأيت الحاكم قد  
أخرجه في مكان آخر ( 1 / 555 ) و عنه البيهقي في "‎الأسماء " ( ص 236 ) من طريق  
سلمة بن شبيب : حدثني أحمد بن حنبل : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي بإسناده المتقدم  
عن جبير بن نفير , فزاد : عن أبي ذر الغفاري مرفوعا به . و قال " صحيح الإسناد  
"‎. و وافقه الذهبي ! قلت : و هذا إن صح السند إلى سلمة بن شبيب علته العلاء بن  
الحارث فقط . و الله أعلم . هذا و قد كنت غفلت عن هذه العلة فأوردت الحديث في "  
الصحيحة " ( 961 ) و خرجته هناك بنحو مما هنا دون أن أتنبه لها , فمن وقف على  
ذلك فليضرب عليه .*( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا )* .
1958	" أربع لا يصبن إلا بعجب : الصمت و هو أول العبادة و التواضع و قلة الشيء و ذكر  
الله عز وجل " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 427 : 

$ موضوع $‎. رواه تمام في "‎الفوائد " ( رقم 2559 ) عن العوام بن جويرية عن  
الحسن عن # أنس # قال فذكره موقوفا عليه . و رفعه يحيى بن يحيى : حدثنا أبو  
معاوية عن العوام بن جويرية عن الحسن عن أنس مرفوعا . أخرجه أبو عبد الرحمن  
السلمي في " آداب الصحبة " ( ص 22 - 23 ) و الحاكم ( 4 / 311 ) و أخرجه  
الطبراني في "‎المعجم الكبير " ( 1 / 37 / 1 ) و ابن عدي في " الكامل " ( 81 /  
1 ) و ابن حبان في "‎الضعفاء " ( 2 / 196 ) من طريقتين آخرين عن أبي معاوية به  
و قال ابن عدي : " و هذا الحديث الأصل فيه موقوف من قول أنس "‎. و أما الحاكم  
فقال : " صحيح الإسناد " ! و رده الذهبي بقوله : " قلت : قال ابن حبان في  
العوام : يروي الموضوعات " . و الحديث أورده السيوطي في "‎الجامع "‎, فتعقبه  
المناوي , فقال : " سكت المصنف عليه , فأوهم أنه لا علة فيه , و هو اغترار بقول  
الحاكم : صحيح . و غفل عن تشنيع الذهبي في " التلخيص " , و المنذري و الحافظ  
العراقي عليه , بأن فيه العوام ابن جويرية , قال ابن حبان و غيره : يروي  
الموضوعات " . ثم ذكر له هذا الحديث . اهـ . و أورده الذهبي في " الميزان "‎في  
ترجمة العوام , و تعجب من إخراج الحاكم له . و من ثم أورده ابن الجوزي في  
"‎الموضوعات "‎, و تعقبه المصنف فلم يأت بطائل كعادته " . قلت : و اغتر به ابن  
عراق أيضا , فأورده في " الفصل الثاني " من " تنزيه الشريعة " ( 2 / 303 )‎و  
لعله سبق قلم منه , فإن هذا الفصل خاص فيما تعقب فيه ابن الجوزي كما نص في "  
مقدمته "‎, فهو بالفصل الأول الذي خصه فيما لم يخالف فيه ابن الجوزي أولى كما  
هو ظاهر . ثم إن المناوي أفسد التحقيق السابق بقوله في "‎التيسير "‎: " أسانيده  
ضعيفه " ! فإنه لا سند له إلا الذي فيه العوام ! و الحديث رواه ابن وهب في "  
الجامع " ( ص 71 ) من طريق أخرى عن الحسن أنه كان يقول : فذكره من قوله موقوفا  
عليه . و قد سقط إسناده من النسخة , فلم نعرف حاله و رواه ابن المبارك في "  
الزهد " ( 629 ) : أخبرنا وهيب , قال :‎قال عيسى بن مريم , فذكره فعاد الحديث  
إلى أنه من الإسرائيليات . و هو بها أشبه .
1959	" خير ما تداويتم به اللدود و السعوط و الحجامة و المشي " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 428 : 

$ ضعيف $‎. رواه الترمذي ( 2 / 4 و 5 ) و الحاكم ( 4 / 209 ) و أبو عبيد في "  
الغريب " ( 39 / 2 ) عن عباد بن منصور عن عكرمة عن # ابن عباس # مرفوعا به . و  
قال الترمذي : " حديث حسن غريب " ! و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " ! و وافقه  
الذهبي , و ليس كما قالوا , لأن عباد بن منصور كان تغير في آخره , ثم هو مدلس  
كما في "‎التقريب "‎, و قد عنعنه . نعم , الحديث في الحجامة صحيح ,‎و قد خرجته  
في الكتاب الآخر ( 1053 و 1054 ) .
1960	" كلم المجذوم و بينك و بينه قيد رمح أو رمحين " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " 4 / 429 : 

$ ضعيف $ . رواه ابن عدي ( 82 / 2 ) عن معاوية بن هشام : حدثنا الحسن بن عمارة  
عن أبيه عن # عبد الله بن أبي أوفى # مرفوعا . قلت :‎و هذا سند ضعيف جدا  
,‎الحسن هذا قال الحافظ :‎" متروك "‎. بل قال الإمام أحمد : " كان منكر الحديث  
, و أحاديثه موضوعة "‎. و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع "‎لابن السني و أبي  
نعيم في " الطب " عن ابن أبي أوفى . و قال شارحه المناوي : " قال ابن حجر في "  
الفتح " : و سنده واه " . و له شاهد من حديث علي رضي الله عنه : " لا تديموا  
النظر إلى المجذومين , و إذا كلمتموهم فليكن بينكم و بينهم قيد رمح " . و قد  
خرجته في الكتاب الآخر ( 1064 ) من أجل الجملة الأولى ,‎فإن لها إسنادا حسنا و  
شواهد . و بينت هناك ضعف إسناد هذا الحديث , و قد أخرجه أيضا ابن جرير الطبري  
في " تهذيب الآثار " ( 1 / 17 / 47 ) من طريق أبي فضالة , و هو الفرج بن فضالة  
الذي من طريقه خرج هناك . و قد بدا لي الآن أن فيه علة أخرى لم أتنبه لها هناك  
,‎فوجب بيانها هنا ,‎و هي اختلاف الرواة على ابن فضالة : فمنهم من قال : عن  
فاطمة بنت حسين عن حسين عن أبيه فجعله من مسند علي ,‎و هي رواية عبد الله بن  
أحمد . و منهم من قال : عنها عن أبيها حسين بن علي , فجعله من مسند الحسين , و  
هي رواية أبي يعلى . و منهم من قال : عنها عن أبيها حسين بن علي عن أمه فاطمة  
قالت - فيما أرى - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , فجعله من مسند فاطمة  
الكبرى رضي الله عنها , و هي رواية الطبري . و كلهم قالوا : " عن محمد بن عبد  
الله بن عمرو بن عثمان عن أم فاطمة بنت حسين ...‎إلا عبد الله بن أحمد فقال :  
عن عبد الله بن عمرو ... إلخ . سقط منه " محمد ابن " و الصواب إثباته كما في  
رواية الآخرين , و لعله سقط من حفظ ابن فضالة أو شيخه عبد الله بن عامر ,  
فإنهما ضعيفان كما ذكرت هناك . و الصواب في الحديث أنه من رواية محمد بن عبد  
ا