بي حاتم في " الجرح و التعديل " 
( 1 / 1 / 47 ) : سألت أبي عنه فقال : متروك الحديث , و قال النسائي : منكر  
الحديث , و قال البخاري و الدولابي : فيه نظر , و قال العقيلي : له مناكير لا  
يتابع عليها , قال : و لا يعرف لرجاء الغنوي رواية , و لا صحت له صحبة , 
و أورده السيوطي في " الجامع " برواية ابن قانع عن رجاء الغنوي , قال المناوي  
في شرحه : و قد أشار الذهبي في " تاريخ الصحابة " إلى عدم صحة هذا الخبر فقال  
في ترجمة رجاء هذا : له صحبة , نزل البصرة , و له حديث لا يصح في فضل القرآن ,  
انتهى بنصه . 
و هذا الحديث يوحي بترك المعالجة بالأدوية المادية و الاعتماد فيها على تلاوة  
القرآن و هذا شيء لا يتفق في قليل و لا كثير مع سنته صلى الله عليه وسلم  
القولية و الفعلية , فقد تعالج صلى الله عليه وسلم بالأدوية المادية مرارا , 
و أمر بذلك فقال : يا عباد الله تداووا فإن الله لم ينزل داء إلا و أنزل له  
دواء " , أخرجه الحاكم بسند صحيح , و هو مخرج في " غاية المرام " ( 292 ) عن  
جمع من الصحابة نحوه .
153	" من استشفى بغير القرآن فلا شفاه الله تعالى " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 285 ) : 

$ موضوع .
أورده الصغاني في " الأحاديث الموضوعة " ( ص 12 ) و أقره الشيخ العجلوني في 
" الكشف " ( 2 / 332 ) . 
قلت : و أصل هذا اللفظ في الحديث الذي قبله .
154	" السخي قريب من الله , قريب من الجنة , قريب من الناس , بعيد من النار , 
و البخيل بعيد من الله , بعيد من الجنة , بعيد من الناس , قريب من النار , 
و جاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 285 ) : 

$ ضعيف جدا .
أخرجه الترمذي ( 3 / 143 ) و العقيلي " في الضعفاء " ( 154 ) , و ابن حبان في 
" روضة العقلاء " ( ص 246 ) و ابن عدي ( 183 / 2 ) , و الطبري في " التهذيب " 
( مسند عمر / 100 / 163 ) من طريق سعيد بن محمد الوراق عن يحيى بن سعيد عن  
الأعرج عن # أبي هريرة # عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا , و ضعفه الترمذي  
بقوله : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن محمد , و قد خولف سعيد بن  
محمد في رواية هذا الحديث عن يحيى بن سعيد , إنما يروي عن يحيى بن سعيد عن  
عائشة شيء مرسل و قال العقيلي : ليس لهذا الحديث أصل من حديث يحيى و لا غيره . 
و قال ابن حبان : إن كان حفظ سعيد بن محمد إسناد هذا الخبر فهو غريب غريب .
قلت : و سعيد هذا قال ابن معين : ليس بشيء , و قال ابن سعد و غيره : ضعيف , 
و قال النسائي : ليس بثقة , و قال الدارقطني : متروك .
و قد اضطرب في رواية هذا الحديث فمرة رواه كما سبق , و مرة قال : عن يحيى بن
سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه عن عائشة مرفوعا
به , أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 132 / 1 / 2545 ـ بترقيمي ) و قال :  
لم يروه بهذا الإسناد إلا سعيد , و كذلك رواه الضياء في " المنتقى من مسموعاته  
بمرو " ( 127 / 2 ) إلا أنه لم يقل : عن أبيه , و الحديث أورده ابن الجوزي من  
هذه الطريق و غيرها في " الموضوعات " ( 2 / 180 ) و قال : لا يصح , ثم بين  
عللها .
و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 92 - 93 ) بطرق أخرى ذكرها , و كلها  
ضعيفة , عند تدقيق النظر فيها , و قد فاته أن الحافظ أبا حاتم قال في حديث  
الوراق هذا : هذا حديث منكر , و كذا قال أحمد كما في ترجمة سعيد من " التهذيب "  
و قال أبو حاتم في طريق أخرى للحديث عن عائشة : هذا حديث باطل , و سعيد بن  
مسلمة ضعيف الحديث أخاف أن يكون أدخل له , انظر " العلل " لابن أبي حاتم 
( 2 / 283 ـ 284 ) .
155	" ربيع أمتي العنب و البطيخ " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 287 ) : 

$ موضوع .
أخرجه الديلمي في " مسنده " ( 2 / 176 ـ 177 ) , و ابن الجوزي في " الموضوعات "  
من طريق محمد بن أحمد بن مهدي : حدثنا محمد بن الضوء بن الدلهمس حدثنا عطاف بن  
خالد عن نافع عن # ابن عمر # , و قال ابن الجوزي : موضوع , محمد بن الضوء كذاب  
مجاهر بالفسق , و أقره السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 210 ) ! ثم ابن عراق في 
" تنزيه الشريعة " ( 317 / 2 ) . 
قلت : و محمد بن أحمد بن مهدي ضعيف جدا , كما قال الدارقطني . 
و الحديث أورده ابن القيم في " الموضوعات " فقال في " المنار " ( ص 21 ) : 
و مما يعرف به كون الحديث موضوعا سماجة الحديث و كونه مما يسخر منه . 
ثم ذكر أحاديث هذا منها , و أقره الشيخ القاري في " موضوعاته " ( ص 107 - 108 )  
و سيأتي في آخر الحديث ( 167 ) عن السخاوي أن أحاديث فضل البطيخ كلها باطلة 
و لذلك فقد شان به السيوطي كتابه " الجامع الصغير " فأورده فيه من رواية 
أبي عبد الرحمن السلمي في " كتاب الأطعمة " و أبي عمر النوقاني في " كتاب  
البطيخ " و الديلمي في " مسند الفردوس " عن ابن عمر .
156	" احترسوا من الناس بسوء الظن " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 288 ) : 

$ ضعيف جدا .
أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 36 / 1 / 592 ) و ابن عدي ( 6 / 2398 ) من  
طريق بقية عن معاوية بن يحيى عن سليمان بن سليم عن # أنس # مرفوعا , و قال  
الطبراني : تفرد به بقية , قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 89 ) : بقية بن  
الوليد مدلس  , و بقية رجاله ثقات . 
كذا قال : و معاوية بن يحيى ضعيف جدا و لم يوثقه أحد و قد ذكرت بعض أقوال  
الأئمة في تضعيفه عند الحديث ( رقم 136 ) و قد ساق له الذهبي أحاديث مما أنكر  
عليه هذا أحدها , و قد نقل المناوي في " الفيض " أن الحافظ ابن حجر قال في 
" الفتح " : خرجه الطبراني في " الأوسط " من طريق أنس و هو من رواية بقية  
بالعنعنة عن معاوية بن يحيى و هو ضعيف , فله علتان , و صح من قول مطرف أخرجه  
مسدد . 
قلت : و كذا أخرجه ابن عساكر ( 16 / 291 / 2 ) عن مطرف . 
و روي من قول عمر و غيره , فأخرج أبو عمرو الداني في " السنن الواردة في 
الفتن " ( ق 12 / 1 - 2 ) عن عيسى بن إبراهيم عن الضحاك بن يسار عن أبي عثمان  
النهدي قال : قال عمر بن الخطاب : "‏ليأتين على الناس زمان يكون صالحو الحي  
فيهم في أنفسهم إن غضبوا غضبوا لأنفسهم , و إن رضوا رضوا لأنفسهم , لا يغضبون  
لله عز وجل و لا يرضون لله عز وجل , فإذا كان ذلك الزمان فاحترسوا " , الحديث ,  
لكن عيسى بن إبراهيم هذا و هو الهاشمي ضعيف جدا , و روى أبو نعيم في " أخبار 
أصبهان " ( 2 / 202 ) من طريق آخر عن عمر قال : " إن الحزم أن تسيء الظن 
بالناس " , و سنده ضعيف أيضا . 
و رواه ابن سعد ( 2 / 177 ) من قول الحسن البصري و سنده صحيح . 
ثم إن الحديث منكر عندي لمخالفته للأحاديث الكثيرة التي يأمر النبي صلى الله  
عليه وسلم فيها المسلمين بأن لا يسيئوا الظن بإخوانهم , منها قوله صلى الله  
عليه وسلم : " إياكم و الظن فإن الظن أكذب الحديث ... " رواه البخاري ( 10 /  
395 - 398 ) و غيره , و هو مخرج في " غاية المرام " ( 417 ) . 
ثم إنه لا يمكن التعامل مع الناس على أساس سوء الظن بهم , فكيف يعقل أن يأمر  
صلى الله عليه وسلم أمته أن يتعاملوا على هذا الأساس الباطل ? !
157	" الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة , و التودد إلى الناس نصف العقل , و حسن  
السؤال نصف العلم " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 290 ) : 

$ ضعيف . 
عزاه السيوطي في " الجامع " للطبراني في " مكارم الأخلاق " و البيهقي في 
" الشعب " عن # ابن عمر # , و سكت عليه الشارح المناوي و هو ضعيف فقد قال ابن  
أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 284 ) : سألت أبي ع