 
يكون أحد زواياها , و إن من أمتي لمن يدخل بشفاعته الجنة أكثر من مضر " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/140 ) :

$ ضعيف $
أخرجه أحمد ( 4/212 و 5/312 - 313 ) , و الحاكم ( 1/71 و 4/593 ) , و ابن ماجه  
( 2/588 ) الشطر الثاني منه عن عبد الله بن قيس عن # الحارث بن أقيش # مرفوعا .  
و قال الحاكم :
" صحيح الإسناد على شرط مسلم " ! و وافقه الذهبي ! و هو من غرائبه , فإن 
عبد الله بن قيس هذا - و هو النخعي - أورده في " الميزان " , و قال :
" تفرد عنه داود بن أبي هند , و لعله الذي قبله " .
و الذي قبله : " عبد الله بن قيس عن ابن عباس , لا يدرى من هو , تفرد عنه أبو  
إسحاق " .
و لذلك قال الحافظ في ترجمة كل منهما من " التقريب " :
" مجهول " .
و ذكر في ترجمة الأول منهما من " التهذيب " :
" قال ابن المديني : مجهول , لم يرو عنه غير داود , ليس إسناده بالصافي " .
قلت : و مع ذلك ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 5/42 ) !
و للجملة الأخيرة منه شاهد من رواية الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال  
:
" ليخرجن من النار بشفاعة رجل ما هو نبي أكثر من ربيعة و مضر " .
أخرجه أحمد في " الزهد " ( 343 ) بإسناد رجاله ثقات , و لكنه مرسل . ثم رواه  
ابنه عبد الله ( 344 ) بإسناد آخر عن الحسن به نحوه بلفظ :
" ... رجل من أمتي .. " .
لكنه قد صح مسندا عن أبي أمامة و غيره بنحوه . و هو مخرج في " الصحيحة " ( 2178  
) .
2122	" ما من عبد يخطب خطبة إلا الله عز وجل سائله عنها : ما أراد بها " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/141 ) :

$ ضعيف $
أخرجه أحمد في " الزهد " ( 323 ) , و عنه البيهقي في " شعب الإيمان " (  
2/287/1787 ) , و ابن أبي الدنيا في " الصمت " ( 253/510 ) عن # الحسن # , قال  
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا ضعيف , لأن الحسن هو البصري , فالحديث مرسل , و رجاله ثقات . و قال  
المنذري في " الترغيب " ( 1/77 ) :
" رواه ابن أبي الدنيا و البيهقي مرسلا بإسناد جيد " .
و إلى البيهقي وحده في " الشعب " عزاه السيوطي في " الجامع " !
و قد روي الحديث موصولا عن ابن مسعود مرفوعا , و لفظه :
" ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عنها ما أراد بها ? " .
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 1/376 و 4/107 و 8/212 ) , و عنه الديلمي ( 4/4  
) معلقا عليه ; من طريق محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي : حدثنا محمد بن  
سليمان القشيري الرقي قال : سمعت ابن السماك يقول : أخبرني الأعمش عن أبي وائل  
شقيق عن عبد الله بن مسعود مرفوعا , و قال :
" غريب من حديث الأعمش , تفرد به ابن السماك , و اسمه محمد , و هو الواعظ  
الكوفي " .
قلت : و هو ابن صبيح بن السماك , أورده الذهبي في " الضعفاء " , و قال :
" قال ابن نمير : ليس بشيء " .
قلت : لكنه ذكر في " الميزان " أن ابن نمير قال مرة :
" صدوق " . و زاد في " اللسان " :
" و ذكره ابن حبان في " الثقات " و قال : مستقيم الحديث , و كان يعظ الناس في  
مجلسه . و قال الحاكم عن الدارقطني : لا بأس به " .
فالعلة من اللذين دونه , فإني لم أعرفهما , و ابن بكار على شرط ابن عساكر , و  
لم أره في " تاريخه " . والله أعلم .
2123	" أفضل الصدقة حفظ اللسان " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/142 ) :

$ موضوع $
رواه الديلمي ( 1/1/126 ) عن خصيب بن جحدر عن النعمان عن عبد الرحمن بن غنم عن  
# معاذ بن جبل # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد موضوع , آفته الخصيب هذا , قال الذهبي :
" كذبه شعبة , و القطان , و ابن معين , و قال البخاري : كذاب استعدى عليه شعبة  
" .
قلت : لكن للحديث شاهد بإسناد آخر من حديث سمرة بأتم من هذا , لكن فيه تفسير (  
الحفظ ) بالشفاعة ; يفك بها الأسير .. إلخ . و إسناده ضعيف , تقدم بيانه برقم (  
1442 ) .
2124	" إذا أراد الله بعبد خيرا ; جعل له واعظا من نفسه يأمره و ينهاه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/143 ) :

$ ضعيف $
أخرجه الديلمي في " مسند الفردوس " ( ص 93 - زهر الفردوس ) من طريق علي بن 
عبد الحميد : حدثنا أبو بكر أحمد بن علي الفقيه : حدثنا القاسم بن أبي صالح :  
حدثنا أزهر بن ( بياض بالأصل ) و أبو حاتم قالا : حدثنا موسى بن إسماعيل :  
حدثنا حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن ابن سيرين عن # أم سلمة # قالت : قال  
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف عندي ; فإن القاسم بن أبي صالح هذا فيه كلام , أورده  
الحافظ في " اللسان " , و سمى أباه : بندار بن إسحاق بن أحمد الزرار الحذاء ,  
أحد الأدباء الهمداني , و قال :
" روى عن أبي حاتم الرازي و إبراهيم بن ديزل و غيرهما , روى عنه إبراهيم بن  
محمد بن يعقوب , و صالح بن أحمد الحافظ , و أبو بكر بن لال الفقيه . قال صالح :
" كان صدوقا متقنا لحديثه , و كتبه صحاح بخطه , فلما وقعت الفتنة , ذهبت عنه  
كتبته , فكان يقرأ من كتب الناس , و كف بصره , و سماع المتقدمين عنه أصح . 
و قال عبد الرحمن الأنماطي : " كنت أتهمه بالميل إلى التشيع " . توفي سنة ثمان  
و ثلاثين و ثلاثمائة " .
قلت : و توفي أبو بكر الفقيه - و هو المشهور بابن لال - سنة ( 398 ) , فبين  
وفاتيهما ستون سنة , فيحتمل أن يكون سمع منه أخيرا بعد ذهاب كتبه .
على أنه إن ثبت أنه سمعه منه قديما , ففي الطريق إليه علي بن عبد الحميد , و لم  
أجد له ترجمة فيما عندي من المصادر , و هو غير علي بن عبد الحميد المعني الثقة  
, و علي بن عبد الحميد جار قبيصة المجهول , و كلاهما كوفي , و غير علي بن 
عبد الحميد الغضائري , فإنهم متقدمون على المترجم , و أكبرهم الغضائري , فإنه  
توفي سنة ( 313 ) بحلب كما في " تذكرة الحفاظ " ( 2/767 - معارف الثالثة ) .
و لابن لال جزء صغير من حديثه عن شيوخه ليس فيه هذا الحديث , و لا هو من رواية  
ابن عبد الحميد هذا , و قد روى فيه حديثين آخرين عن شيخه القاسم ( ق 116/2 
و 121/2 ) , و هو محفوظ في ظاهرية دمشق المحروسة ( مجموع 11 ) .
من أجل ذلك لم تطمئن النفس لتقوية الحافظ العراقي الحديث بقوله في " تخريج  
الإحياء " ( 4/282 ) :
" رواه أبو منصور الديلمي في " مسند الفردوس " من حديث أم سلمة بإسناد حسن " !
لا سيما و ابن سيرين لم يذكروا له رواية عن أم سلمة مطلقا , و قد ذكروا له  
رواية عن جمع من الصحابة , ممن يمكنه السماع منهم , مثل كعب بن عجرة المدني ;  
مات بعد الخمسين , و عائشة ماتت سنة ( 57 ) , و أبي برزة , و هو بصري كابن  
سيرين ; مات سنة ( 65 ) , أي بعد وفاة أم سلمة بثلاث سنين , و مع ذلك كله نفوا  
سماعه من أحد من هؤلاء الثلاثة , فسماعه من أم سلمة غير ثابت في نقدي .
أضف إلى ذلك علة أخرى , ألا و هي الوقف , فقد قال أحمد في " الزهد " ( ص 306 )  
: حدثنا أسود بن عامر : حدثنا حماد عن حبيب عن ابن سيرين , قال : .. فذكره  
موقوفا , و سنده صحيح . و هذا هو الصواب أنه من قول ابن سيرين , ليس فيه ذكر  
للنبي صلى الله عليه وسلم , و لا أم سلمة . والله أعلم .
ثم رأيت الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد في تعليقه على " الأمثال و الحكم "  
للماوردي قد حسن الحديث ( ص 49 ) مقلدا في ذلك للعراقي في تجويده لإسناده , مع  
أنه نقل تضعيف العجلوني إياه , و تضعيفي أنا في " ضعيف الجامع الصغير " ( 429 )  
, و هذا مما يدل القارئ على أن الدكتور لا يزيد على كونه مجرد قماش , نقال ! 
و سيأتي له أمثلة أخرى , فانظر مثلا الحديث ( 2864 ) .
و أما لجنة " الجامع الكبير " , فلم تزد على ن