ه ابن عراق .
193	" من سعادة المرء خفة لحيته " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 346 ) : 

$ موضوع .
أخرجه ابن حبان في " الضعفاء " ( 1 / 360 ) و الطبراني ( 3 / 282 / 1 ) و ابن  
عدي ( 358 / 2 ) و الخطيب في " تاريخه " ( 14 / 297 ) من طريق يوسف بن الغرق عن  
سكين بن أبي سراج عن المغيرة بن سويد عن # ابن عباس # مرفوعا , ثم روى الخطيب :  
عن أبي علي صالح بن محمد : قال بعض الناس : إنما هذا تصحيف إنما هو : " من  
سعادة المرء خفة لحييه بذكر الله " , ثم قال الخطيب : سكين مجهول منكر الحديث ,  
و المغيرة بن سويد أيضا مجهول , و لا يصح هذا الحديث , و يوسف بن الغرق منكر  
الحديث , و لا تصح لحيته , و لا لحييه , و قال ابن حبان : سكين يروي الموضوعات  
عن الأثبات و الملزقات عن الثقات , و الحديث ذكره الهيثمي في " المجمع " ( 5 /  
164 - 165 ) و قال : رواه الطبراني و فيه يوسف بن الغرق قال الأزدي : كذاب , 
و أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 166 ) من هذا الوجه , ثم ساقه من  
رواية الجوهري من طريق سويد بن سعيد , حدثنا بقية بن الوليد عن أبي الفضل عن  
مكحول عن ابن عباس مرفوعا بمثله , و من رواية ابن عدي من طريق أبي داود النخعي  
عن حطان بن خفاف عن ابن عباس , و من روايته أيضا ( 97 / 2 ) عن الحسين بن  
المبارك حدثنا بقية حدثنا ورقاء بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة  
مرفوعا ثم قال ابن الجوزي : لا يصح , المغيرة مجهول , و سكين يروي الموضوعات عن  
الأثبات , و يوسف كذاب و سويد ضعفه يحيى , و بقية مدلس , و شيخه أبو الفضل هو  
بحر بن كنيز السقاء ضعيف , فكفاه تدليسا , و النخعي يضع , و ورقاء لا يساوي  
شيئا , و الحسين بن المبارك قال ابن عدي : حدث بأسانيد و متون منكرة . 
قلت : و قال ابن عدي ( 153 / 2 ) في ترجمة النخعي : هذا مما وضعه هو . 
و تعقب ابن الجوزي السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 121 ) بما ينتج منه أنه وافقه  
على وضعه , فإنه إنما تعقبه فيما ذكره من الجرح في بعض رواة الحديث فقال : 
قلت : المغيرة ذكره ابن بان في " الثقات " . 
قلت : قد سبق غير مرة أن توثيق ابن حبان وحده لا يعتمد عليه لتساهله فيه و لا  
سيما عند المخالفة كما هو الأمر هنا فقد سمعت قول الخطيب في المغيرة هذا أنه  
مجهول , و كذا قال أبو علي النيسابوري فيما نقله الذهبي في " الميزان " , ثم هب  
أنه ثقة فالراوي عنه سكين مجهول أيضا كما تقدم في كلام الخطيب , و قد قال  
الحافظ العسقلاني في ترجمته من " اللسان " : قال ابن حبان : يروي الموضوعات ,  
روى عن المغيرة عن ابن عباس رفعه : " من سعادة المرء خفة لحيته " . 
قلت : فالحديث إذا موضوع من هذا الوجه حتى عند ابن حبان الذي وثق المغيرة فهو  
إنما يتهم به سكين هذا , فالراوي عنه يوسف الغرق قد تابعه عليه عبد الرحمن بن  
قيس عند أبي بكر الكلاباذي في " مفتاح معاني الآثار " ( 16 / 1 رقم 18 ) . 
ثم قال السيوطي : و ورقاء هو اليشكري ثقة صدوق عالم روى عنه الأئمة الستة .
قلت : صدق السيوطي , و أخطأ ابن الجوزي في قوله فيه لا يساوي شيئا , لكن هذا لا  
ينجي الحديث من الوضع ما دام في الطريق إليه بقية و هو مدلس مشهور , و لا يفرح  
بتصريحه بالتحديث هنا لأن الراوي عنه الحسين بن المبارك غير ثقة كما يشعر به  
كلام ابن عدي المتقدم و هو في " الكامل " ( 97 / 2 ) و قد سلمه السيوطي , بل  
قال الذهبي في ترجمته : قال ابن عدي : متهم , ثم ساق له حديثين هذا أحدهما 
و قال عقبه : و هو كذب , و أقره الحافظ في " اللسان " . 
و يؤيد ما ذهبت إليه من موافقة السيوطي على وضع هذا الحديث أنه نقل في فتاواه 
( 2 / 205 ) عن ابن الجوزي أنه أورده في " الموضوعات " , و لم يتعقبه بشيء . 
و مع هذا أورده في كتابه " الجامع الصغير " ! فأخطأ و تناقض و لذا تعقبه شارحه  
المناوي ببعض ما ذكرناه عن ابن الجوزي و الذهبي و العسقلاني , و الحديث أورده  
ابن أبي حاتم ( 2 / 263 ) من طريق بقية عن أبي الفضل ثم ذكر أنه سأل أباه عنه  
فقال : هذا حديث موضوع باطل , و ذكر ابن قتيبة في " مختلف الحديث " ( ص 90 ) عن  
أصحاب الحديث أنهم قالوا في هذا الحديث : لا أصل له .
194	" عليكم بهذه الشجرة المباركة زيت الزيتون فتداووا به فإنه مصحة من الباسور " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 349 ) :

$ كذب .
رواه الطبراني في " الكبير " ( 17 / 247 / 774 ) و عنه أبو نعيم في " الطب " 
( 80 / 2 ) حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثني أبي حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن  
أبي حبيب عن أبي الخير عن # عقبة بن عامر # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد واه , قال الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 100 ) : رواه  
الطبراني , و فيه ابن لهيعة , و حديثه حسن , و بقية رجاله رجال الصحيح , و لكن  
ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمة عثمان بن صالح , و نقل عن أبي حاتم أنه كذب . 
قلت : قال ابنه في " العلل " ( 2 / 279 ) : سمعت أبي حدثنا عن يحيى بن عثمان عن  
أبيه عن ابن لهيعة عن زيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة مرفوعا بهذا الحديث  
قال أبي : هذا حديث كذب . 
و أقره الذهبي في " الميزان " , و أشار إلى علته فقال : قال أبو زرعة : لم يكن  
عثمان يعني ابن صالح ممن يكذب , و لكن كان يكتب مع خالد بن نجيح , فبلوا به ,  
كان يملي عليهم ما لم يسمعوا من الشيخ . 
و قال ابن أبي حاتم في ترجمة خالد بن نجيح من " الجرح و التعديل " ( 1 / 2 /  
355 ) عن أبيه : كان يصحب عثمان بن صالح المصري و أبا صالح كاتب الليث و ابن  
أبي مريم , و هو كذاب يفتعل الأحاديث و يضعها في كتب ابن أبي مريم و أبي صالح ,  
و هذه الأحاديث التي أنكرت على أبي صالح يتوهم أنها من فعله . 
قلت : فالظاهر أن خالدا هذا هو الذي افتعل هذا الحديث و استطاع أن يوهم عثمان  
ابن صالح أنه كتبه عن الشيخ , و هو ابن لهيعة , و أما كيف تمكن من ذلك فالله  
أعلم به , و ابن لهيعة ضعيف الحفظ معروف بذلك , و مع هذا لم يحملوا في هذا  
الحديث عليه كأنهم رأوا أنه مع ضعفه لا يليق به ذلك والله أعلم . 
و قد خفيت علة هذا الحديث على السيوطي فأورده في " الجامع الصغير " ! .
فتعقبه المناوي في " شرحيه " بتكذيب أبي حاتم المتقدم , و قد ذكره السيوطي من  
قبل مختصرا بلفظ : "‏عليكم بزيت الزيتون فكلوه و ادهنوا به , فإنه ينفع من  
الباسور " , و قال : رواه ابن السني عن عقبة .
زاد المناوي : و رواه عنه الديلمي أيضا .
قلت : و سكتا عنه و ظني أنه عنده بلفظ حديث الترجمة و إسناده فقد رأيته في 
" الفردوس " ( 3 / 27 / 4054 ) بلفظ حديث الترجمة , و لم أره في " الغرائب  
الملتقطة من مسند الفردوس " لابن حجر العسقلاني , والله أعلم .
195	" إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى فرجها فإن ذلك يورث العمى " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 351 ) : 

$ موضوع .
أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 271 ) من رواية ابن عدي ( 44 / 1 ) عن  
هشام بن خالد حدثنا بقية عن ابن جريج عن عطاء عن # ابن عباس # مرفوعا , ثم قال  
ابن الجوزي : قال ابن حبان : كان بقية يروي عن كذابين و يدلس , و كان له أصحاب  
يسقطون الضعفاء من حديثه و يسوونه , فيشبه أن يكون هذا من بعض الضعفاء عن ابن  
جريج ثم دلس عنه , و هذا موضوع . 
قال السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 170 ) : و كذا نقل ابن أبي حاتم في 
" العلل " عن أبيه , قال الحافظ ابن حجر : لكن ذكر ابن القطان في " كت