) , فإن هذا لم يقله أحد من أهل العلم ,  
و لا يعرف في شيء من الحديث , و إنما يقوله بعض المتأخرين الجهال : 
يقولون : إنه ليلة الجمعة و يوم الجمعة يسمع بأذنيه صلاة من يصلي عليه , فالقول  
إنه يسمع ذلك من نفس المصلين ( عليه ) باطل , و إنما في الأحاديث المعروفة إنه  
يبلغ ذلك و يعرض عليه , و كذلك السلام تبلغه إياه الملائكة . 
قلت : و يؤيد بطلان قول أولئك الجهال قوله صلى الله عليه وسلم : 
" أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة فإن صلاتكم تبلغني ... " الحديث و هو صحيح  
كما تقدم ( ص 364 ) فإنه صريح في أن هذه الصلاة يوم الجمعة تبلغه و لا يسمعها  
من المصلي عليه صلى الله عليه وسلم .
204	" من حج حجة الإسلام , و زار قبري , و غزا غزوة , و صلى علي في المقدس , لم  
يسأله الله فيما افترض عليه " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 369 ) : 

$ موضوع .
أورده السخاوي في " القول البديع " ( ص 102 ) و قال : هكذا ذكره المجد اللغوي 
و عزاه إلى أبي الفتح الأزدي في الثامن من " فوائده " و في ثبوته نظر . 
قلت : لقد تساهل السخاوي رحمه الله , فالحديث موضوع ظاهر البطلان , فكان الأحرى  
به أن يقول فيه كما قال في حديث آخر قبله : لوائح الوضع ظاهرة عليه , و لا  
أستبيح ذكره إلا مع بيان حاله . 
ذلك لأنه يوحي بأن القيام بما ذكر فيه من الحج و الزيارة و الغزو يسقط عن فاعله  
المؤاخذة على تساهله بالفرائض الأخرى , و هذا ضلال و أي ضلال , حاشا رسول الله  
صلى الله عليه وسلم أن ينطق بما يوهم ذلك فكيف بما هو صريح فيه ? ! . 
ثم رأيت الحديث قد نقله ابن عبد الهادي في رده على السبكي ( ص 155 ) عنه بسنده  
إلى أبي الفتح الأزدي محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي الحافظ : حدثنا النعمان بن  
هارون بن أبي الدلهاث , حدثنا أبو سهل بدر بن عبد الله المصيصي حدثنا الحسن بن  
عثمان الزيادي , حدثنا عمار بن محمد حدثني خالي سفيان عن منصور عن إبراهيم عن  
علقمة عن # عبد الله بن مسعود # مرفوعا به ثم قال ابن عبد الهادي رحمه الله  
تعالى : هذا الحديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا شك و لا ريب  
عند أهل المعرفة بالحديث , و أدنى من يعد من طلبة هذا العلم يعلم أن هذا الحديث  
مختلق مفتعل على سفيان الثوري , و أنه لم يطرق سمعه قط , قال : و الحمل في هذا  
الحديث على بدر بن عبد الله المصيصي فإنه لم يعرف بثقة و لا عدالة و لا أمانة  
أو على صاحب الجزء أبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي فإنه متهم بالوضع و إن كان  
من الحفاظ , ثم ذكر أقوال العلماء فيه ثم قال : و لا يخفى أن هذا الحديث الذي  
رواه في " فوائده " موضوع مركب مفتعل إلا على من لا يدري علم الحديث و لا شم  
رائحته .
قلت : الأزدي هذا ترجمه الذهبي في " الميزان " و ذكر تضعيفه عن بعضهم , و لم  
يذكر عن أحد اتهامه بالوضع , و كذلك الحافظ في " اللسان " و لم يزد على ما في 
" الميزان " بل قال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " ( 3 / 166 ) : و وهاه جماعة بلا  
مستند طائل . 
فالظاهر أنه بريء العهدة من هذا الحديث , فالتهمة منحصرة في المصيصي هذا . 
و هو الذي أشار إليه الذهبي في ترجمته في " الميزان " فقال : بدر بن عبد الله  
أبو سهل المصيصي عن الحسن بن عثمان الزيادي بخبر باطل و عنه النعمان بن هارون .  
قال الحافظ في " اللسان " : و الخبر المذكور أخرجه أبو الفتح الأزدي , ثم ذكر  
هذا الحديث و قد ذكره السيوطي في " ذيل الأحاديث الموضوعة " ( رقم 571 ) و قال  
( ص 122 ) : قال في " الميزان " : هذا خبر باطل آفته بدر .
205	" ما من مسلم يسلم علي في شرق و لا غرب إلا أنا و ملائكة ربي نرد عليه السلام ,  
فقال له قائل : يا رسول الله فما بال أهل المدينة ? فقال له : و ما يقال لكريم  
في جيرته و جيرانه مما أمر الله به من حفظ الجوار و حفظ الجيران ? " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 371 ) : 

$ موضوع .
أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 349 ) : حدثنا سليمان بن أحمد ( هو  
الطبراني ) حدثنا عبيد الله بن محمد العمري حدثنا أبو مصعب , حدثنا مالك عن أبي  
الزناد عن الأعرج عن # أبي هريرة # مرفوعا , و قال أبو نعيم : غريب من حديث  
مالك تفرد به أبو مصعب . 
قلت : و اسم أبي مصعب هذا أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث الزهري المدني أحد  
رواة " الموطأ " عن مالك , و هو ثقة فقيه , فالحمل في الحديث على الراوي عنه  
عبيد الله بن محمد العمري و هو القاضي , قال في " الميزان " : رماه النسائي  
بالكذب . 
قلت : و من طريقه أخرجه الدارقطني في " غرائب مالك " ثم قال : ليس بصحيح , تفرد  
به العمري و كان ضعيفا , كما في " اللسان " , و قال السخاوي في " القول 
البديع " ( ص 117 ) : و في سنده عبيد الله بن محمد العمري و اتهمه الذهبي بوضعه  
. 
و قال ابن عبد الهادي في " الصارم المنكي " ( ص 176 ) : هو حديث موضوع على 
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس له أصل و المتهم بوضعه هذا الشيخ العمري  
المدني و يكفي في افتضاحه روايته هذا الحديث بمثل هذا الإسناد الذي كالشمس , 
و يجوز أن يكون وضع له و أدخل عليه فحدث به , نعوذ بالله من الخذلان .
206	" من سب الأنبياء قتل , و من سب أصحابي جلد " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 372 ) : 

$ موضوع .
أخرجه الطبراني في " الصغير " ( ص 137 ) و " الأوسط " ( 1 / 281 / 4739 ـ  
بترقيمي ) حدثنا عبيد الله بن محمد العمري القاضي - بمدينة طبرية - سنة سبع 
و سبعين و مئتين حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثنا موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه  
عن جده علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن # علي # رضي الله عنه مرفوعا . 
قلت : و هذا الإسناد رجاله كلهم ثقات إلا العمري كما قال الحافظ في " اللسان "  
و العمري متهم بالكذب و الوضع كما تقدم في الحديث الذي قبله , قال الحافظ : 
و من مناكيره هذا الخبر . 
و الحديث ذكره الهيثمي في " المجمع " ( 6 / 260 ) و قال : رواه الطبراني في 
" الصغير " و " الأوسط " عن شيخه عبيد الله بن محمد العمري رماه النسائي بالكذب  
.
207	" أفضل الأيام يوم عرفة إذا وافق يوم الجمعة , و هو أفضل من سبعين حجة في غير  
جمعة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 373 ) :

$ باطل لا أصل له .
و أما قول الزيلعي - على ما في " حاشية ابن عابدين " ( 2 / 348 ) : رواه رزين  
ابن معاوية في تجريد الصحاح . 
فاعلم أن كتاب رزين هذا جمع فيه بين الأصول الستة : " الصحيحين " و " موطأ 
مالك " و " سنن أبي داود " و النسائي و الترمذي , على نمط كتاب ابن الأثير  
المسمى " جامع الأصول من أحاديث الرسول " إلا أن في كتاب " التجريد " أحاديث  
كثيرة لا أصل لها في شيء من هذه الأصول كما يعلم مما ينقله العلماء عنه مثل  
المنذري في " الترغيب و الترهيب " و هذا الحديث من هذا القبيل فإنه لا أصل له  
في هذه الكتب و لا في غيرها من كتب الحديث المعروفة , بل صرح العلامة ابن القيم  
في " الزاد " ( 1 / 17 ) ببطلانه فإنه قال بعد أن أفاض في بيان مزية وقفة  
الجمعة من وجوه عشرة ذكرها : و أما ما استفاض على ألسنة العوام بأنها تعدل  
اثنتين و سبعين حجة , فباطل لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , و لا  
عن أحد من الصحابة و التابعين . 
و أقره المناوي في " فيض القدير " ( 2 / 28 ) ثم ابن عابدين في " الحاشية " .
208	" ما قبل حج امرئ إل