ضع هذه  
الأحاديث ? فقال : هو لا يحسن يضع هذه الأحاديث ! و لكن وضعت له . و قال أحمد  
ابن حنبل : لا يكتب عنه . و قال النسائي : متروك الحديث . و قال محمد بن 
عبد الرحيم : كان يضع الحديث . و قال أبو علي الحافظ : كان يكذب . و قال ابن  
عدي : كان ببغداد يضع الحديث . و قال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقات " .
قلت : و روي مرسلا , فقال عبد الرزاق في " المصنف " ( 1/388/1515 ) : عن يحيى  
ابن العلاء عن طلحة عن عطاء رفعه .
و هذا - مع إرساله - ضعيف جدا ; يحيى متروك , و طلحة إن كان ابن عبيد الله  
العقيلي ; فمجهول , و إن كان ابن عبيد الله بن كريز ; فثقة .
و أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " ( 2/417 ) بسند صحيح عن الحسن - و هو البصري  
- مرفوعا بلفظ :
" تعاهدوا نعالكم ; فإن رأى أحدكم فيهما أذى فليمطه , و إلا فليصل فيهما " .
و رواه عبد الرزاق ( 1514 ) عن ابن جريج عن عطاء مرسلا نحوه . و في معناه قوله  
صلى الله عليه وسلم :
" إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرا أو أذى فليمسحه , و ليصل  
بهما " .
رواه أبو داود و غيره بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري . و هو مخرج في " الإرواء "  
( 284 ) .
2496	" رحم الله قوما يحسبهم الناس مرضى و ما هم بمرضى " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/517 ) :

$ ضعيف $
رواه المعافى بن عمران في " الزهد " ( 243/2 ) عن مبارك بن فضالة عن # الحسن #  
مرفوعا نحوه . و ذكره بهذا اللفظ السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية ابن  
المبارك عن الحسن مرسلا . ثم وجدته في " الزهد " ( 161/1 من الكواكب 575 
و 30/92 - ط ) لابن المبارك : حدثنا المبارك بن فضالة به .
قلت : و هذا إسناد ضعيف , فإنه مع إرساله فيه عنعنة ابن فضالة , فإنه كان مدلسا  
.
2497	" رحم الله قيسا , رحم الله قيسا , إنه كان على دين إسماعيل بن إبراهيم 
خليل الله عز وجل , يا قيس حي يمنا , يا يمن حي قيسا , إن قيسا فرسان الله في  
الأرض , والذي نفسي بيده , ليأتين على الناس زمان ليس لهذا الدين ناصر غير قيس  
, إن لله فرسانا في الأرض موسومين , و فرسانا في الأرض معلمين , ففرسان الله في  
الأرض قيس , إنما قيس بيضة تفلقت عنها أهل البيت , إن قيسا ضراء الله في الأرض  
, يعني أسد الله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/518 ) :

$ ضعيف $
رواه البخاري في " التاريخ " ( 4/1/98/436 ) , و الطبراني في " المعجم الكبير "  
( 18/265/663 ) , و " الأوسط " 0 9/9/8011 ) , و ابن منده في " معرفة الصحابة "  
( 2/117/1 ) , و ابن عساكر ( 8/405/1 ) من طريقين عن قتيبة بن سعيد : أنا 
عبد المؤمن بن عبد الله أبو الحسن : نا عبد الله بن خالد العبسي عن عبد الرحمن  
ابن مقرن المزني عن # غالب بن أبجر # قال : ذكرت قيس عند رسول الله صلى الله  
عليه وسلم فقال : فذكره .
قلت : و هذا سند ضعيف , عبد المؤمن بن عبد الله ; قال أبو حاتم :
" مجهول " .
و قال العقيلي :
" حديثه غير محفوظ " , و أما ابن حبان فذكره في " الثقات " 0 8/417 ) على  
قاعدته في توثيق المجهولين .
و اللذان فوقه في " ثقات ابن حبان " ( 7/18 و 5/111 ) , لكن ( ابن مقرن ) هو 
( معقل بن مقرن ) نسب إلى جده . و لذلك قال الهيثمي في " المجمع " ( 10/49 ) :
" رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " , و رجاله ثقات " !
( تنبيه ) : قال ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 3/1/66 ) :
" عبد المؤمن بن عبد الله أبو الحسن الكوفي , و هو ابن عبد الله بن خالد العبسي  
... " .
فقوله : " و هو ابن عبد الله " وهم منه أو من الناسخ ; فإن عبد الله هذا إنما  
هو شيخه كما ترى في هذا السند عند جميع مخرجيه , و قد ترجم به ابن أبي حاتم 
( 2/2/44 ) , و ذكر أنه روى عن جمع منهم ( عبد الرحمن بن مقرن ) هنا , و كذا في  
" ثقات ابن حبان " ( 7/18 ) , و ذكرا أنه روى عنه الأعمش و الثوري , و لم يذكرا  
أبيه المزعوم هذا !
( تنبيه آخر ) : أورد الحديث السيوطي في " الجامع الصغير " و " الفتح الكبير "  
من رواية الطبراني بلفظ " قسا " مقتصرا على الطرف الأول منه , و هو وهم جرى  
عليه المناوي في " شرحه " , و ساق حديث : أيكم يعرف القس بن ساعدة ... ! 
و تبعهما على هذا الوهم من علق على الكتاب , و هم " نخبة من العلماء الأجلاء "  
كما جاء في طرة الكتاب ! و الصواب " قيسا " , كما في المصادر المتقدمة , و كذلك  
ساقه الحافظ العراقي في " محجة القرب " ( 52/1 - 2 ) من طريق الطبراني , و قال  
:
" هذا حديث حسن غريب , و رجاله ثقات " .
كذا قال , و فيه ما عرفت من جهالة ( عبد المؤمن ) , و لكنه اعتد بتوثيق ابن  
حبان إياه , و تبعه تلميذه الهيثمي فوثقه كما تقدم ! !
2498	" الأبدال أربعون رجلا , و أربعون امرأة , كلما مات رجل أبدل الله رجلا مكانه ,  
و إذا ماتت امرأة , أبدل الله مكانها امرأة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/519 ) :

$ ضعيف $
رواه الخلال في " كرامات الأولياء " ( ق 1/2 ) , و الديلمي في " مسنده " (  
1/2/364 ) عن إبراهيم بن الوليد بن أيوب : حدثني أبو عمر الغداني : حدثنا أبو  
سلمة الخراساني عن عطاء عن # أنس بن مالك # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف مظلم , من دون عطاء لم أعرف أحدا منهم .
و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3/152 ) من طريق الخلال هذه , 
و قال :
" فيه مجاهيل " .
و تعقبه السيوطي في " اللآلىء " 0 3/332 ) بأن له طرقا أخرى عن أنس .
قلت : لكن لا يصح منها شيء , و ألفاظها مختلفة جدا كما يتبين للقارىء بالاطلاع  
عليها في رسالة السيوطي المطبوعة في " الحاوي للفتاوي " ( 2/455 - 472 ) , بحيث  
لا يمكن القول بأن متنا معينا منها بعينه حسن لغيره . غاية ما في الأمر , أن  
هذه الروايات و غيرها مما روي تلتقي كلها على الاعتراف بوجود الأبدال , و يشهد  
لذلك استعمال أئمة الحديث كالشافعي و أحمد و البخاري و غيرهم لهذا اللفظ ,  
فنجدهم كثيرا ما يقولون : فلان من الأبدال . و نحو ذلك .
و أما عددهم و مكانهم , فالروايات مضطربة جدا , لا يمكن الاعتماد على شيء منها  
; و لذلك قال ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " ( 11/441 ) في حديث الأبدال :
" الأشبه أنه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم " . والله أعلم .
و الحديث عزاه السيوطي في " الجامع " للمصدرين المذكورين أعلاه , و كذا في "  
الحاوي " ( 2/203 ) , و سكت عليه !
و من طرق الحديث ما رواه ابن عدي ( 5/220 - 221 ) , و الديلمي أيضا ( 2/1/23 )  
من طريق العلاء بن زيدك عن أنس مرفوعا بلفظ :
" البدلاء أربعون , اثنان و عشرون بالشام , و ثمانية عشر بالعراق , كلما مات  
واحد منهم , بدل الله مكانه آخر , فإذا جاء الأمر , قبضوا كلهم " .
قلت : و هذا موضوع , آفته العلاء هذا : قال الذهبي :
" تالف , قال ابن المديني : كان يضع الحديث " .
( فائدة ) : قال ابن تيمية في تفسير ( الأبدال ) :
" فسروه بمعان : منها : أنهم أبدال الأنبياء . و منها أنه كلما مات منهم رجل  
أبدل الله مكانه رجلا . و منها : أنهم أبدلوا السيئات من أخلاقهم و أعمالهم 
و عقائدهم بحسنات . و هذه الصفات لا تختص بأربعين , و لا بأقل , و لا بأكثر , 
و لا تحصر بأهل بقية من الأرض " .
و يشر في كلامه الأخير إلى حديث :
" الأبدال في أهل الشام .. " .
و قد مضى برقم ( 940 ) من حديث عوف بن مالك , و سيأتي بأتم منه برقم ( 2993 )  
من حديث علي .
2499	" ريح الولد من ريح الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/521 ) :

$ ضعيف $
أخرجه الطبراني في " ا