
( 2 / 123 ) , و إذا عرفت ذلك , فمن العجائب أن يسكت عن الحديث الحافظ ابن رجب  
في " ذيل الطبقات " ( 7 / 174 ـ 175 ) و يتأول ما روي عن ابن الفاعوس الحنبلي  
أنه كان يقول : " الحجر الأسود يمين الله حقيقة " , بأن المراد بيمينه أنه محل  
الاستلام و التقبيل , و أن هذا المعنى هو حقيقة في هذه الصورة و ليس مجازا , 
و ليس فيه ما يوهم الصفة الذاتية أصلا , و كان يغنيه عن ذلك كله التنبيه على  
ضعف الحديث , و أنه لا داعي لتفسيره أو تأويله لأن التفسير فرع التصحيح كما لا  
يخفى .
224	" حملة القرآن أولياء الله , فمن عاداهم فقد عادى الله , و من والاهم فقد 
والى الله " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 392 ) : 

$ موضوع .
أخرجه الديلمي في " مسنده " ( 2 / 90 ) من طريق أبي نعيم معلقا عليه بسنده عن  
الحسن بن إدريس العسكري حدثنا إبراهيم بن سهل حدثنا داود بن المحبر عن صخر بن  
جويرية عن نافع عن # ابن عمر # به .     
و ذكره السيوطي في " الجامع " من رواية الديلمي و ابن النجار عن ابن عمر , 
و تعقبه المناوي بقوله : و فيه داود بن المحبر , قال الذهبي في " الضعفاء " :  
قال ابن حبان : كان يضع الحديث على الثقات , و رواه عنه أبو نعيم في " الحلية "  
و من طريقه أورده الديلمي مصرحا , فلو عزاه له لكان أولى . 
قلت : بل الأولى حذفه أصلا ! فقد أورده السيوطي نفسه في " ذيل الأحاديث  
الموضوعة " ( رقم 155 , ص 32 ) من رواية أبي نعيم في " تاريخ أصبهان " و قال  
السيوطي : قال الحافظ في " اللسان " : هذا خبر منكر ساقه أبو نعيم في ترجمة  
الحسن بن إدريس , لكن الآفة من داود بن المحبر , و تبعه ابن عراق في " تنزيه  
الشريعة " : ( 135 / 1 ) , و الحديث في " أخبار أصبهان " ( 1 / 264 ) و ليس في  
" الحلية " كما ظن المناوي ! .
و الحسن بن إدريس هو من شيوخ أبي الشيخ كما ترجمه في " طبقاته " ( 389 / 531 )
و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا و كذلك صنع أبو نعيم , و إبراهيم بن سهل لم  
أعرفه , ثم رواه الديلمي من حديث علي نحوه و فيه محمد بن الحسين , قال الخطيب (  
2 / 248 ) : قال لي محمد بن يوسف القطان : كان غير ثقة يضع للصوفية الأحاديث .
225	" لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور و المتخذين عليها المساجد 
و السرج " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 393 ) : 

$ ضعيف .
بهذا السياق و التمام , أخرجه أصحاب السنن الأربعة إلا ابن ماجه و ابن أبي شيبة  
في " المصنف " ( 4 / 140 ) و البغوي في حديث علي بن الجعد ( 7 / 70 / 1 ) 
و الطبراني ( 3 / 174 / 2 ) و أبو عبد الله القطان في " حديثه " ( 54 / 1 ) 
و الحاكم ( 1 / 374 ) و البيهقي ( 4 / 78 ) و كذا الطيالسي ( 1 / 171 ) و أحمد  
( 2030 ) من طريق محمد بن جحادة قال : سمعت أبا صالح زاد القطان , بعد ما كبر ,  
و هو رواية لابن أبي شيبة ( 2 / 84 / 1 ) عن # ابن عباس # قال : فذكره , 
و قال الحاكم و تبعه الذهبي : أبو صالح باذان و لم يحتجا به , و أما الترمذي  
فقال : حديث حسن , و أبو صالح هذا هو مولى أم هانيء بنت أبي طالب و اسمه باذان 
و يقال : باذام أيضا . 
قلت : و هو ضعيف عند جمهور النقاد , و لم يوثقه أحد إلا العجلي وحده كما قال  
الحافظ في " التهذيب " بل كذبه إسماعيل بن أبي خالد و الأزدي , و وصمه بعضهم  
بالتدليس , و قال الحافظ في " التقريب " : ضعيف مدلس . 
قلت : و كأنه لهذا , قال ابن الملقن في " خلاصة البدر المنير " بعد أن حكى  
تحسين الترمذي للحديث قال ( 59 / 1 ) : قلت : فيه وقفة لنكتة ذكرتها في الأصل  
يعني " البدر المنير " و لم أقف عليه لنقف على النكتة التي أشار إليها و إن كان  
الظاهر أنه أراد بها ضعف أبي صالح المذكور و تدليسه , و به أعله عبد الحق  
الإشبيلي في " أحكامه الكبرى " ( 80 / 1 ) فقال : و هو عندهم ضعيف جدا . 
قلت : فمن هذا حاله لا يحسن تحسين حديثه كما فعل الترمذي ! فكيف تصحيحه كما فعل  
الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على " المسند " و على سنن الترمذي ( 2 / 136 - 138 )  
? و هذا التحسين و التصحيح بالإضافة إلى اشتهار الاستدلال بهذا الحديث على  
تحريم إيقاد السرج , حملني على أن أبين حقيقة إسناد هذا الحديث لكي لا ينسب  
إليه صلى الله عليه وسلم ما لم يقله , نعم قد جاء غالب الحديث من طرق أخرى ,  
فلعن زائرات القبور , رواه ابن ماجه ( 1 / 478 ) و الحاكم , و البيهقي و أحمد 
( 3 / 142 ) من حديث حسان بن ثابت , و الترمذي و ابن ماجه و البيهقي و الطيالسي  
و أحمد ( 2 / 337 ) عن أبي هريرة بلفظ : " زوارات القبور " , انظر " أحكام  
الجنائز " ( 185 ـ 187 ) . 
و لعن المتخذين على القبور المساجد متواتر عنه صلى الله عليه وسلم في 
" الصحيحين " و غيرهما من حديث عائشة و ابن عباس و أبي هريرة و زيد بن ثابت 
و أبي عبيدة بن الجراح و أسامة بن زيد , و قد سقت أحاديثهم و خرجتها في 
" التعليقات الجياد على زاد المعاد " ثم في " تحذير الساجد من اتخاذ القبور  
مساجد " , و هو مطبوع , و نص حديث عائشة و ابن عباس مرفوعا : 
" لعنة الله على اليهود و النصارى اتخذوا من قبور أنبيائهم مساجد " زاد أحمد في  
روايته : " يحرم ذلك على أمته " و أخرج أيضا من حديث ابن مسعود مرفوعا : 
" إن من شرار الناس من تدركه الساعة و هم أحياء , و من يتخذ القبور مساجد " . 
و مع هذه الأحاديث الكثيرة في لعن من يتخذ المساجد على القبور تجد كثيرا من  
المسلمين يتقربون إلى الله ببنائها عليها و الصلاة فيها , و هذا عين المحادة  
لله و رسوله , انظر " الزواجر في النهي عن اقتراف الكبائر " للفقيه أحمد بن حجر  
الهيثمي ( 1 / 121 ) و قد صرح بعض الحنفية و غيرهم بكراهة الصلاة فيها , بل نقل  
بعض المحققين اتفاق العلماء على ذلك , فانظر " فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية " 
( 1 / 107 , 2 / 192 ) " و عمدة القاري شرح صحيح البخاري " للعيني الحنفي ( 4 /  
149 ) و شرحه للحافظ ابن حجر ( 3 / 106 ) , و أما لعن المتخذين عليها السرج .  
فلم نجد في الأحاديث ما يشهد له , فهذا القدر من الحديث ضعيف , و إن لهج  
إخواننا السلفيون في بعض البلاد بالاستدلال به , و نصيحتي إليهم أن يمسكوا عن  
نسبته إليه صلى الله عليه وسلم لعدم صحته , و أن يستدلوا على منع السرج على  
القبور بعمومات الشريعة , مثل قوله صلى الله عليه وسلم : " كل بدعة ضلالة , 
و كل ضلالة في النار " , و مثل نهيه صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال , 
و نهيه عن التشبه بالكفار و نحو ذلك .
226	" تختموا بالعقيق فإنه مبارك " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 396 ) : 

$ موضوع . 
أخرجه المحاملي في " الأمالي " ( ج 2 رقم 41 - نسختي ) و الخطيب في " تاريخه "  
( 11 / 251 ) و كذا العقيلي في " الضعفاء " ( 466 ) من طريق يعقوب بن الوليد  
المدني , و ابن عدي ( 356 / 1 ) من طريق يعقوب بن إبراهيم الزهري , كلاهما عن  
هشام بن عروة عن أبيه عن # عائشة # مرفوعا . 
و من طريق العقيلي ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 423 ) و قال : يعقوب  
كذاب يضع , قال العقيلي : و لا يثبت في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء . 
قلت : قال الذهبي في ترجمة يعقوب : قال أحمد : كان من الكذابين الكبار , يضع  
الحديث , ثم ساق له هذا الحديث , و قال ابن عدي : يعقوب بن إبراهيم هذا ليس  
بالمعروف , و قد سرقه منه يعقوب بن الوليد . 
و قد تعقب ابن الجوزي السيوطي في " اللآلئ " ( 2 / 272 ) كعادته فقال : 
و للحديث طريق آخر عن هشام أخرجه