و غيره أحاديث باطلة . 
و أيده السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 27 ) فقال : 
قلت : قال في " الميزان " : هذا مما وضعه على حميد , و أقره ابن عراق 
( 236 / 2 ) .
قلت : لكن وجدت له طريقا أخرى رواها أبو علي القشيري الحراني في " تاريخ الرقة  
" ( ق 38 / 2 ) عن أبي يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني , حدثنا العباس بن كثير 
أبو مخلد الرقي , حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن ميمون بن مهران , عن سالم بن 
عبد الله بن عمر , عن أبيه مرفوعا , ذكره في ترجمة العباس هذا و لم يذكر فيه  
جرحا و لا تعديلا , و أبو يوسف الصيدلاني لم أجد من ترجمه , فهو أو شيخه آفة  
هذه الطريق , فإن من فوقهما ثقات , و لا يصح في العمائم شيء غير أنه صلى الله  
عليه وسلم لبسها , و تقدم بعض أحاديثها برقم ( 127 ـ 129 ) .
396	" فضل حملة القرآن على الذى لم يحمله كفضل الخالق على المخلوق " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 571 ) :

$ كذب .
أخرجه الديلمي ( 2 / 178 / 1 ـ 2 ) من طريق محمد بن تميم الفريابي حدثنا  
حفص بن عمر حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن # ابن عباس # رفعه , و ذكره  
السيوطي في " الذيل " ( ص 32 ) و قال : 
قال الحافظ ابن حجر في " زهر الفردوس " : هذا كذب . 
قلت : آفته محمد بن تميم . 
قلت : ثم غفل السيوطي عن هذا فأورده في " الجامع الصغير " !
و محمد بن تميم هذا قال الخطيب كما تقدم قريبا رقم ( 391 ) : كذاب يضع الحديث  
. و قال الحاكم : هو كذاب خبيث , و قال أبو نعيم : كذاب وضاع .
397	" إذا طلع النجم رفعت العاهة عن أهل كل بلد " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 572 ) : 

$ ضعيف .
أخرجه الإمام محمد بن الحسن في " كتاب الآثار " ( ص 159 ) : أخبرنا أبو حنيفة  
قال : حدثنا عطاء بن أبي رباح عن # أبي هريرة # مرفوعا , و من طريق أبي حنيفة  
أخرجه الثقفي في " الفوائد " ( 3 / 12 / 1 ) و كذا الطبراني في " المعجم الصغير  
" ( ص 20 ) و في " الأوسط " ( 1 / 140 / 2 ) و عنه أبو نعيم في " أخبار أصبهان  
" ( 1 / 121 ) و قال : و النجم : هو الثريا . 
و هذا إسناد رجاله ثقات إلا أن أبا حنيفة رحمه الله على جلالته في الفقه قد  
ضعفه من جهة حفظه البخاري , و مسلم , و النسائي , و ابن عدي , و غيرهم من أئمة  
الحديث , و لذلك لم يزد الحافظ ابن حجر في " التقريب " على قوله في ترجمته : 
فقيه مشهور ! , نعم قد تابعه عسل بن سفيان عن عطاء لكنه ضعيف أيضا و خالفه في  
لفظه فقال : إذا طلع النجم ذا صباح , رفعت العاهة , أخرجه أحمد ( 2 / 341 و 388  
) و الطحاوي في " المشكل " ( 3 / 92 ) و الطبراني في " الأوسط " أيضا , و  
العقيلي في " الضعفاء " ( 347 ) و قال : عسل بن سفيان في حديثه وهم , قال  
البخاري : فيه نظر . 
و لا يخفى وجه الاختلاف بين اللفظين , فالأول أطلق الطلوع و قيد الرفع بـ عن كل  
بلد , و هذا عكسه فإنه قيد الطلوع بـ ذا صباح , و أطلق الرفع فلم يقيده بالقيد  
المذكور , و هذا الاختلاف مع ضعف المختلفين يمنع من تقوية الحديث كما لا يخفى  
على الماهر بهذا العلم الشريف .
398	" لا تسبوا قريشا , فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما , اللهم إنك أذقت أولها  
عذابا أو وبالا , فأذق آخرها نوالا " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 573 ) : 

$ ضعيف جدا .
أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 2 / 199 من " منحة المعبود " ) : حدثنا جعفر بن  
سليمان عن النضر بن حميد الكندي أو العبدي عن الجارود عن أبي الأحوص عن 
# عبد الله بن مسعود # مرفوعا , و من طريق الطيالسي أخرجه أبو نعيم في 
" الحلية " ( 6 / 295 , 9 / 65 ) و عنه الخطيب في " تاريخه " ( 2 / 60 - 61 ) 
و ابن عساكر ( 14 / 409 / 2 ) و الحافظ العراقي في " محجة القرب إلى محبة العرب  
" ( 184 ) . 
قلت : و هذا سند ضعيف جدا , النضر بن حميد , قال ابن أبي حاتم في " الجرح و  
التعديل " ( 4 / 477 / 1 ) : سألت أبي عنه عنه ? فقال : متروك الحديث و لم  
يحدثني بحديثه , و قال البخاري : منكر الحديث , و الجارود لم أعرفه , و في
" كشف الخفاء " ( 2 / 53 ) تبعا لأصله " المقاصد " ( 281 / 675 ) إنه مجهول , و  
أما قوله : و الراوي عنه مختلف فيه , فوهم لأنه متروك بلا خلاف , فالحديث بهذا  
الإسناد ضعيف جدا .
ثم وجدت الحديث في جزء من " الفوائد المنتقاة " لأبي القاسم السمرقندي ( 111 /  
1 ) رواه من طريق أخرى عن جعفر بن سليمان قال : أنبأ النضر بن حميد الكندي أبو  
 الجارود عن أبي الأحوص ..... به .
فهذا يؤديه ما صوبناه في اسم والد النضر أنه ( حميد ) , و يرجح ما في " اللسان  
 " من أن ( أبو الجارود ) كنية النضر هذا , ليس هو شيخه في الحديث . و الله  
أعلم  .
ثم رأيته في " مسند الهيثم بن كليب " ( 80 / 2 ) من طريق فهد بن عوف : أخبرنا  
جعفر بن سليمان : حدثني النضر بن حميد الكندي : حدثني الجارود عن أبي الأحوص به  
.
فهذا يوافق رواية الطيالسي .
لكن فهد هذا لا يحتج به , قال ابن المديني :
" كذاب " .
و تركه مسلم و الفلاس .
و لكنه عند العقيلي ( 435 ) من طريق خالد بن أبي زيد القرني - و هو صدوق , و هو  
 المزرفي : حدثنا جعفر بن سليمان عن النضر قال : حدثني أبو الجارود به .
قلت : فهذا علة أخرى في الحديث , و هي الاضطراب في سنده , و اسم راويه , و  
تصويب بعضهم أنه أبو الجارود زياد بن المنذر , لمجرد أن المزي ذكر النضر بن  
حميد في الرواة عنه لا يكفي , لأنه قائم على بعض هذه الروايات المتقدمة  
المختلفة , فإن ثبت أنه هو , ازداد الحديث وهنا على وهن , لأنه متهم بالكذب و  
الوضع .
و روي الشطر الأول من الحديث عن عطاء مرسلا بلفظ :
" أكرموا قريشا , فإن ....... " .
و سيأتي إن شاء الله تعالى .
لكن قوله : اللهم إنك أذقت ..., حسن , فقد أخرجه الترمذي ( 4 / 371 ) و أحمد
( رقم 2170 ) و العقيلي ( 195 ) و محمد بن عاصم الثقفي في " حديثه " ( 2 / 2 )  
و الضياء في " المختارة " ( 229 / 1 ) و كذا المخلص في " الفوائد المنتقاة " 
( 8 / 6 / 1 ) من طريق الأعمش عن طارق بن عبد الرحمن , عن سعيد بن جبير , عن #  
ابن عباس # مرفوعا به , و قال الترمذي : حديث حسن صحيح .
قلت : و رجاله عند أحمد ثقات رجال الشيخين , و في طارق كلام لا يضر . 
بل هو صحيح فقد وجدت له شاهدا آخر من حديث ابن عمر أخرجه القضاعي ( 120 / 2 )  
من طريق أبي سعيد بن الأعرابي قال : أنبأنا محمد بن غالب قال أخبرنا مسلم بن  
إبراهيم قال أخبرنا شعبة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن عمير عنه مرفوعا به . 
قلت : هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات معروفون غير محمد بن غالب و هو تمتام حافظ  
مكثر وثقه الدارقطني .
399	" اللهم اهد قريشا فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض , اللهم أذقت أولها  
نكالا , فأذق آخرها نوالا " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 576 ) : 

$ ضعيف جدا .
أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 8 / 2 ) و أبو نعيم ( 9 / 65 ) من طريق إسماعيل  
ابن مسلم , عن عطاء , عن # ابن عباس # مرفوعا , و الخطيب ( 2 / 60 - 61 ) 
و عنه العراقي في " محجة القرب " من طريق ابن عياش , عن عبد العزيز بن 
عبيد الله عن وهب بن كيسان , عن # أبي هريرة # مرفوعا . 
و هذان إسنادان ضعيفان جدا : إسماعيل بن مسلم و عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي  
متروكان , و الحديث عزاه في " الكشف " ( 2 / 53 ) للترمذي و أحمد عن ابن عباس ,  
و هو وهم , فإنما أخرجا عنه الشطر الثاني منه كما سبق في الحديث الذي قبله .
400	" لمبارزة علي بن أبى طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى  
يوم القيامة " .

قال الألب