 هذا الحديث ظاهر البطلان , فقد ثبت عنه صلى الله  
عليه وسلم أنه قال : " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل , و المؤمن  
يبتلى على قدر دينه " .
و من الغريب أن السيوطي نفسه قد حكم عليه بالوضع , إذ أورده في " ذيل الموضوعات  
" ( ص 189 ) من رواية الديلمي نفسه و قال السيوطي : قال الخطيب : الملطي كذاب  
يضع الحديث روى عن أبي أمية عن مالك عجائب من الأباطيل , و قال غيره : أبو أمية  
المبارك أحد المجهولين .
قلت : و هو مع ذلك مجسم ضال , فانظر التعليق على الحديث الآتي برقم ( 476 ) .
472	" الدين شين الدين " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 684 ) :

$ موضوع .
رواه القضاعي في " مسند الشهاب " ( 4 / 1 ) عن عبد الله بن شبيب قال أخبرنا  
سعيد بن منصور قال أخبرنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن  
مالك بن يخامر عن أبيه عن # معاذ بن جبل # مرفوعا .
قلت : ابن شبيب هذا اتهمه ابن خراش بأنه يسرق الأحاديث الموضوعة عن الكذابين ,  
و أنا لا أشك أن هذا الحديث منها , فقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم و زوجه  
و غيرهما استدانوا غير مرة , فهل شانهم ذلك ? 
و الحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " من رواية أبي نعيم في " المعرفة "  
عن مالك بن يخامر و القضاعي عن معاذ .
فتعقبه المناوي بأن الأول مرسل , و فيه عبد الله بن شبيب الربعي , قال في
" الميزان " : أخباري علامة , لكنه واه , و قال الحاكم : ذاهب الحديث , 
و بالغ فضلك فقال : يحل ضرب عنقه , و قال ابن حبان : يقلب الأخبار , ثم ساق له  
هذا الخبر , قال المناوي : و في إسناد القضاعي إسماعيل بن عياش أورده الذهبي في  
" الضعفاء " و قال : مختلف فيه و ليس بالقوي . 
قلت : هذا يوهم أن ابن شبيب ليس في مسند القضاعي و ليس كذلك فتنبه . 
ثم رأيت الإمام أحمد رواه في " الزهد " ( 13 / 11 / 1 ) من طريق سريج بن يونس  
قال حدثنا ابن عياش به إلا أنه أوقفه على معاذ , و سنده صحيح , فثبت أن رفعه  
باطل , تفرد برفعه عبد الله بن شبيب و هو متهم . 
نعم قد تابعه أبو قتادة فرواه عن صفوان بن عمرو به لكنه لم يذكر معاذا في سنده  
فقد أرسله , رواه ابن منده في " المعرفة " ( 2 / 157 / 2 ) و الديلمي في 
" مسنده " ( 2 / 151 ) من طريق أبي نعيم لكنه رواه عن أبي الشيخ معلقا حدثنا  
عبد الله بن محمد حدثنا سلمة حدثنا أبو اليمان حدثنا صفوان بن عمرو به موصولا  
مثل رواية ابن شبيب إلا أنه لم يذكر لفظه و سلمة الظاهر أنه ابن شبيب  
النيسابوري الثقة و عبد الله بن محمد هو أبو مسعود العسكري ترجمه أبو الشيخ في  
" طبقاته " ( 407 / 566 ) و أبو نعيم في " أخباره " ( 2 / 73 ـ 74 ) و لم يذكر  
فيه جرحا و لا تعديلا فالظاهر أنه هو علة هذه المتابعة و الله أعلم .
فلا تفيده هذه المتابعة مع المخالفة , و لا سيما و المتابع أبو قتادة و اسمه  
عبد الله بن واقد متروك كما قال الحافظ في " التقريب " , فالتهمة محصورة فيه 
و في ابن شبيب ,  و أما إسماعيل بن عياش فهو بريء منها , و هو ثقة في روايته عن  
الشاميين و هذه منها , و قد رواه عنه ابن يونس موقوفا كما سبق و هو الصواب . 
و مثل هذا الحديث في البطلان الحديث الآتي :
473	" الدين راية الله في الأرض , فإذا أراد الله أن يذل عبدا وضعه في عنقه " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 686 ) : 

$ موضوع .
أخرجه أبو بكر الشافعي في " الفوائد المنتقاة " ( 13 / 93 / 2 ) و الحاكم ( 2 /  
24 ) و الديلمي ( 2 / 150 ) من طريق بشر بن عبيد الدارسي حدثنا حماد بن سلمة عن  
أيوب عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا , و قال : صحيح على شرط مسلم , قلت : و هذا  
خطأ فاحش , لأن بشرا هذا ليس من رجال مسلم , و لا أخرج له أحد الستة , ثم هو  
متهم , و لذلك تعقبه المنذري في " الترغيب " ( 3 / 32 ) و الذهبي في " التلخيص  
" فقالا : بل فيه بشر بن عبيد الدارسي واه قال المناوي : فالصحة من أين ? قال  
فيه ابن عدي : منكر الحديث عن الأئمة , بين الضعف جدا , و قد ساق له الذهبي في  
" الميزان " أحاديث ثم قال : إنها غير صحيحة , و الله المستعان , ثم ساق له آخر  
و قال : إنه موضوع . 
و لست أشك في أن هذا الحديث موضوع لما ذكرته في الحديث الذي قبله , و مثله :
474	" الدين ينقص من الدين و الحسب " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 687 ) :

$ موضوع .
أخرجه الديلمي ( 2 / 152 ) من طريق أبي الشيخ بسنده عن الحكم بن عبد الله  
الأيلي عن القاسم عن # عائشة # مرفوعا و عزاه في " الجامع " للديلمي و تعقبه  
شارحه المناوي بقوله : 
و فيه الحكم بن عبد الله الأيلي , قال الذهبي في " الضعفاء " : متروك متهم  
بالوضع , و رواه عنها أيضا أبو الشيخ , و من طريقه و عنه أورده الديلمي مصرحا ,  
فلو عزاه للأصل لكان أولى .
475	" السلطان ظل الله في أرضه من نصحه هدى , و من غشه ضل " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 687 ) : 

$ موضوع .
أخرجه أبو نعيم في كتاب " فضيلة العادلين " ( ورقه 226 وجه 1 من مجموع 60 ـ  
ظاهرية دمشق ) من طريق يحيى بن ميمون , حدثنا حماد بن سلمة عن سهيل عن أبيه عن  
# أبي هريرة # مرفوعا , و من طريق داود بن المحبر قال حدثنا عقبة بن عبد الله  
عن قتادة عن # أنس # مرفوعا نحوه . 
قلت : و هذان إسنادان موضوعان , في الأول يحيى بن ميمون و هو ابن عطاء البصري ,  
قال الدارقطني و غيره : متروك , و قال الفلاس و غيره : كان كذابا . 
و في الآخر : داود بن المحبر , و هو متهم أيضا و قد تقدم , و من طريقه رواه  
العقيلي في " الضعفاء " ( 358 ) و قال : عقبة مجهول بالنقل , و حديثه منكر غير  
محفوظ , و لا يعرف إلا به , و لا يتابعه إلا نحوه في الضعف . 
و ذكره في " الجامع الصغير " من رواية البيهقي في " الشعب " عن أنس و تعقبه  
المناوي بقوله : و فيه محمد بن يونس القرشي و هو الكديمي الحافظ , اتهمه ابن  
عدي بوضع الحديث , و قال ابن حبان : كان يضع على الثقات , قال الذهبي في 
" الضعفاء " عقبه : قلت : انكشف عندي حاله . 
قلت : و من طريقه أخرجه أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان في جزء من " أماليه " 
( 151 / 2 ) قال : أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي أخبرنا عقبة بن عبد الله  
الرفاعي أخبرنا قتادة عن أنس و كذلك هو في " الشعب " ( 6 / 19 / 7376 ) موقوف .
476	" من قرأ ربع القرآن فقد أوتي ربع النبوة , و من قرأ ثلث القرآن فقد أوتي ثلث  
النبوة , و من قرأ ثلثي القرآن فقد أوتي ثلثي النبوة , و من قرأ القرآن فقد  
أوتي النبوة " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 688 ) : 

$ موضوع .
رواه أبو بكر الآجري في " آداب حملة القرآن " ( ورقة 135 من مجموع 66 ـ ظاهرية  
دمشق ) من طريق مسلمة بن علي عن زيد بن واقد عن مكحول عن # أبي أمامة الباهلي #  
مرفوعا .
قلت : مسلمة بن علي متهم و قد سبق مرارا .
و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 252 ) دون جملة الربع و قال  
: لا يصح , بشر ( يعني بن نمير ) متروك , و قال يحيى بن سعيد : كذاب . 
و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 343 ) بما لا طائل تحته كعادته ! فقال : 
أخرجه ابن الأنباري في كتاب " الوقف و الابتداء " و البيهقي في " شعب الإيمان "  
و بشر من رجال ابن ماجه .
قلت : فكان ماذا ? و ابن ماجه معروف بتخريجه للكذابين , و قد مضى قريبا حديث  
أخرجه ابن ماجه من طريق رجل قال فيه الإمام أحمد : كان من الكذابين الكبار ,
ثم