لضعف على رواياته بين , و أحاديثه موضوعات . 
و شيخه عبد الكريم أبي أمية هو ابن أبي المخارق ضعيف أيضا و لكنه لم يتهم , 
و لذلك لم يصب الحافظ الهيثمي حين أعل الحديث به فقط , فقال ( 3 / 60 ) : رواه  
الطبراني في " الأوسط " و " الصغير " , و فيه عبد الكريم أبو أمية و هو ضعيف . 
و أما شيخه العراقي , فقد أعله في " تخريج الإحياء " ( 4 / 418 ) بما نقلته  
آنفا عن " الميزان " فأصاب و كذلك أخطأ السيوطي في " اللآليء " حيث قال ( 2 /  
234 ) حيث قال : عبد الكريم ضعيف , و يحيى بن العلاء و محمد بن النعمان مجهولان  
فإن يحيى بن العلاء ليس بالمجهول , بل هو معروف و لكن بالكذب ! .
ثم إن للحديث علة أخرى و هي الاضطراب , فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في " القبور "  
و من طريقه عبد الغني المقدسي في " السنن " ( 92 / 2 ) عن محمد بن النعمان يرفع  
الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم , و هذا معضل .
و قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 209 ) : سألت أبي عن حديث رواه أبو موسى  
محمد ( بن ) المثنى عن محمد بن النعمان أبي النعمان الباهلي عن يحيى بن العلاء  
عن عمه خالد بن عامر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يعق  
والديه أو أحدهما فيموتان فيأتي قبره كل ليلة ? قال أبي : هذا إسناد مضطرب , 
و متن الحديث منكر جدا كأنه موضوع .
50	" من زار قبر والديه كل جمعة , فقرأ عندهما أو عنده *( يس )* غفر له بعدد كل  
آية أو حرف " .

قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 126 ) : 

$ موضوع .
رواه ابن عدي ( 286 / 1 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 344 - 345 ) 
و عبد الغني المقدسي في " السنن " ( 91 / 2 ) من طريق أبي مسعود يزيد بن خالد ,  
حدثنا عمرو بن زياد , حدثنا يحيى بن سليم الطائفي عن هشام بن عروة عن أبيه عن  
عائشة عن # أبي بكر الصديق # مرفوعا و كتب بعض المحدثين - و أظنه ابن المحب أو  
الذهبي - على هامش نسخة " سنن المقدسي " : هذا حديث غير ثابت , و قال ابن عدي :  
باطل ليس له أصل بهذا الإسناد , ذكره في ترجمة عمرو بن زياد هذا , و هو 
أبو الحسن الثوباني مع أحاديث أخرى له , قال في أحدها : موضوع , ثم قال : 
و لعمرو بن زياد غير هذا من الحديث , منها سرقة يسرقها من الثقات , و منها  
موضوعات , و كان هو يتهم بوضعها . 
و قال الدارقطني : يضع الحديث و لهذا أورد الحديث ابن الجوزي في " الموضوعات "  
( 3 / 239 ) من رواية ابن عدي فأصاب , و تعقبه السيوطي في " اللآليء " ( 2 /  
440 ) بقوله : قلت : له شاهد , ثم ساق سند الحديث الذي قبله ! و قد علمت أنه  
حديث موضوع أيضا ! و لو قيل بأنه ضعيف فقط فلا يصلح شاهدا لهذا , لوجهين : 
الأول : أنه مغاير له في المعنى و لا يلتقي معه إلا في مطلق الزيارة . 
الآخر : ما ذكره المناوي في شرحه على " الجامع الصغير " فإنه قال بعد أن نقل  
كلام ابن عدي المتقدم : و من ثم اتجه حكم ابن الجوزي عليه بالوضع , و تعقبه  
المصنف بأن له شاهدا ( و أشار إلى الحديث المتقدم ) و ذلك غير صواب لتصريحهم  
حتى هو بأن الشواهد لا أثر لها في الموضوع بل في الضعيف و نحوه . 
و الحديث يدل على استحباب قراءة القرآن عند القبور , و ليس في السنة الصحيحة ما  
يشهد لذلك , بل هي تدل على أن المشروع عند زيارة القبور إنما هو السلام عليهم 
و تذكر الآخرة فقط , و على ذلك جرى عمل السلف الصالح رضي الله عنهم , فقراءة  
القرآن عندها بدعة مكروهة كما صرح به جماعة من العلماء المتقدمين , منهم 
أبو حنيفة , و مالك , و أحمد في رواية كما في " شرح الإحياء " للزبيدي ( 2 /  
285 ) قال : لأنه لم ترد به سنة , و قال محمد بن الحسن و أحمد في رواية : لا  
تكره , لما روى عن ابن عمر أنه أوصى أن يقرأ على قبره وقت الدفن بفواتح سورة  
البقرة و خواتمها . 
قلت : هذا الأثر عن ابن عمر لا يصح سنده إليه , و لو صح فلا يدل إلا على  
القراءة عند الدفن لا مطلقا كما هو ظاهر . 
فعليك أيها المسلم بالسنة , و إياك و البدعة , و إن رآها الناس حسنة , فإن " كل  
بدعة ضلالة " كما قال صلى الله عليه وسلم .
931	"‎ما رفع أحد صوته بغناء ,‎إلا بعث الله عز وجل إليه شيطانين يجلسان على منكبيه  
يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك "‎.

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 335 ) : 

$ ضعيف جدا $ .‎رواه ابن أبي الدنيا في "‎ذم الملاهي " ( 165 / 1 ) عن عبيد  
الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن # أبي أمامة # مرفوعا .‎قلت : و هذا  
سند ضعيف جدا , علته علي بن يزيد و هو الآلهاني أبو عبيد الله بن زحر .‎أما  
الآلهاني , فقال البخاري : " منكر الحديث " . و قال النسائي : "‎ليس بثقة " .‎و  
قال أبو زرعة : " ليس بالقوي " . و قال الدارقطني : " متروك " . و أما ابن زحر  
, فقال أبو مسهر : " صاحب كل معضلة , و إن ذلك على حديثه لبين " . و قال ابن  
المديني : " منكر الحديث " . و قال ابن حبان ( 2 / 63 ) : " يروي الموضوعات على  
الأثبات , و إذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات , و إذا اجتمع في إسناد خبر  
عبيد الله , و علي بن يزيد و القاسم أبو عبد الرحمن لم يكن ذلك الخبر إلا مما  
عملته أيديهم " ! قلت : القاسم أبو عبد الرحمن خير منهما , و ليس هو محلا  
للتهمة إن شاء الله تعالى , بل الراجح فيه عند المحققين أنه حسن الحديث ,  
فالعلة في هذا الحديث ممن دونه .‎و الله أعلم . و الحديث عزاه الحافظ العراقي  
في " تخريج الإحياء " ( 6 / 165 - طبع لجنة نشر الثقافة الإسلامية )‎للطبراني  
أيضا في " الكبير " و قال : "‎و هو ضعيف " . و قال تلميذه الهيثمي في "‎مجمع  
الزوائد " ( 8 / 119 - 120 ) : "‎رواه الطبراني بأسانيد , و رجال أحدها وثقوا و  
ضعفوا " ! كذا قال , و كأنه يشير بذلك إلى رجال هذا الإسناد ,‎و هو واه جدا كما  
بينا . و الله أعلم .
932	"‎من أفطر ( يعني في السفر ) فرخصة , و من صام فالصوم أفضل "‎.

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 336 ) :

$ ضعيف شاذ $ .‎رواه أبو حفص الكناني في " الأمالي " ( 1 / 10 / 1 ) : حدثنا  
محمد بن هارون الحضرمي : حدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب : حدثنا معاوية الضرير :  
أخبرنا عاصم الأحول عن # أنس بن مالك # قال : " سئل رسول الله صلى الله عليه  
وسلم عن الصوم في السفر ? قال : فقال : فذكره .‎قلت : و هذا سند رجاله كلهم  
ثقات على شرط البخاري , غير الحضرمي , و هو ثقة كما قال الدارقطني و غيره , و  
له ترجمة جيدة في "‎تاريخ بغداد " , فظاهر الإسناد الصحة , و قد اغتررت به برهة  
يسيرة من الزمن , ثم بدا لي أنه معلول بالوقف , فقد قال ابن أبي شيبة في  
"‎المصنف " ( 2 / 149 / 2 ) : حدثنا أبو معاوية و مروان بن معاوية عن عاصم قال  
: سئل أنس عن الصوم في السفر ? فقال : فذكره بالحرف الواحد هكذا موقوفا على أنس  
.‎قلت : و هذا هو الصواب , لأن أبا معاوية - و اسمه محمد بن حازم - و إن كان  
ثقة و أحفظ الناس لحديث الأعمش ,‎فهو قد يهم في حديث غيره كما قال الحافظ في "  
التقريب " ,‎فمثله يحتج به إذا لم يخالف ,‎أو لم يختلف عليه كما وقع في هذا  
الإسناد , فأبو هاشم زياد بن أيوب رفعه , و ابن أبي شيبة أوقفه , و لابد من  
مرجح , و هو أعني ابن أبي شيبة قد قرن مع أبي معاوية مروان بن معاوية و هو ثقة  
حافظ كما في " التقريب " فأوقفه أيضا , و لم يختلف عليه فيه , فروايته أولى ,  
لاسيما مع موافقة إحدى الروايت