ه على " تبيين كذب المفتري " لابن عساكر ( ص 370 )  
: " و من غريب التعدي ما يقوله ابن عدي أنه ( يعني ابن شجاع ) كان يضع الأحاديث  
و يدسها في كتب أهل الحديث ليفضحهم فيرونها بسلامة باطن " . فإن قوله : " و  
يدسها في كتب أهل الحديث " ليس من كلام ابن عدي كما يظهر لك بمقابلته بنص كلامه  
الذي نقلته آنفا من كتابه " الكامل " . و غرضه من هذا الدس إقناع القاري بما  
زعمه من تعدي ابن عدي و الرد عليه بقوله : " لأن ابن شجاع ما كان خادما و لا  
ربيبا عند راو من الرواة حتى يتصور أن يدس بين كتب أحدهم شيئا ..... فإذا لم  
يبرهن الجارحة على كتب من دس ابن شجاع و ماذا دس و كيف دس لا ينجيه من هذه  
الوقيعة إذا وقعت الواقعة كونه يرويها عن عامي ( يعني ابن عدي ) مثله .....  
فلعنة الله على الكاذبين " . هذا مما علقه و هذى به حول ما نسبه لابن عدي من دس  
ابن شجاع في كتب الحديث , و إذا عرفت أن هذا مدسوس على ابن عدي فعلى من يعود  
دعاؤه " فلعنة الله على الكاذبين " ? 

-----------------------------------------------------------
[1] قلت : لعل ابن عساكر يعني بـ ( رأيه ) غلوه في إثبات الصفات كما يدل عليه  
هذا الحديث و نحوه مما اتهم بوضعه . و إلا فالتمسك بظاهر النصوص دون تأويل أو  
تعطيل هو مذهب السلف الصالح و الأئمة الأربعة و غيرهم , لا يرغب عنه إلا كل  
هالك . ثم إن ( السالمية ) نسبة إلى أحمد بن محمد بن سالم الزاهد البصري شيخ  
السالمية , قال في " الشذرات " ( 3 / 36 ) : " كان له أحوال و مجاهدات , و عنه  
أخذ الأستاذ أبو طالب صاحب " القوت " , و قد خالف أصول السنة في مواضع , و بالغ  
في الإثبات في مواضع , و عمر دهرا و بقي إلى سنته بضع و خمسين و ثلاثمائة " .  
771	" يبعث الله الأنبياء على الدواب , و يبعث صالحا على ناقته , كما يوافي  
بالمؤمنين من أصحابه المحشر , و يبعث بابني فاطمة : الحسن و الحسين على ناقتين  
, و علي بن أبي طالب على ناقتي , و أنا على البراق و يبعث بلالا على ناقة ينادي  
بالأذان و شاهده , حقا حقا , حتى إذا بلغ " أشهد أن محمدا رسول الله " شهدتها  
جميع الخلائق من المؤمنين الأولين و الآخرين , فقبلت ممن قبلت منه " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 191 ) :

$ موضوع $ . رواه الخطيب في " التاريخ " ( 3 / 140 - 141 ) و عنه ابن عساكر ( 3  
/ 231 / 1 - 2 ) عن محمد بن عائذ : حدثنا علي بن داود القنطري : حدثنا عبد الله  
بن صالح : حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن محمد بن كعب القرظي عن # أبي  
هريرة # مرفوعا . قلت : و هذا إسناد ضعيف و له علل : الأولى : عنعنة ابن جريج ,  
فإنه مدلس . الثانية : ضعف عبد الله بن صالح . الثالثة : جهالة محمد بن عائذ و  
هو ابن الحسين بن مهدي الخلال و في ترجمته ساق له الخطيب هذا الحديث و لم يذكر  
فيها غير ذلك ! و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " من طريق الخطيب و  
قال ( 3 / 246 ) : " موضوع . عبد الله بن صالح كاتب الليث منكر الحديث جدا كان  
له جار يضع الحديث على شيخ عبد الله , و يكتبه بخط يشبه خط عبد الله و يرميه في  
داره بين كتبه فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به " . و تعقبه السيوطي في "  
اللآلي " ( 2 / 446 ) بأن له طريقا آخر , أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 3 /  
152 ) من طريق أبي مسلم قائد الأعمش : حدثنا الأعمش عن سهيل بن أبي صالح عن  
أبيه عن أبي هريرة مرفوعا و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و رده الذهبي  
فقال :  " أبو مسلم لم يخرجوا له , قال البخاري : فيه نظر . و قال غيره : متروك  
" . و تعقبه أيضا بأن له شواهد من حديث بريدة , و علي , و أنس . قلت : لكن كلها  
من رواية الكذابين فلا يستشهد بها , و لا يخرج الحديث عن كونه موضوعا , لاسيما  
و لوائح الوضع عليه ظاهرة .
772	" يبعث الله ناقة صالح فيشرب من لبنها هو و من آمن به من قومه , و لي حوض كما  
بين عدن إلى عمان , أكوابه عدد نجوم السماء , فيستسقي الأنبياء , و يبعث الله  
صالحا على ناقته , قال معاذ بن جبل : يا رسول الله و أنت على العضباء ? [ قال :  
أنا ] على البراق , يخصني الله به من الأنبياء , و فاطمة ابنتي على العضباء , و  
يؤتى بلال على ناقة من نوق الجنة فيركبها , و ينادي بالأذان فيصدقه من سمعه من  
المؤمنين حتى يوافي المحشر , و يوتى بلال بحلتين من حلل الجنة فيكساهما , فأول  
من يكسى من المسلمين بلال , و صالح المؤمنين بعد " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 192 ) :

$ موضوع $ . رواه ابن عساكر ( 3 / 231 / 2 ) عن محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه  
عن عبد الله بن # بريدة # عن أبيه مرفوعا . قلت : و محمد بن الفضل كذاب . ثم  
رواه ابن عساكر من طريق سلام بن سليم : حدثنا خليفة بن عثمان عمن حدثه عن مكحول  
عن كثير بن مرة الحضرمي مرفوعا . و هذا إسناد تالف , و له علل : الأولى :  
الإرسال , فإن الحضرمي هذا تابعي , و وهم من عده من الصحابة كما في " التقريب "  
. الثانية : جهالة الراوي عن مكحول , فإنه لم يسم . الثالثة : خليفة بن عثمان  
هذا لم أعرفه . الرابعة : سلام بن سليم و هو المدائني الطويل متهم بالكذب و  
الوضع , فهو آفة الحديث .
773	" إذا كان يوم القيامة حملت على البراق , و حملت فاطمة على ناقة العضباء , و  
حمل بلال على ناقة من نوق الجنة , و هو يقول : الله أكبر , الله أكبر إلى آخر  
الأذان , يسمع الخلائق " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 192 ) : 

$ موضوع $ . رواه ابن عساكر ( 3 / 231 / 2 ) عن إسحاق بن محمد الفروي : حدثنا  
عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده # محمد بن عمر بن  
علي بن أبي طالب # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و  
هذا سند ضعيف جدا , عيسى هذا قال الدارقطني : " متروك " . و قال ابن حبان ( 2 /  
119 ) : " يروي عن آبائه أشياء موضوعة " . ذكره الذهبي و ساق له أحاديث هذا  
أحدها و قال : " هذا لعله موضوع " . و أقره الحافظ في " اللسان " . و إسحاق  
الفروي صدوق , كف فساء حفظه . ثم إن الإسناد معضل على ما وقع في " التاريخ " و  
كذلك نقله السيوطي في " اللآليء " ( 2 / 447 ) مع اختلاف يسير في السند , لكن  
الظاهر أنه موصول , فقد ذكره في " الميزان " من طريق الفروي , و فيه بعد قوله  
عن جده : " عن أبيه عمر بن علي عن علي مرفوعا " .
774	" يحشر المؤذنون يوم القيامة على نوق من نوق الجنة يقدمهم بلال , رافعي أصواتهم  
بالأذان ينظر إليهم الجمع , فيقال : من هؤلاء ? فيقال : مؤذنو أمة محمد صلى  
الله عليه وسلم , يخاف الناس و لا يخافون , و يحزن الناس و لا يحزنون " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 193 ) :

$ موضوع $ . رواه الخطيب ( 13 / 38 ) و عنه ابن عساكر ( 3 / 232 / 1 - 2 ) عن  
موسى بن إبراهيم المروزي : حدثنا داود بن الزبرقان عن محمد بن جحادة عن # أنس #  
مرفوعا . قلت : هذا موضوع آفته إما داود , و إما موسى المروزي و كلاهما كذاب ,  
و الكذب في الثاني أكثر .
775	" يجيء بلال يوم القيامة على راحلة رحلها ذهب و زمامها در و ياقوت , يتبعه  
المؤذنون حتى يدخلهم الجنة , حتى إنه ليدخل من أذن أربعين يوما يطلب بذلك وجه  
الله " .

قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 193 ) :

$ موضوع $ . أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 2 / 90 ) من طريق الدارقطني  
عن أبي الولي