بد الغني المقدسي  
في "‎الثالث و التسعين " ( 43 / 2 ) من طريق السجزي بسنده عن زيد بن الحريش  
:‎حدثنا عمرو بن خالد عن أبي عقيل الدورقي عن هشام بن عروة به .‎قلت :‎و هذا  
سند موضوع ,‎آفته عمرو بن خالد و هو أبو خالد القرشي , قال أحمد و ابن معين و  
غيرهما : "‎كذاب "‎. و قال إسحاق بن راهويه و أبو زرعة :‎"‎كان يضع الحديث  
"‎.‎و نحوه في "‎المجروحين " ( 2 / 74 - 75 )‎لابن حبان .‎و زيد بن الحريش هو  
الأهوازي , قال ابن القطان : "‎مجهول الحال " .
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:130.txt">971 الي 974</a><a class="text" href="w:text:131.txt">975 الي 980</a></body></html><?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<html><body><a class="text" href="w:text:14.txt">51 الي 60</a><a class="text" href="w:text:15.txt">61 الي 70</a><a class="text" href="w:text:16.txt">71 الي 80</a><a class="text" href="w:text:17.txt">81 الي 90</a><a class="text" href="w:text:18.txt">91 الي 100</a></body></html>971	"‎اللهم إن عبدك عليا احتبس نفسه على نبيك , فرد عليه شرقها , (‎و في رواية  
)‎:‎اللهم إنه كان في طاعتك و طاعة رسولك فاردد عليه الشمس , قالت أسماء ,  
فرأيتها غربت , ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت "‎.

قال الألباني في "‎السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 2 / 395 ) :

$ موضوع $ . أخرجه الطحاوي في "‎مشكل الآثار " ( 2 / 9 ) من طريق أحمد بن صالح  
:‎حدثنا ابن أبي فديك : حدثني محمد بن موسى عن عون بن محمد عن أمه أم جعفر عن #  
أسماء بنت عميس # : " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بـ ( الصهباء ) ,  
ثم أرسل عليا عليه السلام في حاجة , فرجع و قد صلى النبي صلى الله عليه وسلم  
العصر , فوضع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه في حجر علي (‎فنام ) , فلم يحركه  
حتى غابت الشمس ,‎فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( فذكره باللفظ الأول و زاد  
)‎:‎قالت أسماء : فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال ,‎و على الأرض ,‎ثم قام علي  
فتوضأ و صلى العصر ,‎ثم غابت , و ذلك في ( الصهباء ) " .‎قال الطحاوي : "‎محمد  
بن موسى هو المدني المعروف بـ (‎الفطري ) ,‎و هو محمود في روايته ,‎و عون بن  
محمد ,‎هو عون بن محمد بن علي بن أبي طالب ,‎و أمه هي أم جعفر ابنة محمد بن  
جعفر بن أبي طالب " . و أقول : و هذا سند ضعيف مجهول , و كلام الطحاوي عليه لا  
يفيد صحته ,‎بل لعله يشير إلى تضعيفه , فإنه سكت عن حال عون بن محمد و أمه  
,‎بينما وثق الفطري هذا , فلو كان يجد سبيلا إلى توثيقهما لوثقهما كما فعل  
بالفطري , فسكوته عنهما في مثل هذا المقام مما يشعر أنهما عنده مجهولان ,‎و هذا  
هو الذي ينتهي إليه الباحث ,‎فإن الأول منهما , أورده ابن أبي حاتم ( 3 / 1 /  
386 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا , و أما ابن حبان فأورده في " الثقات "‎(  
2 / 228 ) على قاعدته في توثيق المجهولين ! و أما أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر  
بن أبي طالب , فهي من رواة ابن ماجه ,‎أخرج لها حديثا واحدا في " الجنائز "  
(‎رقم 1611 ) و قد أعله الحافظ البوصيري بأن في إسناده مجهولتين إحداهما أم عون  
هذه , و قد ذكرها الحافظ في "‎التهذيب " دون توثيق أو تجريح , و قال في "  
التقريب " : "‎مقبولة " يعني عند المتابعة , و إلا فهي لينة الحديث عنده .‎قلت  
: و قد توبعت من فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب , و هي ثقة فاضلة , إلا  
أن الطريق إليها لا يصح , أخرجه الطحاوي ( 2 / 8 ) و الطبراني في " الكبير " من  
طريق الفضيل بن مرزوق عن إبراهيم بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين عن أسماء بنت  
عميس قالت : "‎كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه , و رأسه في حجر علي  
, فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صليت يا  
علي ? قال : لا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ... "‎فذكر الرواية  
الثانية , قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 297 ) بعد أن ساق هذه الرواية و  
التي قبلها , و منه نقلت الزيادة فيها :‎" رواه كله الطبراني بأسانيد , و رجال  
أحدها رجال الصحيح غير إبراهيم بن حسن و هو ثقة وثقه ابن حبان , و فاطمة بنت  
علي بن أبي طالب لم أعرفها " .‎قلت : بل هي معروفة , فهي فاطمة بنت الحسين بن  
علي بن أبي طالب كما تقدم , و الظاهر أنها وقعت في معجم الطبراني منسوبة إلى  
جدها علي بن أبي طالب , و لذلك لم يعرفها الهيثمي , و الله أعلم . أما قوله في  
" إبراهيم بن حسن " أنه ثقة , ففيه تساهل لا يخفى على أهل العلم , لأنه لم  
يوثقه غير ابن حبان كما عرفت , و هو قد أشار إلى أن توثيقه إياه إنما بناه على  
توثيق ابن حبان , و إذا كان هذا معروف بالتساهل في التوثيق فمن اعتمد عليه وحده  
فيه فقد تساهل , و قد أورد إبراهيم هذا ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 92 ) و لم يذكر  
فيه جرحا و لا تعديلا , و هو في أول المجلد الثاني من " كتاب الثقات " لابن  
حبان . ثم إن فضيل بن مرزوق و إن كان من رجال مسلم فإنه مختلف فيه , و قد أشار  
إلى ذلك الحافظ بقوله في " التقريب " : " صدوق يهم " , و قال فيه شيخ الإسلام  
ابن تيمية في كلام له طويل على هذا الحديث في " منهاج السنة " ( 4 / 189 ) : "  
و هو معروف بالخطأ على الثقات , و إن كان لا يتعمد الكذب , قال فيه ابن حبان :  
" يخطىء على الثقات , و يروي عن عطية الموضوعات " . و قال فيه أبو حاتم الرازي  
: " لا يحتج به " .‎و قال فيه يحيى بن معين مرة : " هو ضعيف " و هذا لا يناقضه  
قول أحمد بن حنبل فيه : "‎لا أعلم إلا خيرا "‎, و قول سفيان : "‏هو ثقة " ,  
فإنه ليس ممن يتعمد الكذب و لكنه يخطىء , و إذا روى له مسلم ما تابعه عليه غيره  
, لم يلزم أن يروي ما انفرد به مع أنه لم يعرف سماعه عن إبراهيم و لا سماع  
إبراهيم من فاطمة , و لا سماع فاطمة من أسماء , و لابد في ثبوت هذا الحديث من  
أن يعلم أن كلا من هؤلاء عدل ضابط , و أنه سمع من الآخر , و ليس هذا معلوما "‎.  
قلت : ثم إن في هذه الطريق ما يخالف الطريق الأولى ,‎ففيها أن النبي صلى الله  
عليه وسلم كان يقظانا يوحى إليه حينما كان واضعا رأسه في حجر علي رضي الله عنه  
, و في الأولى أنه كان نائما , و هذا تناقض يدل على أن هذه القصة غير محفوظة ,  
كما قال ابن تيمية ( 4 / 184 ) . و الحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " و  
قال ( 1 / 356 ) " موضوع بلا شك , و قال الجوزقاني : هذا حديث منكر مضطرب " .  
ثم أعله بالفضيل هذا فقط , و فاته جهالة إبراهيم , و لم يتعقبه السيوطي في هذا  
, و إنما تعقبه في تضعيف الفضيل , فقال في "‎اللآلىء " ( 1 / 174 - الطبعة  
الأولى )‎: " ثقة صدوق , و احتج به مسلم في "‎صحيحه " و أخرج له الأربعة " . و  
هذا ليس بشيء , و قد عرفت الجواب عن ذلك مما سبق , ثم ساق له السيوطي طرقا أخرى  
كلها معلولة , و أما قول الحافظ في " الفتح " ( 6 / 155 ) : " و قد أخطأ ابن  
الجوزي بإيراده له في " الموضوعات " , و كذا ابن تيمية في كتاب " الرد على  
الروافض " في زعمه وضعه و الله أعلم " . فهو مع عدم تصريحه بصحة إسناده , فقد  
يوهم من لا علم عنده أنه صحيح عنده ! و هو إنما يعني أنه غير موضوع فقط , و ذلك  
لا ينفي أنه ضعيف كما هو ظاهر , و ابن تيمية رحمه الله لم يحكم على الحديث  
بالوضع من جهة إسناده , و إنما من جهة متنه , أما الإسناد , فقد اقتصر على  
تضعيفه , فإنه ساقه من حديث أسماء و علي بن أبي طالب و أبي سعيد الخدري و أبي  
هريرة , ثم بين الضعف الذي في أسانيدها , و كلها ت